Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى 2، ثَنَا الْوَلِيدُ 3، ثَنِي ابْنُ جَابِرٍ 4، ثَنِي بُسْرُ 5 بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْخَيرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيرٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ" 6، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: [النسخ] "إِنْ شِئْتَ" في هـ: "إِنْ شِئْتُئم". "ذَلِكَ الشَّرِّ" كذا في ذ، وفي نـ "هَذَا الشَّرِّ". "قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ" 1، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ دُعَاةٌ 2 عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، فَقَالَ: "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا" قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعُضَّ 3 [النسخ] "بِغَيْرٍ هَدْيِي" في صـ: "بِغَيْرِ هُدىً"، وفي هـ: "بِغَيرِ هَدْيٍ". "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "قُلْتُ". "عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ" كذا في ذ، وفي نـ: "إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ". بِأَصْلِ شجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ". [طرفاه: ٣٦٠٧، ٧٠٨٤، أخرجه: م ١٨٤٧، ق ٣٩٧٩، تحفة: ٣٣٦٢].
- الختي، "ك" (١٤/ ١٦٩).
- ابن مسلم القرشي الأموي، "قس" (٨/ ١١٠).
- هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، "ك " (١٤/ ١٦٩).
- أخو الرطب، "ك" (١٤/ ١٦٩).
- قوله: (دَخَنٌ) بفتح المهملة والمعجمة أي: دخان أي: ليس خيرًا خالصًا ولكن يكون معه شوب وكدُورة بمنزلة الدخان في النار، والهدي بفتح الهاء وسكون المهملة، هو الهيئة والسيرة والطريقة، "ك" (١٤/ ١٧٠). [في هامش "بذل المجهود" (١٢/ ٢٧٦): وأصل الدَّخْن أن يكون في لون الدابة كُدورة إلى سوادٍ، وجه الحديث أن تكون القلوب كهذا اللون لا يصفوا بعضها لبعض]. وفي "القسطلاني" (٨/ ١١١): قال الطيبي: هذا شرط تعقب به الكلام تتميمًا ومبالغةً أي: اعتزل الناس اعتزالًا لا غاية بعده ولو قنعت بعض أصل الشجرة افعل فإنه خير لك، وقال البيضاوي: عضّ أصل الشجرة كناية عن مكابدة المشقة، انتهى.
- قوله: (تعرف منهم وتنكر) هما صفتان لهم أي: تعرفون بعض أفعالهم وتنكرون بعضها؛ أي: بعضها يكون حسنًا وبعضها قبيحًا، "مجمع" (٤/ ٥٧٦).
- قوله: (دُعاة على أبواب جهنم) بضم الدال المهملة جمع داعٍ، "على أبواب جهنم" أي: باعتبار ما يؤول شأنه أي: يدعون الناس إلى الضلالة ويصدونهم عن الهدى بأنواع من التلبيس فلذا كان بمنزلة أبواب جهنم، "قس" (٨/ ١١١).
- قوله: (ولو أن تَعَضَّ) أي: ولو كان الاعتزال بأن تَعَضَّ، وفيه لزوم جماعة المسلمين ومطاوعة إمامهم وإن فسق في غير المعاصي، وفيه معجزات، قاله الكرماني (١٤/ ١٧١).