Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ 2، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ 3، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ 4، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ 5، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ كَثِيرًا فَأَنْسَاهُ، قَالَ: "ابْسُطْ رِدَاءَكَ"، فَبَسَطْتُهُ 6؛ فَغَرَفَ بِيَدِهِ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: "ضُمَّهُ" [النسخ] "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ … " إلخ، سقط في نـ. "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" كذا في نـ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ". "أَبِي فُدَيْكِ" في نـ: "أَبِي الْفُدَيْكِ". "فَبَسَطْتُهُ" في نـ: "فَبَسَطْتُ". "فَغَرَفَ بِيَدِهِ" في ذ: "فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ". فَضَمَمْتُهُ، فَمَا نَسِيتُ حَدِيثًا بَعْدُ 1. [راجع: ١١٨، أخرجه: ت ٣٨٣٥، تحفة: ١٣٠١٥]. [النسخ] "حَدِيثًا بَعْدُ" في نـ: "حَدِيثًا بَعْدَهُ". بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [٦٢ - كِتابُ فضَائِلِ الصَّحابة]
- "إبراهيم بن المنذر" الحزامي.
- "ابن أبي فُدَيك" محمد بن إسماعيل الديلي مولاهم المدني.
- "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن.
- "المقبري" سعيد بن أبي سعيد كيسان.
- قوله: (فبسطتُه) عطف على "ابسط"، وعطف الخبر على الإنشاء فيه خلاف، والذي يمنعه يقدّر شيئًا، والتقدير: لما قال: ابسط رداءك؛ امتثلتُ أمرَه فبسطته. قوله: "فغرف" أي: رسول الله -ﷺ-، ولم يذكر المغروف ولا المغروف منه؛ لأنه لم يكن إلا إشارة محضة. قوله: "ضُمَّه" رواية الأكثرين بالهاء، وللكشميهني بلا هاء، والضمير يرجع إلى الحديث، يدلّ عليه ما روي في غير الصحيح: "فغرف بيديه، ثم قال: ضُمّ … " الحديث، هذا كله ذكره العيني (٢/ ٢٥٨) في "العلم". إنه صحابي، أو بقوله عن نفسه: إنه صحابي إذا كان عدلًا، والصحابة كلهم عدول مطلقًا بظواهر الكتاب والسنة وإجماع من يعتدّ به. وفي "شرح السنة": قال أبو منصور البغدادي: أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة على الترتيب المذكور، ثم تمام العشرة، ثم أهل بدر، ثم أحد، ثم بيعة الرضوان، ومن له مزية من أهل العقبتين من الأنصار، وكذلك السابقون الأولون، وهم من صلّى [إلى] القبلتين، وقيل: أهل بيعة الرضوان، وكذلك اختلفوا في عائشة وخديجة أيتهما أفضل؟ وفي عائشة وفاطمة؟ وأما معاوية فهو من العدول والفضلاء والصحابة الخيار، والحروب التي جرت بينهم كانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب أنفسها بسببها، وكلهم متأولون في حروبها، ولم يخرج عن ذلك أحد منهم من العدالة؛ لأنهم مجتهدون اختلفوا في مسائل، ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم، انتهى.
- قوله: (فما نسيت حديثًا بعدُ) تنكيره يدلّ على العموم لأن النكرة في سياق النفي تدل عليه. قال العيني (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩): وقع في بعض طرقه عند البخاري: "لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمعها إلى صدره فينسى من مقالتي شيئًا أبدًا، فبسطتُ نمرة ليس عليّ ثوب غيرها حتى قضى النبي -ﷺ- مقالته، ثم جمعتها إلى صدري، فوالذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا". وفي مسلم: "أيكم يبسط ثوبه فيأخذ" فذكره بمعناه، ثم قال: "فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئًا حدّثني به"، ففي قوله: "بعد ذلك اليوم" دليل على العموم، وعلى أنه بعد ذلك لم ينس شيئًا سمعه من النبي -ﷺ-، لا أن ذلك خاص بتلك المقالة، كما يعطيه ظاهر قوله: "من مقالته تلك"، ويعضد العمومَ شكايته إلى النبي -ﷺ-: "أنه ينسى"، ففعل ما فعل ليزول عنه النسيان. وكيف لا؟ وأبو هريرة استدلّ بذلك على كثرة محفوظه من الحديث، فلا يصحّ حمله على تلك المقالة وحدها. ويحتمل أن يكون قد وقعت له قضيتان: إحداهما خاصة، والأخرى عامة، انتهى كلامه مع اختصار. * * *