Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ 2، ثَنَا غُنْدُرٌ 3، ثَنَا شُعْبَةُ 4، عَنْ سَعْدٍ 5 قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ 6 عَنْ أَبِيهِ قالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِعَلِيٍّ: "أَمَا تَرْضَى 7 أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى". [طرفه: ٤٤١٦، أخرجه: م ٢٤٠٤، س في الكبرى ٨١٤٢، ق ١١٥، تحفة: ٣٨٤٠]. [النسخ] "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ".
- "محمد بشار" الملقب ببندار البصري.
- "غندر" محمد بن جعفر البصري.
- "شعبة" ابن الحجاج.
- "سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
- "إبراهيم بن سعد" ابن أبي وقاص ﵁.
- قوله: (أما ترضى أن تكون مني …) إلخ، قال التوربشتي: كان هذا القول من النبي -ﷺ- مخرجه إلى غزوة تبوك، وقد خلف عليًّا -﵁- على أهله وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون وقالوا: ما خلفه إلا استثقالًا له وتخففًا منه، فلما سمع به علي -﵁- أخذ سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله -ﷺ- وهو نازل بالجرف، فقال: يا رسول الله! زعم المنافقون كذا، فقال: "كذبوا، وإنما خلفتك لما تركت ورائي؛ فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى". والمستدلّ بهذا الحديث على أن الخلافة كانت بعد رسول الله -ﷺ- إلى علي -﵁- زائغ عن منهج الصواب، فإن الخلافة في الأهل في حياته لا تقتضي الخلافة في الأمة بعد الممات، والمقايسة التي تمسكوا بها تنتقض عليهم بموت هارون قبل موسى -﵉- انتهى، كذا في "الطيبي" (١١/ ٢٦٣ - ٢٦٤). وقد استخلف رسول الله -ﷺ- ابن أم مكتوم في هذه الغزوة على إمامة الناس، فلو كانت الخلافة مطلقة لكان استخلف عليًّا على الإمامة أيضًا بل كان أهمّ، كذا في "اللمعات". قال القاضي عياض: هذا مما تعلقت الروافض وسائر فِرَق الشيعة في أن الخلافة كانت حقًّا لعلي، وأنه وصى له بها، فكفّرت الروافض سائر الصحابة بتقديمهم غيره، وزاد بعضهم فكفّر عليًّا -﵁- لأنه لم يقم في طلب حقه، وهؤلاء أسخف عقلًا وأفسد مذهبًا من أن يذكر قولهم، ولا شكّ في تكفير هؤلاء؛ لأن من كفّر الأمة كلَّها والصدر الأول خصوصًا، فقد أبطل الشريعة وهدم الإسلام، ولا حجة في الحديث لأحد منهم، بل فيه إثبات فضيلة لعلي، ولا تعرض فيه لكونه أفضل من غيره، وليس فيه دلالة على استخلافه بعده، لأن هارون المشبَّه به لم يكن خليفة بعد موسى، لأنه توفي قبل وفاته بنحو أربعين سنة، وإنما استخلفه حين ذهب لميقات ربه للمناجاة، انتهى، كذا في "الطيبي" (١١/ ٢٦٣) و"المرقاة" (١٠/ ٤٥٤ - ٤٥٥).