Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ 3، ثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ 4، عَنْ أَبِي حَازِمٍ 5، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ 6 أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "لأُعْطِيَنَّ 7 الرَّايَةَ 8 غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ" قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ 9 لَيْلَتَهُم أَيُّهُم يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كُلُّهُم يَرْجُو 1 أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: "أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ 2 ". فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأْتُونِي بِهِ"، فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِي عَينَيْهِ، فَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَم يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُم حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَالَ: "انْفُذْ 3 عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُم بِمَا يَجِبُ عَلَيهِم مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، [النسخ] "كُلُّهُمْ يَرْجُوِ" في هـ، ذ: "كُلُّهُم يَرْجُونَ". "فَدَعَا لَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَدَعَا لَهُ". "فَأعْطَاهُ الرَّايَةَ" في سـ، حـ، ذ: "فَأَعْطَى الرَّايَةَ". فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ". [راجع: ٢٩٤٢].
- "قتيبة بن سعيد" الثقفي مولاهم.
- "عبد العزيز" ابن أبي حازم اسمه سلمة بن دينار يروي عن أبيه.
- اسمه سلمة، "ك" (١٤/ ٢٤١).
- "سهل بن سعد" الساعدي.
- كان ذلك بخيبر كما يأتي.
- أي: العلم التي علامة للإمارة، "مرقاة" (١٠/ ٤٥٨).
- قوله: (يدوكون) أي: يخوضون فيمن يدفعها إليه، "مجمع" (٢/ ٢١٣).
- أفرد نظرًا إلى لفظ الكل.
- قوله: (فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: يشتكي عينيه) والمعنى أنه حصل عذر لديه. قال الطيبي (١١/ ٢٦٥): [أي] أين علي؟ مالي لا أراه حاضرًا؟ فيستقيم جوابهم نحو قوله تعالى: ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ [النمل: ٢٠]، كأنه -ﷺ- استبعد غيبته عن حضرته في مثل ذلك الموطن، لا سيّما وقد قال: "لأعطين الراية … " إلخ، وقد حضر الناس كلّهم طمعًا بأن يكون هو الذي يفوز بذلك الوعد، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٤٥٨).
- قوله: (انفُذْ) بضم الفاء أي: امض "على رسلك" بكسر فسكون أي: رفقك ولينك. قوله: "حتى تنزل بساحتهم" أي: حتى تبلغ فناءهم من أرضهم، "ثم ادعُهم إلى الإسلام" أي: أوّلًا. قوله: "من حق الله فيه" أي: في الإسلام. قوله: "حمر النعم" يراد به حمر الإبل وهو أعزّها وأنفسها، ويضربون بها المثل في نفاسة الشيء، وأنه ليس هناك أعظم منه، "مرقاة" (١٠/ ٤٥٩). قال الطيبي (١١/ ٢٦٥) نقلًا عن النووي: تشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب إلى الأفهام، وإلا فقدرٌ يسيرٌ من الآخرة خير من الدنيا بأسرها [وأمثالها معها].