Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ 3، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ 4، ثَنَا مَعْمَرٌ 5، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوَّل مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ، [النسخ] "لَمْ يَرْفَعْهُ" زاد في نـ: "ثُمَّ جَاءَ بِهَا إبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "ثَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "أَنَا مَعْمَرٌ". اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا 1 لِتُعْفِيَ أَترَهَا عَلَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُزضِعُهُ، حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ 2 عِنْدَ دَوْحَهٍ 3، فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ 4، وَلَيسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا 5 فِيهِ تَمْرٌ، وسِقاء 6 فِيهِ مَاءٌ، [النسخ] "حَتَّى وَضَعَهُمَا" في هـ، ذ: "فَوَضَعَهُمَا". "فَوْق زَمْزَمَ" في ك، سـ، حـ، ذ: "فَوْقَ الزَّمْزَمِ". ثُمَّ قَفَّى 1 إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا فِي هَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ أَنِيسٌ وَلَا شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَئهَا، فَقَالَتْ لَهُ: اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؛ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: إِذًا لَا يُضَيِّعُنَا 2، ثُمَّ رَجًتْ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ 3 حَئثُ لَا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ، [النسخ] "فِي هَذَا الْوَادِي" كذا في ذ، وفي نـ: "بِهَذَا الْوَادِي". "أَنِيسٌ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "إِنْسٌ". "اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا" في نـ: "اللَّهُ الذي أَمَرَكَ بِهَذَا". "عِنْدَ الثَّنِيَّةِ" زاد في شحج: "مِنْ طَرِيقِ كداء". ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلَاءِ الدَّعْوَاتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: رَبِّ ﴿إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم: ٣٧]. وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ، وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ وَعَطِشَ 1 ابْنُهَا 2، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى 3 -أَوْ قَالَ: يَتَلَبَّطُ-؛ فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الأَرْضِ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْوَادِيَ 4 تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا؟ فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا 5، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ 6، حَتَّى جَاوَزَتِ الْوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ، فَقَامَتْ عَلَيْهَا [النسخ] "بِهَؤُلَاءِ الدَّعْوَاتِ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِهَؤُلَاءِ الكلِمَاتِ". "فَقَالَ: رَبِّ ﴿إِنِّي﴾ " كذا في هـ، ذ، وفيهما أيضًا: "فَقَالَ: ﴿رَبَّنَا إِنِّي﴾ ". " ﴿عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ " ثبت في ذ. "يَتَلَبَّطُ" في هـ: "يَتَلَمَّظُ" يريد لسانه في فيه. فَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ - قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَال النَّبِيُّ -ﷺ-: "فَلذَلِكَ سَعَى النَّاسُ بَينَهُمَا". - فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا، فَقَالَتْ: صَهٍ 1 2 -تُرِيدَ نَفْسَهَا- ثُمَّ تَسَمَّعَتْ 3، فَسَمِعَتْ أَيْضًا، فَقَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ، إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غَوَاثٌ 4 5. فَإِذَا هِيَ بالْمَلَكِ، عِنْدَ مَوْضِع زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ 6 -أَوْ قَال: بِجَنَاحِهِ 7 8 - حَتَّى ظَهَرَ المَاءُ، فَجَعَلَتْ [النسخ] "فَنَظَرَتْ" في نـ: "وَنَظَرَتْ". "فَلذَلِكَ سَعَى النَّاسُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ". "غَواث" مصحح عليه، وفي ذ: "غُواث" بالضم. تُحَوِّضُهُ 1 وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا 2، وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا، وَهُوَ يَفُورُ بَعْدَ مَا تَغْرِفُ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: قَالَ النَّبِيّ -ﷺ-: "يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ -أَوْ قَالَ 3: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الْمَاءِ- لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا 4 مَعِينًا" 5 -. قَالَ: فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَا تَخَافِي الضَّيْعَةَ 6، فَإِنَّ هَاهُنَا بَيْتَ اللَّهِ، يَبْنِي هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضَيِّعُ أَهْلَهُ. وَكَانَ الْبَيْتُ 7 مُرْتَفِعًا مِنَ الأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ 8، تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشمَالِهِ، فَكَانَتْ كَذَلِكَ، [النسخ] "لَا تَخَافِي" في نـ: "لَا تَخَافُوا" مصحح عليه. "فَإِنَّ هَاهُنَا بَيْتَ اللَّهِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَإِنَّ هَذا بَيْتُ اللَّهِ". حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ 1 مِنْ جُرْهُمَ 2 -أَوْ أَهْلُ بَيتٍ مِنْ جُرْهُمَ- مُقْبلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءَ 3، فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا 4، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ، لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي 5 وَمَا فِيهِ مَاءٌ، فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّينِ 1، فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ، فَأَقْبَلُوا، قَالَ: وَأُمُّ إِسمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ، فَقَالُوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؛ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيّ -ﷺ-: "فَأَلْفَى 2 ذَلِكَ 3 أُمَّ إِسمَاعِيلَ 4، وَهِيَ تُحِبُّ الإُنْسَ" 5، فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَنَزَلُوا مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ، وَشَبَّ الْغُلَامُ 6، وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِّيةَ مِنْهُمْ، وَأَنْفَسَهُمْ 7 وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ، [النسخ] "قَالَتْ: نَعَم" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَتْ: نَعَم". فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ 1، وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ 2، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ 3 بَعْدَ مَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ 4، فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا 5، ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ، فَقَالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ، نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ. قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ اقْرَئِي ﵇، وَقُولِي لَهُ: يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ 1 2. فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ، كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا 3، فَقَالَ: هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلَنَا عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ 4 وَشِدَّةٍ، قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ 5. قَالَ: ذَاكِ أَبِي وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَطَلَّقَهَا، وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى 6، فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ، فَلَمْ يَجِدْهُ، وَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَسَأَلَهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ، وَهَيْئَتِهِمْ، فَقَالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ، وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّهِ، قَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟ قَالَتِ: اللَّحْمُ، قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتِ: الْمَاءُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ، قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فِيهِ". قَالَ: فَهُمَا لَا يَخْلُو 1 عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇، وَمُرِيهِ يُثَبِّتُ عَتَبَةَ بَابِهِ. فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ، قَالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَم، هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثَبِّتَ عَتَبَةَ بَابِكَ، قَالَ: ذَاكَ أبِي، وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ. ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي 2 3 نَبْلًا لَهُ تَحْتَ [النسخ] "لَا يَخْلُو" في هـ: "لَا يَخْلُوانِ". دَوْحَةٍ 1 قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ، فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ وَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ 2، ثُمَّ قَال: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ 3، قَال: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ، قَال: وَتُعِينُنِي؟ قَال: وَأُعِينُكَ، قَال 4: فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَاهُنَا بَيْتًا، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ 5 مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا 6، قَال: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ 7، [النسخ] "وَأُعِينُكَ" في هـ، ذ: "فَأُعِينُكَ". "رَفَعَا" في ذ: "رَفَعَ". فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بالْحِجَارَةِ، وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ 1 2 فَوَضَعَهُ لَهُ، فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَهُمَا يَقُولَانِ: رَبَّنَا ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. قَالَ: فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْتِ، وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]. [راجع: ٢٣٦٨].
- "عبد اللّه بن محمد" هو المسندي.
- "عبد الرزاق" هو ابن همام بن نافع.
