Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ 2، عَنْ بَيَانٍ أَبِي بِشْرٍ 3، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ 4 قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ 5 يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ 6، فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ؟ قَالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً 7، فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، [النسخ] "فَقَالَ لَهَا" في نـ: "قَالَ لَهَا". "قَالَتْ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ" في نـ: " قَالَتْ: مِنْ أَيِّ الْمُهَاجِرِينَ". قَالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ: وَمَا الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى، فَهُمْ أُولَئِكَ عَلَى النَّاسِ. [تحفة: ٦٦١٦].
- " أبو النعمان " محمد بن فضل السدوسي.
- " أبو عوانة " الوضاح اليشكري.
- " بيان أبي بشر " الأحمسي الكوفي.
- " قيس بن أبي حازم " اسمه عوف.
- قوله: (من أحمس) بحاء وسين مهملتين وفتح الميم: قبيلة من بجيلة، وليست من الحمس الذين هم من قريش، " قسطلاني " (٨/ ٣٤٧).
- "زينب" هي بنت المهاجر أو بنت جابر، وقيل: غير ذلك.
- قوله: (مُصْمِتَة) بلفظ الفاعل بمعنى صامتة أي: ساكتة، ولعلها نذرت أن تحج ولا تتكلم فيه. قوله: "فإن هذا لا يحل" إذ لم يشرع ذلك، وفيه التشبُّه بأهل الجاهلية. قوله: "إنكِ لَسَؤول" أي: كثيرة السؤال، وهذه الصيغة يستوي فيها المذكر والمؤنث. قوله: "ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح" أي: دين الإسلام وما اشتمل عليه من العدل واجتماع الكلمة ونصر المظلوم ووضع كل شيء في محلّه. قوله: "ما استقامت بكم أئمتكم" لأن الناس على دين ملوكهم، وباستقامتهم تقام الحدود وتؤخذ الحقوق ويوضع كل شيء في موضعه، "ف" (٧/ ١٥١)، "ك" (١٥/ ٦٧).