Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمِ 6، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ 7، ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ 8، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: [النسخ] "أَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "ثَنَا سُفْيَانُ". بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رهْطًا مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ 1 لِيَقْتُلُوهُ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَدَخَلَ حِصْنَهُم، قَالَ: فَدَخَلْتُ فِي مَرْبَطِ دَوَابَّ لَهُمْ، قَالَ: وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْن، ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ، فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ، فَخَرجتُ فِيمَنْ خَرَجَ أرِيهِمْ أَنِّي أَطْلُبُهُ مَعَهُمْ، فَوَجَدُوا الْحِمَارَ، فَدَخَلُوا وَدَخَلْتُ، وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ لَئلًا، فَوَضَعُوا الْمَفَاتِيحَ فِي كُوَّةٍ 2 حَيْث أَرَاهَا، فَلَمَّا نَامُوا أَخَذْتُ الْمَفَاتِيحَ، فَفَتَحْتُ بَابَ الْحِصْنِ، ثُمَّ دخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، فَأَجَابَنِي، فَتَعَمَّدْتُ الصَّوْتَ، فَضَرَبْتُهُ فَصَاحَ، فَخَرَجْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ كَأَنِّي مُغِيثٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، وَغَيَّرْتُ صوْتِي، فَقَالَ: مَا لَكَ لأُمِّكَ الْوَيْلُ، [النسخ] "أَنِّي أَطْلُبْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنَّنِي أَطْلُبُهُ". "ثُمَّ رَجَعْتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثُمَّ جِئْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ". قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَنْ دَخَلَ عَلَيَّ فَضرَبَنِي، قَالَ: فوَضَعْتُ سيْفِي فِي بَطْنِهِ، ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَليْهِ حَتَّى قَرَعَ الْعَظْمَ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَأَنَا دَهِشٌ، فَأَتَيْتُ سُلَّمًا لَهُمْ لأَنْزِلَ مِنْهُ فَوَقَعْتُ، فَوُثِئَتْ رِجْلي، فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي، فَقُلْتُ: مَا أَنَا ببَارح حَتَّى أَسْمَعَ الوَاعِيَةَ، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى سَمِعْتُ نَعَايَا أَبِي رَافِعٍ 1 تَاجِرِ أَهْلِ الْحِجَازِ، قَالَ: فَقُمْتُ وَمَا بِي 2 قَلَبَةٌ 3 حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَخْبَزنَاهُ. [أطرافه: ٣٠٢٣، ٤٠٣٨، ٤٠٣٩، ٤٠٤٠، تحفة: ١٨٣٠].
- "علي بن مسلم" هو ابن سعيد الطوسي.
- "يحيى بن زكرياء" ابن ميمون الهمداني الكوفي القاضي.
- "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي.
- قوله: (إلى أبي رافع) ضد الخافض: عبد الله بن أبي الحقيق، بضم المهملة وفتح القاف الأولى وسكون التحتية، اليهودي. قوله: "رجل منهم" هو عبد الله بن عتيك بفتح المهملة وكسر الفوقية، الأنصاري، قُتِلَ باليمامة. قوله: "فتعمدت الصوت" أي: اعتمدت جهة الصوت لأضربه، قوله: "ما لك؟ " [كلمة "ما"] للاستفهام مبتدأ، و"لك" خبره. قوله: "لأمك الويل" القياس "على أمك" وإنما ذكر اللام لإرادة الاختصاص. قوله: "دَهش" بكسر الهاء أي: متحير مضطرب. قوله: "فوثئت" بضم الواو وكسر المثلثة من الوَثْءِ وهو أن يصيب العظم وَصْمٌ لا يبلغ الكسر. قوله: "الناعية" فاعلة من النعي، وهو الإخبار بالموت، وفي بعضها "الداعية" أي: الصارخة، "كرماني" (١٣/ ٣٠)، "خ". [انظر "اللامع" (٧/ ٣٢٩)].
- بفتح الكاف وضمها: ثقب البيت، "ك" (١٣/ ٣٠)، "خ".
- قوله: (نَعَايا أبي رافع) قال الداودي: نعايا جمع ناعية، والأظهر أنه جمع نَعِيٍّ كصفايا وصفي، وفي "المطالع": نعايا أبي رافع هو جمع نَعِيٍّ أي: أصوات المنادين، "ع" (١٠/ ٣٤٤).
- أي: ما بي علة، "ك" (١٣/ ٣١)، "خ".
- قوله: (قلبة) بفتح القاف واللام والموحدة أي: ما بي داء تُقلب له رجلي لتُعالج، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٣١) و"الزركشي" (٢/ ٦٦٦)، وفي "الفتح" (٦/ ١٥٦): فيه جواز التجسس على المشركين وطلب غِرَّتهم، وجواز اغتيال ذوي الأذية البالغة منهم، وكان أبو رافع يعادي رسول الله -ﷺ- ويؤلب عليه الناس، ويؤخذ منه جواز قتل المشرك بغير دعوة إذا كان قد بلغته الدعوة قبل ذلك، وأما قتله إذا كان نائمًا فمحله أن يعلم أنه مستمر على كفره، وأنه قد يئس من فلاحه، وطريق العلم بذلك إما بالوحي وإما بالقرائن الدالة على ذلك، انتهى.