- "معمر" هو ابن راشد الأزدي مولاهم. الماء. قوله: "لو تركَتْ زمزم … " إلخ، فيه تنبيه على أن النعمة إذا وصلت من غير كسْب لم يفعل المنعَمُ عليه ما يخلّ بالتوكل بل يشكر ويتوكّل على اللّه سبحانه في إيصال المزيد منها، انتهى. العاص قال: "لما كان زمن الطوفان رفع البيت، فكان الأنبياء يحجّونه ولا يعلمون مكانه حتى بوّأه اللّه لإبراهيم وأعلمه مكانه". وروى عبد الرزاق: "أن آدم [أوّل] من بنى [البيت] "، وقيل: بَنَتْه الملائكة قبله، وعن وهب بن منبّه: "أول من بناه شيث بن آدم" والأول أثبت، كذا في "الفتح"، وسيأتي مزيد لذلك في الصفحة الآتية، ومرّ في "الحجّ" [ك: ٢٥، ب: ٤٢]. العربي، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٠٥). وفي "المجمع" (١/ ١٧٨): أبري النبل وأريشها: أي: أنْحتها (^١) وأصلحها وأعمل لها ريشًا لتصير سهامًا، انتهى. "القواعد التي رفعها إبراهيم كانت قواعد البيت قبل ذلك"، وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد: "أن القواعدَ كانت في الأرض السابعة"، "فتح" (٦/ ٤٠٦)، "تو" (٥/ ٢١٧٢).
- قوله: (اتّخذتْ مِنْطقًا) بكسر الميم وسكون النون وفتح الطاء، هو ما يشدّ به الوسط، وكان السبب في ذلك أن سارة كانت وهبت هاجر لإبراهيم فحملت منه بإسماعيل، فلما ولدته غارت منها فحلفت لتقطعنّ منها ثلاثة أعضاء، فاتّخذتْ هاجر مِنْطَقًا فشدّت به وسطها وهربت وجرّت ذيلها لتخفي أثرها على سارة. ويقال: إن سارة اشتدّت بها الغيرةُ فخرج إبراهيم بإسماعيل وأمّه إلى مكة لذلك، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٠٠ - ٤٠١). قال الكرماني (١٤/ ١٩) في قوله: "اتّخذث مِنْطَقًا": أي: اتّخذتْ أم إسماعيل - ﵇ - منطقًا لخدمة سارة، ومعناه: أنها تزيَّتْ بزيّ الخدم إشعارًا بأنها خادمها لتستميل خاطرها وتصلح ما فسد، يقال: عفا على ما كان منه إذا أصلح بعد الفساد، انتهى. واللّه أعلم.
- أي: موضع البيت، "خ".
- بفتح الدال المهملة وسكون الواو ثم مهملة: هي الشجرة الكبيرة، "ف" (٦/ ٤٠١).
- أي: مكانه.
- وعاء من جلد.
- بكسر أوله، قربة صغيرة، "ف" (٦/ ٤٠١).
- من المثقلة وهي الإعراض والتولي، "ك" (١٤/ ٢٠)، "خ".
- قوله: (لَّا يُضَيِّعُنا) في رواية إبراهيم بنْ نافع: "فقالت: رضيت بالله" "ف" (٦/ ٤٠١).
- قوله: (إذا كان عند الثنية) بفتح المثلثة وكسر النون وتشديد التحتية، وصحّفه الأصيلي فقال: "البنية" بالموحدة، كذا في "التوشيح" (٥/ ٢١٦٨). وفي "القاموس" (ص: ١١٦٦): الثنية: العقبة، أو طريقها، أو الجبل، أو الطريقة فيه أو إليه، انتهى. وقوله: "من طريق كداء" قال في "الفتح" (٦/ ٤٠١): هو بفتح الكاف ممدودًا، هو الموضع الذي دخل النَّبِيّ -ﷺ- مكّة منه، وضبط ابن الجوزي "كُدى (^١) " بالضم والقصر، وقال: هي التي بأسفل مكة عند قعيقعان، قال: لأنه وقع في الحديث أنهم نزلوا بأسفل مكة. قلت: وذلك ليس بمانع أن يرجع من أعلى مكة، فالصواب ما وقع في الأصول بفتح الكاف والمدّ، انتهى كلام "الفتح" (٦/ ٤٠١).
- في الأصل: كدامى.
- كفرح، "ق" (ص: ٥٣٨).
