Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ 5، ثَنَا شَيْبَانُ 6، عَنْ مَنْصورٍ 7، [النسخ] "وَقَالَ مُسَدَّدٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ مُسَدَّدٌ". "مَا يُعْطَى الْبَشِيرُ" في نـ: "مَا يُعْطَاهُ الْبَشِيرُ". عَنْ مُجَاهِدٍ 1، عَنْ طَاوُسٍ 2، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ 3 قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "لَا هِجْرَةَ 4 بَعْدَ الْفَتْحِ 5 وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا استُنْفِزتُمْ 6 فَانْفِرُوا". [راجع: ١٣٤٩، أخرجه: م ١٣٥٣، ٢٠١٨، ت ١٥٩٠، س ٤١٧٠، تحفة: ٥٧٤٨].
- "آدم" عبد الرحمن العسقلاني.
- "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي.
- "منصور" هو ابن المعتمر.
- " مجاهد" هو ابن جبر.
- "طاوس" اليماني.
- "ابن عباس" -﵄-.
- أي: من مكة.
- قوله: (لا هجرة بعد الفتح) أي: لا هجرة من مكة بعد الفتح فريضة؛ لأنها صارت دار الإسلام، ولا فضيلة، "ولكن جهاد" أي: لكم طريق إلى تحصيل فضائل في معنى الهجرة بالجهاد، "ونية" الخير في كل شيء، وبقيت الهجرة من دار الحرب واجبة إلى يوم القيامة، قال الطيبي: وهي لإصلاح دينه باقية مدى الدهر، هذا كله من "مجمع البحار" (٥/ ١٤٥).
- قوله: (وإذا استنفرتم فانفروا) أي: إذا دعاكم السلطان إلى الغزو فاذهبوا، كذا في "المجمع" (٤/ ٧٧١)، ومرّ الحديث (برقم: ١٣٤٩). ثم اعلم أن من يقدر على الهجرة من دار الحرب ولا يمكنه إظهارُ دينه بها وأداءُ واجباته، فالهجرة منها واجبة عليه، أما من هو قادر ولكنه يمكنه إظهارُ دينه وأداءُ واجباته، فمستحبة، لتكثير المسلمين [بها]، ومعونتهم وجهاد الكفار والأمن من غدرهم والراحة من رؤية المنكر بينهم، وأما من هو عاجز بعذر من أسر أو مرض أو غيره فتجوز له الإقامة، فإن حمل على نفسه وتكلَّف الخروج أجِر، كذا في "فتح الباري" (٦/ ١٩٠).