Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ 3، ثَنَا سُفْيَانُ 4، عَنْ أَيُّوبَ 5، عَنْ عِكْرِمَةَ 6: أَنَّ عَلِيًّا 7 حَرَّقَ قَوْمًا 8، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: === 1 " أبي هريرة" هو عبد الرحمن بن صخر. 2 قوله: (إن وجدتم فلانًا وفلانًا) هما هبار بن الأسود، ونافع بن عبد قيس، وكان هَبَّارٌ نَخَسَ بعيرَ زينب بنت رسول اللهﷺ- لَمّا هاجرت، فأسقطت ومرضت من ذلك، ولم تدركه السرية، فأسلم بعد ذلك، وعاش إلى خلافة معاوية، "توشيح" (٥/ ١٩٩٩)، "فتح" (٦/ ١٤٩ - ١٥٠)، قال الكرماني (١٣/ ٢٥): قيل: هما هَبَّار، بفتح الهاء وشدة الموحدة وبالراء، ونافع بن عبد شمس، وكذا في لَوْ كُنْتُ أَنَا 1 2 لَمْ أُحْرِقْهُمْ، لأَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "لَا تُعَذِّبُوا بعَذَاب اللَّهِ"، وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ". [طرفهَ: ٦٩٢٢، أخرجه: د ٤٣٥١، ت ١٤٥٨، س ٤٠٦٠، ق ٢٥٣٥، تحفة: ٥٩٨٧].
- "علي" هو ابن المديني.
- "سفيان" هو ابن عيينة.
- "أيوب" السختياني.
- "عكرمة" مولى ابن عباس.
- "عليًّا" هو ابن أبي طالب -﵁-.
- قوله: (أنّ عليًّا حَرّق قومًا) كانوا يزعمون أن عليًّا ربّهم، أو أنه هو الله ﵎. وعن مالك: لا يجوز الْمَنُّ بغير فداء. وعن الحنفية: لا يجوز المن أصلًا لا بفداء ولا بغيره، فيرد الأسير حربيًا. وقوله: " ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ﴾ الآية" أشار المصنف بهذه الآية إلى قول مجاهد وغيره ممن منع أَخذ الفداء، وحجتهم منها أنه تعالى أنكر إطلاق أسرى كفار بدر على مال، فدلّ على عدم جواز ذلك، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥]، قال: فلا يستثنى من ذلك إلا من يجوز أخذ الجزية منه، "فتح" (٦/ ١٥١). إعطاؤه العهد على ذلك باطل، ويجوز له أن لا يفي لهم به، وقال الشافعية: يجوز أن يهرب من أيديهم، ولا يجوز أن يأخذ من أموالهم، قالوا: وإن لم يكن بينهم عهد جاز له أن يتخلص منهم بكل طريق ولو بالقتل وأخذ المال وتحريق الدار وغير ذلك، وليس في قصة أبي بصير تصريح بأنه كان بينه وبين من تَسَلَّمه ليردّه إلى المشركين عهد، ولهذا تعرض للقتل، "فتح" (٦/ ١٥٣).
- قوله: (لو كنت أنا) يُفْهَم منه أنه كان ذلك عن علي -﵁- بالرأي والاجتهاد، كذا في "الخير الجاري"، وفي "الفتح" (٦/ ١٥٠): واختلف السلف في التحريق: فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقًا، سواء كان بسبب كفر أو في حال مقاتلة أو كان قصاصًا، وأجازه علي وخالد بن الوليد وغيرهما.
- أي: مكان علي.