- زاد الفاكهي: "وانقطع لبنها".
- قوله: (يَتَلَوّى) أي: يتقلَّب ظهرًا لبطن، و"يَتَلَبّط" بإهمال الطاء، أي: يتمرّغ ويضرب نفسَه على الأرض، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٢٠).
- في رواية عطاء بن السائب: "والوادي يومئذ عميق"، وفي رواية أبي جهم: "تستغيث ربها وتدعوه"، "ف" (٦/ ٤٠١).
- درع المرأة: قميصها، "ك" (١٤/ ٢١).
- قوله: (الإنسان المجهود) أي: الذي أصابه الجهد، "ف" (٦/ ٤٠١).
- إسكان لنفسها لتحقق ما سمعت من الصوت، "مجمع" (٤/ ٧٧).
- قوله: (فقالت: صَهٍ) بفتح المهملة وسكون الهاء وبكسرها منونة، كأنها خاطبت نفسها فقالت لها: اسكتي، "ف" (٦/ ٤٠٢).
- كَوش داشت. [بالفارسية].
- بفتح أوله للأكثر وخفة الواو وبالمثلثة، جزاؤه محذوف أي: أغثني، "ف" (٦/ ٤٠٢).
- قوله: (غَواث) بالفتح كالغياث بالكسر، من الإغاثة، وروي بالضمّ والكسر، وهما أكثر ما يجيء في الأصوات كالنُّباح، "مجمع" (٤/ ٧٧).
- أي: حفر بطرف رجله، "مجمع" (١/ ١٥٢).
- أي: أشار به، "ك" (١٤/ ٢١).
- قوله: (أو قال بجناحه) شكّ من الراوي، وفي رواية ابن جريج: "فركض جبرئيل برجله"، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٠٢). وفي "الخير الجاري": ومعنى "قال بجناحه": أشار به. قوله: "تُحَوِّضه" بالحاء المهملة والضاد المعجمة وبينهما واو مشددة مكسورة، أي: تصيِّره كالحوض لئلا يذهب
- أي: تجعله مثل الحوض، "ف" (٦/ ٤٠٢).
- هو حكاية فعلها، "ف" (٦/ ٤٠٢).
- شك من الراوي.
- أي: ظاهرًا جاريًا على وجه الأرض، "ف" (٦/ ٤٠٢).
- بفتح الميم.
- قوله: (الضَّيْعَة) بفتح المعجمة وسكون التحتية، أي: الهلاك، وفي حديث أبي جهم: "لا تخافي أن ينفد الماء"، "فتح" (٦/ ٤٠٢).
- أي: موضعه.
- قوله: (كالرابية) بالموحدة ثم التحتيّة، "ف" (٦/ ٤٠٢). وهي ما ارتفع من الأرض، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٨٧). قال في "الفتح" (٦/ ٤٠٢ - ٤٠٣): وروى ابن أبي حاتم من حديث عبد اللّه بن عمرو بن
- قوله: (رفقة) بضمّ الراء وسكون الفاء ثم قاف، وهم الجماعة المختلطون، سواء كانوا في سفر أم لا، قوله: "من جُرْهم" هو ابن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، وفي رواية عطاء بن السائب: "وكانت جُرْهم يومئذ بواد قريب من مكة"، وقيل: إن أصلهم من العمالقة، "ف" (٦/ ٤٠٣).
- جرهم كقنفذ حي من اليمن، "قاموس" (ص: ١٠٠٤).
- قوله: (من طريق كداء) وقع في جميع الروايات بفتح الكاف والمدّ، واستشكله بعضهم بأن كداء بالفتح والمدّ في أعلى مكة، وأما الذي في أسفل مكة فبالضمّ والقصر، يعني فيكون الصواب هنا بالضمّ والقصر، وفيه نظر؛ لأنه لا مانع أن يدخلوها من الجهة العليا وينزلوا من الجهة السفلى، "ف" (٦/ ٤٠٣)، "ك" (٨/ ١٠١).
