Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ 9، أَنَا مَالِكٌ 10، [النسخ] "كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ" في ذ: "كُنَّا بِالْحُدَيْبِيَةِ". "وَرَوِيتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَرَوَتْ". "رِكَابُنَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "رَكَائِبُنَا". عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ 1 بْنِ أَبِي طَلْحَةَ 2 أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ 3 لأُمِّ سُلَيمٍ 4: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ 5 6 تَحْتَ يَدِي، وَلَاثَتْنِي 7 بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في الْمَسْجِدِ 8 وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: "أرْسَلَكَ 1 أَبُو طَلْحَةَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: بِطَعَامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لمَنْ مَعَهُ: "قُومُوا"، فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ 2. فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَقْبَلَ [النسخ] "أرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ" في نـ: "أَأرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ". "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "فَانْطَلَقُوا" في نـ: "فَانْطَلَقَ". رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "هَلُمِّي 1 يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ"، فَأَتَتْ بذَلِكَ الْخُبْز، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَفُتَّ 2، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمِ عُكَّةً 3 فَأَدَمَتْهُ 4، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" 5، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ"، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ"، فَأَذِنَ لَهُمْ، [النسخ] "هَلُمِّي" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "هَلُمَّ". فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ"، فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ- أَوْ ثَمَانُونَ 1 - رَجُلًا. [راجع: ٤٢٢].
- "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
- "مالك" الإمام المدني. لتظهر الكرامة والبركة في تكثير ذلك الطعام، ودلّ ذلك على فطانة أم سليم ورجحان عقلها، "ف" (٦/ ٥٩٠).
- " إسحاق بن عبد الله " الأنصاري.
- زيد بن سهل.
- هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم سليم والدة أنس، "ف " (٦/ ٥٨٨).
- مصغرًا هي أم أنس، واسمها سهلة أو غيرها على اختلاف فيه، "ك " (١٤/ ١٥٤).
- أي: أخفته.
- قوله: (ثم دسَّتْه) يقال: دسست الشيء إذا أخفيته. قوله: "لاثَتْني" لاث العمامة على رأسه أي: عصبها، والالتياث الالتفاف، واللوث اللفّ، ومنه لاث به الناس إذا استداروا حوله، أي: لَفَّتْني ببعض خمارها الذي لَفَّت الخبزَ ببعضه، "ك" (١٤/ ١٥٥)، "خ".
- لفتني، "تو" (٥/ ٢٢٨٢).
- قوله: (في المسجد) قال الشيخ: المراد بالمسجد الموضع الذي أعدّه النبي -ﷺ- للصلاة فيه حين محاصرة الأحزاب للمدينة في غزوة الخندق، كذا في "اللمعات".
- قوله: (أرسلك) بحذف حرف الاستفهام، أو قال بهمزة ممدودة للاستفهام. وقوله: "قوموا" ظاهره أنه -ﷺ- فهم أن أبا طلحة استدعاه إلى منزله، وإلا فقد عُلم أن أبا طلحة وأم سليم أرسلا الخبز مع أنس إليه -ﷺ- فلأيّ شيء قال: "انطلقوا"؟ ويمكن أن يقال: إن رسول الله -ﷺ- علم بإرسال الخبز ولكنه قام وانطلق إلى بيت أبي طلحة من غير أن دعاه إظهارًا للمعجزة واليركة لأصحابه. وقال الشيخ -أي: ابن حجر العسقلاني (٦/ ٥٨٩) -: يجمع بأنهما أرادا بإرسال الخبز مع أنس أن يأخذه النبي -ﷺ- فيأكله، فلما وصل أنس ورأى كثرة الناس استحيى فظهر له أن يدعوه -ﷺ- ليقوم معه وحده إلى المنزل ليحصل مقصودهم من إطعامه. أقول: هذا لا يخلو عن بُعْد لأن أنسًا كان صغيرًا تابعًا لهما فيبعد أن يدعوه من غير إذن منهما. ثم قال: ويحتمل أن يكون ذلك على رأي أبي طلحة، أرسله وعهد إليه إذا رأى كثرة الناس أن يستدعي النبي -ﷺ- خشية أن لا يكفيهم ذلك [لشيء] النبيَّ ومن معه، وقد عرفوا إيثاره -ﷺ- وأنه لا يأكل وحده، قال: وقد وجدت أكثر الروايات تقتضي أن أبا طلحة استدعى النبي -ﷺ- في هذه الواقعة، والله أعلم، "لمعات".
- قوله: (فقالت: الله ورسوله أعلم) كأنها عرفت أنه فعل ذلك عمدًا
- كذا لأبي ذر عن الكشميهني، ولغيره: "هَلُمَّ" وهي لغة حجازية، هَلُمَّ عندهم لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع، والمراد من ذلك طلب ما عندها، "ف" (٦/ ٥٩٠).
- قوله: (فَفُتّ) بلفظ المجهول من الفَتّ بمعنى الكسر، والعُكّة بضم المهملة وشدة الكاف: آنية السمن. قوله: "فَأَدَمَتْه" أي: جعلت ما خرج من العُكّة من السمن إدامًا للمفتوت. قال الخطابي: "أدَمَتْه" أي: أصلحته بالإدام، ملتقط من "الكرماني" (١٤/ ١٥٥) و"اللمعات".
- بضم العين: وعاء السمن.
- أي: جعلته إدامًا.
- قوله: (ائذن لعشرة) قيل: إنما لم يأذن للكُلّ مرة واحدة؛ لأن الجمع الكثير إذا نظروا إلى طعام قليل يزداد حرصهم إلى الأكل، ويظنون أن ذلك الطعام لا يشبعهم، والحرص عليه ممحقة للبركة، وقيل: لتضييق المنزل. وقال الطيبي (١١/ ١٣٨): ليكون أرفق بهم فإن القصعة التي فيها الطعام لا يتحلّق عليها أكثر من عشرة إلا لضرر يلحقهم لبُعدها عنهم، "لمعات".
- قوله: (سبعون أو ثمانون) كذا وقع هنا بالشكّ، وفي غير هذا بالجزم بالثمانين، وفي رواية: "بضعة وثمانين"، ولا منافاة لاحتمال إلغاء الكسر لكن في رواية عند أحمد: "حتى أكل منه أربعون وبقيت كما هي" وهو يفيد التغاير، وأن يكون القصة متعددة، "فتح " (٦/ ٥٩١) و"لمعات "، ويجيء [برقم: ٦٦٨٨].