Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ 4، أَنَا ابْنُ عُيَينَةَ 5، [النسخ] "إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ" في ذ: "إِنَّ فِيهَا لَلرَّجْمَ". "يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "يَجْنَأ عَلَى الْمَرأَةِ". "أَنَا ابْنُ عُيَينَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ". عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ 1، عَنْ مُجَاهِدٍ 2، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ 3، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسعُودٍ 4 قَالَ: انشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- شِقَّتَينِ 5. [النسخ] "عَلَى عَهْدِ النَبِيِّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَقَالَ النَّبِيُّ: "اشْهَدُوا" 1. [أطرافه: ٣٨٦٩، ٣٨٧١، ٤٨٦٤، ٤٨٦٥، أخرجه: م ٢٨٠٠، ت ٣٢٨٥، س في الكبرى ١١٥٥٢، تحفة: ٩٣٣٦].
- "صدقة بن الفضل" المروزي.
- "ابن عيينة" سفيان الهلالي. إطباقهم على إغفاله مع جلالة شأنه وجلاء أمره. والجواب أن الأمر فيه خارج عما ذهبوا إليه؛ لأنه شيء طلبه قوم خاص من أهل مكة، وكان ذلك ليلًا، وأكثر الناس فيه نيام مستكِنُّون بالحُجب والأبنية، والأيقاظ البارزون في الصحاري لهم مشاغيل عن ذلك، وكيف ولم يكونوا رافعين رؤوسهم إلى السماء مترصدين مركز القمر من الفلك [لا يغفلون عنه] حتى إذا حدث بجرم القمر ما حدث من الانشقاق أبصروه، وكثيرًا ما يقع له الكسوف فلا يشعر به الناس حتى يخبرهم الآحاد منهم مع طول زمانه، وهذا إنما كان في قدر اللحظة التي هي مدرك البصر، ولو دامت هذه الآية حتى يشترك فيها العامة والخاصة ثم لم يؤمنوا لاستوصلوا بالهلاك، فإن من سنة اللّه تعالى في الأمم التي قبلنا أن نبيهم كان إذا أتى بآية عامة يدركها الحسّ فلم يؤمنوا هلكوا. وخصّ هذه الأمة بالرحمة، فجعل آية نبيهم -ﷺ- عقلية. قال العيني (١١/ ٣٧٠ - ٣٧١): وفي لفظ: فقال القوم: هذا سحر ابن أبي كبشة، فاسألوا السُّفّار يقدمون عليكمِ، فإن كان مثل ما رأيتم فقد صدق، وإلا فهو سحر. فقدِمَ السّفار فسَألوهم فقالوا: رأيناه قد انشق. ثم قال: ولا يلتفت إلى اعتراض مخذول بأنه لو كان هذا لم يخف على أهل الأرض لأمرين: أحدهما: قد ذكرنا صحة قول السفار برؤية ذلك. والآخر: لم ينقل إلينا عن أهل الأرض أنهم رصدوه تلك الليلة فلم يروه انشقّ، ولو نقل إلينا عمن لا يجوز نقله لشدتهم في الكذب لما كانت علينا حجة، إذ ليس القمر في حد واحد لجميع أهل الأرض، فقد يطلع على قوم قبل أن يطلع على آخرين، وقد يكون من قوم بضد ما هو (^١) من مقابليهم من أقطار الأرض، أو يحول بين قوم وبينه سحاب أو جبال، ولهذا تحدث الكسوفات في بعض البلاد دون بعض، وفي بعضها جزئية، وفي بعضها كلية، وفي بعضها لا يعرفها إلا المدعون لعلمها، ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٦، يس ٣٨، فصلت ١٢] انتهى. واللّه أعلم بالصواب. قال ابن عبد البر: قد روي حديث انشقاق القمر عن جماعة كثيرة من الصحابة، وروى ذلك عنهم أمثالُهم من التابعين، ثم نقله عنهم الجمُّ الغفير إلى أن انتهى إلينا، وتأيّد بالآية الكريمة. وفي "المجمع" (٣/ ٢٤٥): قال القاضي: أجمع المفسرون وأهل السنة على وقوعه. قلت: وفيه نظر، وقد قيل بأنه سيشقّ عند مجيء الساعة، انتهى. وفي "المرقاة" (١٠/ ١٣٠): قال الزجاج: زعم قوم -عدلوا عن القصد وما عليه أهل العلم- أن تأويله أن القمر ينشق يوم القيامة، والأمر بين في اللفظ بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢] فكيف يكون هذا يوم القيامة؟ انتهى. لأن الكفار لا يقولون ذلك يوم القيامة، "لمعات".
- " ابن أبي نجيح" مكبرًا عبد الله بن يسار المكي.
- "مجاهد" هو ابن جبر.
- "أبي معمر" عبد اللّه بن سخبرة الكوفي.
- وفي الباب عن علي وحذيفة وجبير بن مطعم وابن عمر وغيرهم، كذا في "الفتح" (٦/ ٦٣٢). [قال شيخنا في "الأبواب والتراجم" (٤/ ١٩١): ترجم المصنف فيما سيأتي بعد "باب إسلام عمر": "باب انشقاق القمر" ولا يتوهم التكرار بينهما، فإن المقصود ههنا بيان كونه علامة وآية، فإن هذه الأبواب في علامات النبوة في الإسلام، وذكره فيما سيأتي لكونه من الوقائع المهمة].
- قوله: (شقتين) بالكسر أي: نصفين، وعند مسلم: "فأراهم انشقاق القمر مرتين"، وكذا في "مصنف عبد الرزاق" بلفظ: "مرتين"، واتفقت رواية الشيخين بلفظ: "فرقتين"، وفي رواية: "فلقتين"، فيكون المراد بقوله: "مرتين": فرقتين، جمعًا بين الدلائل، ولم يجزم أحد من علماء الحديث بتعدد وقوع الانشقاق منه -ﷺ-، كذا في "اللمعات" و"المجمع" (٣/ ٢٤٥). وفي "الكرماني" (١٤/ ١٩٣) وغيره: وقد أنكر بعضهم هذا الخبر فقالوا: لو كان له حقيقة لم يخف أمره على عوام الناس ولتواترت به الأخبار لأنه أمر محسوس مشاهد، والناس فيه شركاء، وللنفوس دواع على نقل الأمر الغريب والخبر العجيب، ولو كان لَذُكر في الكتب ودُوّن في الصحف، ولكان أهل التنجيم والسير والتواريخ عارفين به إذ لا يجوز
- أي: على نُبُوَّتي.