- بالمهملة والفاء: هو الذي يحوم على الماء ويتردد ولا يمضي عنه، "ف" (٦/ ٤٠٣).
- ظرف مستقر لا لغو، أي: لعهدنا كان أو ثبت بهذا الوادي قَبْلُ ولم يكن فيه ماء، "ك" (١٤/ ٢٢).
- قوله: (جَرِيًّا أو جَرِيَّين) شك من الراوي، هل أرسلوا واحدًا أو اثنين؟ و"الجريّ" بفتح الجيم وكسر الراء وتشديد التحتية: هو الرسول، وقد يطلق على الوكيل وعلى الأجير، قيل: سمي بذلك لأنه يجري مجرى مرسله أو موكله، أو لأنه يجري مسرعًا في حوائجه، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٠٣).
- بالفاء أي: وجد، "ف" (٦/ ٤٠٣).
- فاعل.
- بالنصب على المفعولية.
- بضم الهمزة ضد الوحشة، ويجوز الكسر أي: تحب جنسها، "ف" (٦/ ٤٠٣).
- أي: إسماعيل.
- قوله: (وأنفسهم) بفتح الفاء بلفظ أفعل التفضيل من النفاسة، أي: كثرت رغبتهم فيه، ووقع عند الإسماعيلي: "وأنسهم" بغير فاء، من الأنس. قال الكرماني: قوله: "أنفسهم" بلفظ الماضي، أي: رغبهم في مصاهرته لنفاسته عندهم، "ف" (٦/ ٤٠٣).
- قوله: (زوجوه امرأة منهم)، اسمها عمارة بنت سعد بن أسامة فيما قاله ابن إسحاق، أو هي الجداء بنت سعد فيما قاله السهيلي والمسعودي، أو حُبَّى بنت أسعد بن عملق فيما قاله عمر بن شبة، "قس" (٧/ ٣٣٣).
- أي: في خلال ذلك.
- قوله: (فجاء إبراهيم بعد ما تزوّج إسماعيل) قال الكرماني (١٤/ ٢٢): فإن قلت: هذا مشعر بأن الذبيح غير إسماعيل؛ لأن الذبح كان في الصغر في حياة أمه قبل التزوّج، وإبراهيم تركه رضيعًا وعاد إليه وهو متزوّج. قلت: ليس فيه نفي مجيئه مرّة أخرى قبل موتها وتزوُّجه، انتهى. قال صاحب "الفتح" (٦/ ٤٠٤): قلت: وقد جاء ذكر مجيئه بين الزمانين في خبر آخر، ففي حديث أبي جهم: "كان إبراهيم يزور هاجر كل شهر على البراق يغدو غدوة، فيأتي مكة ثم يرجع فيقيل في منزله بالشام"، وروى الفاكهي من حديث علىّ بإسناد حسن نحوه، فعلى هذا فقوله: "فجاء إبراهيم بعد ما تزوّج إسماعيل" أي: بعد مجيئه قبل ذلك مرارًا، واللّه أعلم، انتهى.
- قوله: (يطالع تركته) بسكون الراء وكسرها: المتروكة، والمراد بها أهله، والمطالعة: النظر في أحوالها، "ك" (١٤/ ٢٣).
- أي: يطلب لنا الرزق، "ف" (٦/ ٤٠٤).
- كناية عن طلاق امرأته، "توشيح" (٥/ ٢١٧١).
- قوله: (يغيّر عتبةَ بابه) بفتح المهملة والفوقية والموحدة، كناية عن المرأة، وسماها بذلك لما فيها من الصفات الموافقة لها، وهو حفظ الباب وصون ما هو داخله وكونها محلّ الوطء، فاستنبط منه شيخنا الإمام البلقيني: عدَّ ذلك من كنايات الطلاق، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٠٤).
- أي: أبصر ورأى شيئًا لم يعهد، وكأنه رأى أثر أبيه وبركة قدومه، "مجمع" (١/ ١٢٢).
- أي: مشقة، "ف" (٦/ ٤٠٤).
