Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ 1، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ 2، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ 3، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 4، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ الْخَمِيسِ 5، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى [النسخ] "حَدَّثنَا قَبِيصَةُ" كذا في ك، وفي كن: "حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ". خَضَبَ 1 دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ، فَقَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَجَعُهُ 2 يَوْمَ الْخَمِيس، فَقَالَ: "ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا"، فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: أَهَجَرَ 3 رَسولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: "دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ 4 خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ " 5، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: "أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ [النسخ] "أَهَجَرَ" في نـ: "هَجَرَ". الْعَرَب 1، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ 2 بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ"، وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ. قَالَ أَبُوعَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ 3: سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَب، فَقَالَ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: وَالْعَرْجُ 4 أَوَّلُ تِهَامَةَ. [راجع: ١١٤، أخرجه: م ١٦٣٧، د ٣٠٢٩، س في الكبرى ٥٨٥٤، تحفة: ٥٥١٧]. [النسخ] "بِنَحْوِ مَا كُنْتُ" في قتـ: "بِنَحْوٍ مِمَّا كُنْتُ". "وَالْعَرْجُ" في نـ: "العَرْجُ".
- "قبيصة" ابن عقبة السوائي.
- "ابن عيينة" سفيان.
- "سليمان" ابن أبي مسلم المكي.
- "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.
- قوله: (يوم الخميس) خبر المبتدأ المحذوف أو بالعكس نحو: يوم الخميس يوم الخميس، [و] نحو: أنا أنا، والغرض منه تفخيم أمره في الشدة والمكروه، "الكرماني" (١٣/ ٥٠).
- أي: رطب وبلل، "ك " (١٣/ ٥٠).
- أي: مرضه.
- قوله: (أهجر؟) أي: هجر من الدنيا، وأطلق لفظ الماضي لما رأوا فيه من علامات الهجرة عن دار الفناء، قال النووي: أهجر؟ هو بهمزة الاستفهام الإنكاري؛ أي: أنكروا على من قال: لا تكتبوا؛ أي: لا تجعلوه كأمر من هذى في كلامه، وإن صح بدون الهمزة فهو أنه لما أصابته الحيرة والدهشة لعظم ما شاهده من هذه الحالة الدالة على وفاته وعظم المصيبة، أجرى الهجر مجرى شدة الوجع، وأقول: هو مجاز؟ لأن الهذيان الذي للمريض مستلزم لشدة وجعه فأطلق الملزوم وأريد اللازم، هذا ما ذكره الكرماني (١٣/ ٥٠)، وفي "عمدة القاري" (٢/ ٢٤١): أكثر العلماء على أنه يجوز عليه الخطأ فيما لم ينزل عليه فيه الوحي، وأجمعوا كلهم على أنه لا يُقَزُ عليه، انتهى. ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١١٤) في "كتاب العلم " [انظر "لامع الدراري " (٧/ ٣٣٦)].
- أي: من المراقبة والتأهب للقاء اللّه، "ك " (١٣/ ٥٠).
- من الكتابة ونحوها، "ك " (١٣/ ٥٠).
- قوله: (جزيرة العرب) هي ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام ثم دجلة والفرات، أو ما بين عَدَنِ أَبْيَنَ إلى أطراف الشام طولًا، ومن جدة إلى ريف العراق عرضًا، كذا في "القاموس" (ص ٣٤١)، وفي تحديدها أقوال ذكرها الشيخ في "اللمعات" في "باب الوسوسة"، قال الشيخ ابن حجر (٦/ ١٧١): وأضيفت إلى العرب لأنها كانت في أيديهم قبل الإسلام وبها أوطانهم ومنازلهم، لكن الذي يُمْنَعُ المشركون من سكناه فيها الحجاز خاصة، وهو مكة والمدينة واليمامة وما والاها، انتهى. [انظر "أوجز المسالك" (١٥/ ٦٤٠٧ - ٦٦١)].
- قوله: (وأجيزوا الوفد) من الإجازة، يقال: أجازه بجوائز يعني أعطاه عطايا على قدر حسبه، يعني أكرموهم بالضيافة والتطييب لنفوسهم والإعانة لهم سواء كانوا مسلمين أو كفارًا، "الخير الجاري" [انظر "ع" (١٠/ ٣٨٢)].
- "وقال يعقوب بن محمد" الزهري، وصله إسماعيل القاضي في "أحكامه".
- بفتح المهملة وسكون الراء وبالجيم: منزل بين طريق مكة والمدينة، و"تهامة" بكسر الفوقية: اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٥١)، وفي "القاموس" (ص ١٠٠١): تهامة، بالكسر: مكة، شرّفها الله تعالى، وأرض معروف، لا بلد، انتهى.