Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ 4 5 قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ 6، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ 1، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ 2 بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ 3: أَنَّ أُنَاسًا 4 نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ 5 قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "خَيْرُكُمْ أَوْ سَيِّدُكُمْ" 6، فَقَالَ: "يَا سَعْدُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا [النسخ] "أَنَّ أُنَاسًا" في ذ: "أَنَّ نَاسًا". "خَيْرُكُمْ" في نـ: "قُومُوا إلى خَيْرِكُمْ". عَلَى حُكْمِكَ" 1، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ: أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ 2 وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ 3 4، قَالَ: "حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللهِ، أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ" 5. [راجع: ٣٠٤٣].
- بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى، "ك" (١٥/ ٤٧).
- "محمد بن عرعرة" ابن البِرِنْد بكسر الموحدة والراء وسكون النون، آخره دال مهملة السامي.
- "شعبة" ابن الحجاج تكرر. وحمله عمر بنفسه حتى وضعه بالبقيع، واختلف في كنيته على خمسة أقوال، أشهرها أبو يحيى، من "الاستيعاب" (١/ ١٨٥) و"الكرماني" (١٥/ ٤٧).
- " سعد بن إبراهيم " ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
- " أبي أمامة " اسمه أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري.
- " أبي سعيد الخدري " سعد بن مالك - ﵁ -.
- قوله: (أن أناسًا) أي: بني قريظة نزلوا من حِصْنِهِم بحكم سعد معتمدين على رأيه. قوله: " فأرسل " أي: رسول الله -ﷺ- يطلبه، "كرماني " (١٥/ ٤٧).
- قوله: (من المسجد) أي: الذي أعدّه النبي -ﷺ- أيام محاصرته لبني قريظة للصلاة لا لمسجد المدينة، "توشيح" (٦/ ٢٣٩٦).
- قوله: (خيركم أو سيدكم) إن كان الخطاب للأنصار فظاهر؛ لأنه سيد الأنصار، وإن كان أعم منه، فإما إن لم يكن في المجلس من هو خير منه، وإما أن يراد منه السيادة الخاصة أي: من جهة تحكيمه في هذه القضية ونحوها، وفيه استحباب القيام للسادات، كذا في " الكرماني " (١٥/ ٤٧). قال في "المجمع" (٤/ ٣٤٩): واحتجّ به الجماهير لإكرام أهل الفضل بالقيام إذا أقبلوا، وأما القيام المنهيّ عنه فإنما هو فيمن يقيمون عليه وهو جالس ويمثلون قيامًا طول جلوسه، انتهى مختصرًا. قال النووي (٦/ ٣٣٨): هذا القيام للقادم من أهل الفضل مستحبّ، وليس بمنهيٍّ عنه كما توهم.
- قوله: (نزلوا على حكمك) إنما نزلوا بحكمه بعد ما حاصرهم رسولُ الله -ﷺ- خمسة وعشرين يومًا، وجهدهم الحصار، وتمكّن الرعب في قلوبهم؛ لأنهم كانوا حلفاء الأوس فحسبوا أنه يراقبهم ويتعصب لهم، فأبى إسلامه وقوة دينه أن يحكم فيهم بغير ما حكم الله فيهم، وكان في السنة الخامسة من الهجرة في شوالها حين نقضوا عهد الرسولِ -ﷺ- ووافقوا الأحزاب، وإنما فوّض الحكم إلى سعد لأن الأوس طلبوا من النبي -ﷺ- العفو عنهم لأنهم كانوا حلفاءهم، فقال لهم النبي -ﷺ-: " أما ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم؟ " فرضوا به، "طيبي" (٨/ ٧).
- بكسر التاء: البالغون الذين على صدد القتال، "مجمع" (٢/ ٢٣٣).
- جمع ذرية هي نسل الثقلين، "مجمع" (٢/ ٢٣٣).
- أي: النساء والصبيان، "مجمع" (٢/ ٢٣٣).
- قوله: (بحكم الملك) قال الطيبي (٨/ ٨): الرواية المشهورة بكسر اللام، ويؤيده الرواية الأخرى، انتهى. قال الكرماني (١٥/ ٤٧): قال الخطابي: يريد به الله تعالى وهو الأشبه بالصواب، قال القاضي: وضبطه بعضهم في " صحيح البخاري " بكسراللام وفتحها، فإن صح الفتح فالمراد به جبرئيل الذي نزل به الوحي فيهم، "ط" (٨/ ٨).