Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ 1، ثَنَا بشْرٌ -هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ 2 - ثَنَا يَحْيَى 3، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ 4، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ 5 قَالَ: انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ 6 إِلَى خَيْبَرَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ 7، فَتَفَرَّقَاَ 8، فَأَتَى مُحَيِّصةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ 9 فِي دَمِهِ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ 10 وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: "كَبِّرْ كَبِّرْ" 11 -وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ- [النسخ] "فِي دَمِهِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فِي دَمٍ". فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ: "أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُمْ 1 أَوْ صَاحِبِكُمْ؟ " قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ 2 وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: "فَتُبَرِّئُكُمْ 3 يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا"، فَقَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- مِنْ عِنْدِهِ. [راجع: ٢٧٠٢].
- " مسدد" هو ابن مسرهد.
- ابن لاحق البصري، "قس" (٧/ ١٠٣).
- "يحيى" هو ابن سعيد الأنصاري.
- "بشير بن يسار" الحارثي مولى الأنصار.
- "سهل بن أبي حثمة" اسمه عبد الله الأنصاري المدني.
- هو وهم من البخاري، والصواب: مسعود بن كعب، "ك" (١٣/ ١٣٨)، "ف" (٦/ ٢٧٦)، "خ".
- هو موضع الترجمة.
- أي: ابن سهل ومحيصة، "قس" (٧/ ١٠٣).
- أي: يضطرب في الدم، "خ".
- كان أخًا لعبد الله، وحويصة ومحيصة ابني عمه، "ك" (١٣/ ١٣٨). وقال النووي: هو ابن سهل بن زيد بن كعب، فعلى هذا هما ابنا عم أبيه، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٣٧).
- أي: قدِّم الأكبرَ الأسَنَّ ليتكلم، "خ"، فيه إشارة إلى أن الأكبر أولى بالتقدم في الكلام، "ك" (١٣/ ١٣٨).
- قوله: (أتحلفون وتستحقون دم قاتلكم) ظاهره نفس القاتل دون الدية كما هو مذهب مالك، قال النووي: معناه ثبت حقكم على من حلفتم عليه، وذلك الحق أعم من أن يكون قصاصًا أو دية، "ك" (١٣/ ١٣٨).
- أي: لم نحضر.
- قوله: (فتبرئكم …) إلخ، ظاهره أنهم إذا حلفوا ارتفعت الدية عنهم كما هو مذهب الشافعي -﵀-، قال في "الهداية" (٢/ ٤٩٨): ولأن اليمين عُهد في الشرع مُبْرِئًا للمدعى عليه لا ملزمًا. ولنا أن النبي -ﷺ- جمع بين الدية والقسامة في حديث ابن سهل، وفي حديث زياد بن أبي مريم، وكذا جمع عمر -﵁- بينهما على وادعة، وقوله -ﷺ-: "تبرئكم يهود" محمول على الإبراء عن القصاص والحبس، وكذا اليمين مبرئة عما وجب له اليمين، والقسامة ما شُرعت لتجب الديةُ إذا نكلوا، بل شرعت ليظهر القصاص بتحرّزهم عن اليمين الكاذبة فَيُقِرُّوا بالقتل، فإذا حلفوا حصلت البراءة عن القصاص، انتهى كلام "الهداية". قال محمد ﵀ في "الموطأ" (٣/ ٤٤): قال عمر بن الخطاب - ﵁ -: القسامة توجب العقل ولا تشيط الدم، فبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.