Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّد 1 قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ 2 قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ 3 قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ 4 أَنَّهُ سمِعَ جَابِرًا 5 يَقُولُ: غَزَوْنَا 6 مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ (٧) مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ (٨) فَكَسَعَ (٩) === الحرب، كانوا يقولون: يا آل فلان! فيجتمعون وينصرون القائل ولو كان ظالمًا، فجاء الإسلام بالنهي عن ذلك، "فتح" (٦/ ٥٤٦). 1 "محمد" ابن سلام كما جزم به أبو نعيم والدمياطي وغيرهما، "قس" (٨/ ٣١). 2 "مخلد بن يزيد" الحراني الجزري. 3 "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي. 4 "عمرو بن دينار" القرشي المكي. 5 "جابر" هو ابن عبد اللّه الأنصاري. 6 أي: غزوة المريسيع سنة ست. (٧) قوله: (وقد ثاب معه ناس) بمثلثة وموحدة أي: اجتمع. قوله: "رجل لَعَّاب" أي: بطال، وقيل: كان يلعب بالحراب كما تصنع الحبشة. وهذا الرجل هو جهجاه بن قيس الغفاري، وكان أجير عمر بن الخطاب، و"الأنصاريّ" هو سنان بن وبرة حليف بني سالم الخزرجي، "فتح" (٦/ ٥٤٧). (٨) "رجل لعّاب" هو جهجاه بن قيس الغفاري. أي: مزاح، "قس" (٨/ ٣١). (٩) قوله: (فكسع) بفتح الكاف والمهملتين أي: ضربه على دبره. قوله: "حتى تداعَوْا" كذا للأكثر بسكون الواو بصيغة الجمع، وفي بعض ال أَنْصَارِيًّا 1، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى تَدَاعَوْا، وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ 2، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَخَرَجَ النَبِيُّ - ﷺ - فقَالَ: "مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ " ثُمَّ قَالَ: "مَا شَأْنُهُم؟ " فَأُخْبِرَ بِكَسعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الأَنْصَاريَّ، قَالَ: فَقَالَ النَبِيُّ - ﷺ -: "دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ" 3، وَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ أبَي ابْنُ سَلُولَ 4: أَقَدْ تَدَاعَوا عَلَينَا؟ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَقْتُلُ هَذَا الْخَبِيثَ يَعنِي عَبدَ اللَّهَ 5؟ فَقَالَ النَبِيُّ - ﷺ -: "لَا، تتَحَدَّثُ 6 النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ". [طرفاه: ٤٩٠٥، ٤٩٠٧، تحفة: ٢٥٥٩]. [النسخ] "لَئِنْ رَجَعْنَا" في نـ: "لَإِنْ رَجَعْنَا". "أَلَا تَقْتُلُ هَذَا الْخَبيثَ يَعنِي عَبدَ اللهِ" في نـ: "أَلَا تَقْتُلُ هَذَا الْخَبِيثَ يَا نَبِيَّ اللهِ يَعنِي عَبدَ اللَّهِ"، وفي قتـ، ذ: "أَلَا تَقْتُلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْخَبِيثَ يَعنِي عَندَ اللَّهِ"، وفي نـ: "يَا رَسُولَ اللَّه … " إلخ، وفي أخرى: "أَلا يُقْتَلُ" بدل "أَلا تَقْتُلُ"، وفي أخرى: "لِعَبدِ اللهِ" بدل "يَعْنِي عَبدَ اللَّهِ".
- " أنصاريًا" هو سنان بن وبرة حليف بني سالم الخزرجي.
- اللام للاستغاثة وهذا يسمَّى بدعوى الجاهلية، "ك" (١٤/ ١٢٧).
- قوله: (دعوها فإنها خبيثة) أي: دعوى الجاهلية، وقيل: الكسعة، والأول هو المعتمد، "فتح الباري" (٦/ ٥٤٧).
- اسم أم عبد الله.
- ابن أبي، "قس" (٨/ ٣٢).
- قوله: (لا، يتحدث) أي: لا تقتل فيتحدث الناس. قال الخطابي (٣/ ١٥٨٦): فيه باب عظيمٌ من سياسة أمر الدين والنظر في العواقب، وذلك أن الناس إنما يدخلون في الدين ظاهرًا ولا سبيل إلى معرفة ما في نفوسهم، فلو عوقب المنافقُ على [باطن] كفره لَوَجَدَ أعداء الدين [سبيلًا إلى] تنفير