Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إسمَاعِيلَ 2، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ 3، أَنْبَأنَا الْقَاسِمُ 4، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا -ﷺ- رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ 5، وَلَكِنْ قَدْ رَأَى جِبْرَئِيلَ فِي صُورَتِهِ وَخَلْقِهِ سَادًّا مَا بَيْنَ الأُفُقِ. [أطرافه: ٣٢٣٥، ٤٦١٢، ٤٨٥٥، ٧٣٨٠، ٧٥٣١، تحفة: ١٧٤٦٨]. [النسخ] "أَخْضَرَ" في سـ، حـ، ذ: "خَضِرًا".
- البغدادي.
- "ابن عون" بفتح المهملة والنون، عبد الله.
- "القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصديق -﵁-.
- قوله: (رأى ربه فقد أَعْظَمَ) أي: دخل في أمر عظيم، أو مفعوله محذوف، "ف" (٦/ ٣١٦) وكذا في "الخير الجاري". قال الشيخ في "اللمعات": اختُلِف قديمًا وحديثًا في رؤيته -ﷺ- ربه تعالى ليلة الإسراء، فذهبت عائشة وابن مسعود إلى نفيها، وذهب ابن عباس وبعض آخرون منهم إلى إثباتها، وإليه ذهب كعب الأحبار والزهري وآخرون، وبه قال سائر أصحاب ابن عباس وهو قول الأشعري وأكثر أتباعه، وبعضهم يتوقّفون فيها لعدم الدلائل الواضحة على أحد الجانبين، والحقّ المذكور في سورة ﴿وَالنَّجْمِ﴾ من الدُّنوّ والتدلّي وقُرْبِ قاب قوسين من جبرئيل لدلالة سياق الآية على ذلك. وقال النووي (٢/ ١٠ - ١١): الراجح المختار عند أكثر العلماء أنه رآه ببصره، وقال: إن عائشة لم تَرْوِ في إنكارها حديثًا وسماعًا منه -ﷺ-، وإنما هو اجتهاد واستنباط منها -﵂- برأيها، وتمسُّكُها في ذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]. وقولِه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]. والجواب: أن المنفيَّ في الآية الأولى الكلام في حال الرؤية لا الرؤية نفسها، ولعل الرؤية تكون ثابتة بدون الكلام، وأن الإدراك (^١) هو الإحاطة بجوانب الشيء وحدوده، والرؤية أعمّ منه، وقد خالفها غيرها من الصحابة، والصحابيّ إذا قال قولًا وخالفه غيره منهم لم يكن ذلك القول حجة اتفاقًا، انتهى كلام النووي. قال الحافظ ابن حجر (٨/ ٦٠٧): جزم النووي بأن عائشة -﵂- لم تنف الرؤية بحديث مرفوع، وتَبعَ فيه ابنَ خزيمة، وهو عجيب، فقد ثبت في "صحيح مسلم" (برقم: ١٧٧) عن مسروق قالت: "سألت رسول الله -ﷺ- عن هذا، فقلت: يا رسول الله! هل رأيتَ ربَّك؟ فقال: لا، إنما رأيت جبرئيل منهبطًا" والله أعلم، انتهى كلام الشيخ في "اللمعات" ملتقطًا.