- كناية عن طلاق امرأته، "توشيح" (٥/ ٢١٧١).
- قوله: (وتزوج منهم) أي: من جرهم، "أخرى" اسمها سامة بنت مهلهل فيما قاله المسعودي تبعًا للواقدي، أو بشامة بموحدة ومعجمة مخففة بنت مهلهل بن سعد بن عوف، أو هي عاتكة، وعن ابن إسحاق فيما حكاه ابن سعد رعلة بنت مضاض بن عمرو الجرهمية، وقيل غير ذلك، "قس" (٧/ ٣٣٤).
- قوله: (فهما لا يخلو) يقال: أخلى الرجل اللبن إذا لم يشرب غيره، يعني أن المداومة عليهما لا توافق الأمزجة إِلَّا في مكة من أثر دعاء إبراهيم - ﵇-، كذا في "المجمع" (٢/ ١٠٩). وفي "الفتح" (٦/ ٤٠٥): زاد في رواية عطاء: "فقالت: أنزل رحمك اللّه فاطعم واشرب، قال: إني لا أستطيع النزول"، انتهى. وذلك لأنه وعد لسارة: "إني لا أنزل حتى أرجع إليكِ".
- أي: يصلح.
- قوله: (يبري) بفتح أوله وسكون الموحدة. قوله: "نبلًا" النَّبْلُ بفتح النون وسكون الموحدة: السهم قبل أن يركب فيه نصله وريشه (^١)، وهو السهم
- في الأصل: نصلًا وريشًا.
- بمهملتين: شجرة عظيمة، "خ".
- يعني من الاعتناق والمصافحة وتقبيل اليد ونحو ذلك، "ف" (٦/ ٤٠٥).
- قوله: (إن اللّه أمرني بأمر) ووقع في حديث [أبي] جهم عند الفاكهي: "أن عمر إبراهيم كان يومئذ مائة سنة، وعمر إسماعيل ثلاثين سنة"، "ف" (٦/ ٤٠٥).
- أي: إبراهيم.
- قوله: (إلى أكَمَةٍ) بفتح الهمزة والكاف، وقد تقدّم بيان ذلك في أوائل الكلام على هذا الحديث، قاله في "الفتح" (٦/ ٤٠٦). وفي "القاموس" (ص: ٩٩٤): الأَكَمَةُ محرّكةً: التَلُّ من القُفِّ من حجارة واحدة، أو هي دون الجبال، أو الموضع يكون أشدَّ ارتفاعًا مما حوله، وهو غليظٌ لا يبلغ أن يكون حجرًا.
- متعلق بقوله: "أَبْنِيَ"، "ك" (١٤/ ٢٤).
- قوله: (القواعد من البيت) في رواية أحمد عن ابن عباس:
- في الأصل: أي أسنحتها.
- هو الحجر المشهور بمقام إبراهيم - ﵇ -.
- قوله: (جاء بهذا الحجر) يعني المقام، زاد في حديث عثمان: "ونزل عليه الركن والمقام من الجنة، فكان إبراهيم يقوم على المقام يبني عليه [ويرفعه له إسماعيل]، فلما بلغ الموضع الذي فيه الركن وضعه يومئذ موضعه، وأخذ المقام فجعله لاصقًا بالبيت، فلما فرغ إبراهيم من بناء الكعبة جاءه جبرئيل فأراه المناسك كلّها، ثم قام إبراهيم على المقام فقال: يا أيها الناس! أجيبوا ربكم، فوقف إبراهيم وإسماعيل تلك المواقف، وحجّه إسحاق وسارة من بيت المقدس، ثم رجع إبراهيم إلى الشام فمات بالشام". وروى الفاكهي بإسناد صحيح من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: "قام إبراهيم على الحجر فقال: يا أيها الناس! كتب عليكم الحجّ، فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فأجابه من آمن [و] من كان سبق في علم اللّه أنه يحجّ إلى يوم القيامة: لبيك اللهم لبيك"، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٠٦).