Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ 1 قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ 2، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ 3 وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ 4 مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ 5، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ 6: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي الطَّاعُونِ 7 8؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الطَّاعُونُ رِجْسٌ 9 أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا 10 عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُم فِيهَا [النسخ] "وَأَنْتُمْ فِيهَا" في نـ: "وَأَنْتُمْ بِهَا". فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ" 1. قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ. [طرفاه: ٥٧٢٨، ٦٩٧٤، أخرجه: م ٢٢١٨، ت ١٠٦٥، س في الكبرى ٧٥٢٤، تحفة: ٩٢].
- " عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي.
- "مالك" هو ابن أنس الأصبحي.
- "محمد بن المنكدر" ابن عبد الله الهدير.
- "أبي النضر" سالم بن أبي أمية.
- التيمي المدني، "قس" (٧/ ٤٨٧).
- ابن حارثة، "قس" (٧/ ٤٨٧).
- الوباء، "ق" (ص: ١١١٨).
- قوله: (في الطاعون) هو الموت الكثير، وقيل: هو بثر وورم مؤلم جدًّا يخرج مع لُهَيْبٍ ويسودّ ما حوله أو يَخضر، ويحصل معه خفقان والقيء، ويخرج في المراق والآباط غالبًا، "ك" (١٤/ ١٠٣)، "خ".
- قوله: (رجس) كذا وقع هنا رجس بالسين المهملة بدل الزاي، ووجّهه القاضي بأن الرجس يقع على العقوبة أيضًا، وقد قال الفارابي والجوهري: الرجس: العذاب، "فتح الباري" (٦/ ٥٢٠).
- من سمع يسمع.
- قوله: (فلا تخرجوا فرارًا منه. قال أبو النضر: لا يُخرجكم إِلَّا فرارًا منه) يريد أن الأولى رواية محمد بن المنكدر، والثانية رواية أبي النضر، فأما رواية ابن المنكدر فلا إشكال فيها، وأما رواية أبي النضر فروايته بالنصب كالذي هنا مشكلة، ورواها جماعة بالرفع، ولا إشكال فيها، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٢٠). قال الكرماني (١٤/ ١٠٤): فإن قلت: ما وجه الجمع بين "لا تَخرجوا فرارًا" وبين "لا يُخرجكم إِلَّا فرارًا" إذ ظاهرهما متناقض؟ قلت: غرضه أن أبا النضر فسّر قوله: "لا تخرجوا" بأن المراد منه الحصر، يعني أن الخروج المنهيّ هو الذي يكون لمجرد الفرار لا لغرض آخر، فهو تفسير للمعلّل المنهيّ لا للنهي. قال النووي: روي "لا يُخرجكم إِلَّا فرار" بالرفع والنصب وكلاهما مشكل، لأن ظاهره المنع من الخروج بكل سبب إِلَّا للفرار، وهو ضدّ المراد. قال بعضهم: لفظة "إِلَّا" هذا غلط في الراوي، وصوابه حذفها، كما هو المعروف في الروايات، ووَجَّه طائفة النصبَ فقالوا: هو حال، وكلمة "إِلَّا" للإيجاب لا للاستثناء، وتقديره: لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إِلَّا فرارًا منه. وفيه التسليم لقضاء الله ومنع القدوم على بلد الطاعون ومنع الخروج منه فرارًا من ذلك، وأما الخروج لعارض فلا بأس به، انتهى.