Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ أَخْزَمَ 3 [النسخ] "قِصَّةُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ وَبابُ قِصَّةِ زَمْزَمَ" في نـ: "بَابُ قِصَّةِ إِسْلَامِ أَبِي ذرّ بابُ قِصَّةِ زَمْزَمَ". "حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ" في نـ: "حَدَّثَنَا زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَخْزَمَ". قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيبَةَ 1 قَالَ: حَدَّثَنِي مُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ 2 الْقَصِيرُ 3 قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ 4 قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسِ: أَلَا أُخْبِرُكُم بِإِسْلَام أَبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ 5، فَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَج بِمَكَّةَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلْتُ لِأَخِي 6: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ وَكَلِّمهُ وَأْتِنِي بِخَبَرِهِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَأْمُرُ بِالْخَيرِ وَيَنْهَى عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ لَهُ: لَم تَشْفِنِي 7 مِنَ الْخَبَرٍ، فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَكْرَهُ أنْ أَسْأَلَ عَنْهُ، وَأَشْرَبُ 8 مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: [النسخ] "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ أَبُو قُتَيبَةَ". "سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ"في نـ: "سَالِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ". "مُثنَى بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "المُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ". "وَكَلِّمْهُ" سقطت الواو في نـ. "فَأَخَذْتُ جِرَابًا" في سـ، حـ، ذ: "فَأَخَذَ جِرَابًا". فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ: كَأَنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيءٍ، وَلَا أُخْبِرُهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لأَسْأَلَ عَنْهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيءٍ. قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ: أَمَا نَالَ 1 لِلرَّجُلِ يَعْرِفُ مَنْزِلَهُ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ مَعِي، قَالَ: فَقَالَ: مَا أَمْرُكَ وَمَا أَقْدَمَكَ هَذِهِ الْبَلْدَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنْ كَتَمْتَ عَلَيَّ أَخْبَرتُكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَفْعَلُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ هَاهُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي مِنَ الْخَبَر، فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَاهُ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا إِنَّكَ قَدْ رُشَدْتَ 2، هَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ 3، فَاتَّبِعْنِي، ادْخُلْ حَيْثُ أَدْخُلُ، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا أَخَاُفهُ عَلَيكَ، قُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ، كَأَنِّي أُصْلِحُ نَعْلِي، وَامْضِ أَنْتَ، فَمَضَى وَمَضَيتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقُلْتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلَامَ. [النسخ] "فَقَالَ: فَانْطَلِقْ" في نـ: "فَقَالَ: انْطَلِقْ"، وفي أخرى: "قَالَ: فَانْطَلِقْ". "قَالَ: فَانْطَلِقْ مَعِي" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: انْطَلِقْ مَعِي". "فَقَالَ لَهُ" لفظ "له" سقط في نـ. "قُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ" في سـ، حـ، ذ: "فَقُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ". فَعَرَضَهُ فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي 1، فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا ذَرٍّ اكْتُمْ هَذَا الأَمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ"، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأصْرُخُنَّ بِهَا 2 بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَجَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقُرَيْشٌ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي أَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ 3 4، فَقَامُوا فَضرِبْتُ لِأَمُوتَ 5، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: [النسخ] "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ" في قتـ، ذ، "يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ". "إِنِّي أَشْهَدُ" في ذ: "أَنَا أَشْهَدُ". وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرّكُمْ عَلَى غِفَارٍ، فَأَقْلَعُوا 1 عَنِّي، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ الْغَدَ رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالأَمْسِ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَصُنِعَ بِي مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالأَمْسِ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ 2 عَلَيَّ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالأَمْسِ، قَالَ: فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ. [أخرجه: م ٢٤٧٤، تحفة: ٦٥٢٨، ١١٩٥٨].
- "زيد" هو ابن أخزم الطائي البصري.
- " أبو قتيبة سلم بن قتيبة" الشعيري الخراساني.
- "مثنى" ضد الواحد هو الضبعي.
- ضد الطويل.
- "أبو جمرة" بالجيم والراء، نصر بن عمران.
- قبيلة.
- اسمه أنيس مصغر أنس.
- أي: لم تجئني بجواب يشفيني من مرض الجهل، "ك" (١٤/ ١٢٩).
- بالرفع لا بالنصب، "ك" (١٤/ ١٢٩).
- قوله: (أما نال) بنون فألف فلام أي: أما جاء الوقت الذي يعرف الرجل فيه منزله بأن يكون له منزل معيّن يسكنه، "ك" (١٤/ ١٢٩)، "خ".
- قوله: (رشدت) بفتح الشين وكسرها. قوله: "وجهي إليه" أي: أريد أن أزور الرجل الذي تريد زيارته، "خ".
- أي: أريد زيارته.
- قوله: (فأسلمتُ مكاني) أي: في الحال. قال الكرماني (١٤/ ١٢٩ - ١٣٠): فإن قلت: كيف أسلم في الحال ولم ير ما يدلّ على نبوّته من المعجزات؟ قلت: الروايات الأخر دلّت على أنه كان بعد ظهور المعجزات له، انتهى، كذا في "الخير الجاري".
- قوله: (لأَصرُخَنّ بها) أي: لأرفعنّ صوتي بها، فإن قلت: لِمَ خالف أمر رسول الله - ﷺ -؟ قلت: علم بالقرائن بأنه ليس للإيجاب، ولهذا لما قال ذلك سكت رسول اللّه - ﷺ -، "ك" (١٤/ ١٣٠).
- من صبأ إذا خرج من دين إلى دين، "مجمع" (٣/ ٢٨٣).
- قوله: (الصابي) من صبا صبوة: أي: مال إلى الجهل، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٣٠). هذا على تقدير أن يكون ناقصًا، وأما على تقدير أن يكون مهموزًا فهو من صَبَأَ كمَنَعَ وكَرُمَ: خرج من دين إلى [دين] آخر، كذا في "القاموس" (ص: ٥٥). قال القسطلاني (٨/ ٣٠): الصابئ بالهمز: الذي انتقل من دين إلى دين، أو ارتكب الجهل.
- قوله: (لأموت) أي: لأن أموت يعني ضربوه ضرب الموت، انتهى. "قس" (٨/ ٣٠).
- من الإقلاع عن الأمر وهو الكف عنه، "ك" (١٤/ ١٣٠).
- أكب عليه: أقبل ولزم، "قاموس" (ص: ١٣٢).