Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ 2، عَنْ عُقَيْلٍ 3، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ 4: قَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ 5: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ 6، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ 7 خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إذَا بَلَغَ بِرْكَ الْغِمَادِ 8 لَقِيَهُ [النسخ] "وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ" في نـ: "وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيَّ يَوْمٌ". "وَعَشِيَّةً" في نـ: "وَعَشِيًّا". "حَتَّى إذَا بَلَغَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَتَّى بلَغَ". ابْنُ الدَّغِنَّةِ 1 وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ 2، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا بَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ 3 فِي الأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي. قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: فَإنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ 4 وَلَا يُخْرَجُ 5، إِنَّكَ تَكْسِبُ الْمُعْدِمَ 6، وَتَصلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، [النسخ] "أَيْنَ تُرِيدُ يَا بَا بَكْرٍ" في نـ: "أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ". "قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ" في نـ: "فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ". "إِنَّكَ تَكْسِبُ" في سـ، هـ: "أَنْتَ تَكْسِبُ". "الْمُعْدِم" كذا في هـ، وفي نـ: "المعدوم". وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ 1، ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَرَجَعَ، وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمُعْدِمَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؟ فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجَوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ 2، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ، وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ 3 نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا. فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لأَبِي بَكْرٍ، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ، وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ، ثُمَّ بَدَا 4 لأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ 5، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ [النسخ] "ارْجِعْ" في ذ: "فَارْجِعْ". "يُكْسِبُ الْمُعْدِمَ" في نـ: "يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ". "وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ" في نـ: "وَلَا يُؤْذِنَا بِذَلِكَ" مصحح عليه. الْقُرْآنَ، فَيَتَقَذَّفُ 1 2 عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً 3، لَا يَمْلِكُ عَينَيْهِ 4 إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَأَفْزَعَ ذَلِكَ 5 أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ،. . . . . . . . . . . . . . . . . [النسخ] "فَيَتَقَذَّفُ" في نـ: "فَيَنْقَذِفُ"، وفي أخرى: "فينقصف"، وفي أخرى: "فَيَنْقَضِف". "وَهُمْ يَعْجَبُونَ" لفظ "هم" سقط في نـ. "وَأَفْزَعَ" في نـ: "فَأَفْزَعَ". فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ 1، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ، عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بفِنَاءِ دَارِهِ، فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يُفْتَنَ 2 نِسَاءُنَا وَأَبْنَاءُنَا فَانْهَهُ 3، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ 4، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ. قَالَتْ عَائِشَةُ 5: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَليْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ 6 ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ 7 فِي رَجُلٍ [النسخ] "فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ" في هـ، ذ: "فَقَدِمَ عَليْهِ" - أي: على أبي بكر -. "فَسَلْهُ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَاسْأَلْهُ". "أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ" في نـ: "أَنْ يَرُدَّ عَلَيكَ". "وَلَسْنَا مُقِرِّينَ" في ذ: "وَلَسْنَا بِمُقِرِّينَ". عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بجِوَارِ اللَّهِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْمُسْلِمِينَ: "إِنِّي أُرِيتُ 1 دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ" 2، وَهُمَا الْحَرَّتَانِ 3 4، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "عَلَى رِسْلِكَ 5، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي" 6، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ليَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ 7 كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ 8. . . . . . . . . . . . . . . . . . [النسخ] "فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ". "بِجِوَارِ اللَّهِ" زاد في نـ: "﷿". "بِأَبِي أَنْتَ" زاد في هـ: "وَأُمِّي". وَهُوَ الْخَبَطُ 1 2 أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ 3 4: قَالَ عُرْوَةُ 5: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ 6، قَالَ قَائِلٌ 7 لأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَقَنِّعًا 8 9 - فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:. . . . . . . . . . . . . [النسخ] "نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ" في نـ: "نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا". فِدَاءً 1 2 لَهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ. قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ 3 لَهُ 4 فَدَخَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لأَبِي بَكْرٍ: "أَخْرِجْ 5 مَنْ عِنْدَكَ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ 6 لِي فِي الْخُرُوجِ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ 7 بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "نَعَمْ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "بِالثَّمَنِ" 8، قَالَتْ عَائِشَةُ: [النسخ] "فِدَاءً لَهُ" في سـ، حـ، ذ: "فَدىً لَهُ". "فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ" في هـ، ذ: "فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ". "فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "قَالَ أَبُو بَكْرٍ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ". فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ 1، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً 2 فِي جِرَابٍ 3، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا 4، [النسخ] "أَحَثَّ الْجِهَازِ" في حـ، هـ، ذ: "أَحَبَّ الْجِهَازِ". فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ 1 رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ فَكَمَنَا 2 فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ 3 وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ 4 لَقِنٌ، فَيُدْلِجُ 5 مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ 6،. . . . . . . . . . . . . . . . . . [النسخ] "ذَاتَ النِّطَاقِ" في هـ، ذ: "ذَاتَ النِّطَاقَينِ". "فَكَمَنَا فِيهِ" في نـ: "فَمَكُثَا فِيهِ". "فَيُدْلِجُ" في ذ: "فَيَدَّلِجُ". فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ 1 بِهِ إِلَّا وَعَاهُ 2، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، فَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ 3 مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً 4 مِنْ غَنَمٍ 5، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ 6 - وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفُهُمَا - حَتَّى يَنْعِقَ 7 بِهَا 8 [النسخ] "يُكْتَادَانِ" في هـ، ذ: "يُكَادَانِ". "فَيَرْعَى عَلَيْهِمَا" في نـ: "وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا". "يَنْعِقَ بِهَا" في ذ: "يَنْعِقَ بِهِمَا" - لأبي ذر بالتثنية، أي: يسمع النبي - ﷺ - والصديق ﵁ صوته إذا زجر غنمه، "قس" (٨/ ٤٣١) -. عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ 1، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا 2 مِنْ بَنِي الدِّيلِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا 3 - وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ - قَدْ غَمَسَ 4 حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ، فَدَفَعَا إِلَيهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ 1 بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ 2، فَأَخَذَ بِهِمْ عَلَى طَرِيقِ السَّوَاحِلِ. [راجع: ٤٧٦].
- "يحيى بن بكير" هو المخزومي نسبه لجده وهو يحيى بن عبد الله بن بكير.
- "الليث" هو ابن سعد المصري.
- "عقيل" هو ابن خالد الأيلي.
- "ابن شهاب" هو الزهري.
- "عروة بن الزبير" هو ابن العوام.
- أي: دين الإسلام، "ك" (١٥/ ١١٣).
- أي: بإيذاء الكفار، "ك" (١٥/ ١١٣).
- قوله: (برك الغماد) بفتح الموحدة - وقد تكسر - وسكون الراء، وكسر الغين المعجمة - وقد تضم - والميم الخفيفة، هو موضع على خمس ليال من مكة إلى جهة اليمن، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٠). وشرًا، ولهذا قيّد بالحق، ومرّ شرح هذه الكلمات (برقم: ٣) في أول الكتاب. وهو أوّل مسجد بني في الإسلام، قاله أبو الحسن. قال الداودي: بهذا يقول مالك وفريق من العلماء: إن من كانت لداره طريقًا متسعًا أن يرتفق منها بما لا يضرّ بالطريق، "عيني" (١١/ ٦٢٦).
- قوله: (ابن الدغنة) بضم المهملة والمعجمة وتشديد النون عند أهل اللغة، وعند الرواة بفتح أوّله وكسر ثانيه وتخفيف النون، اسمه الحارث بن يزيد، وقيل: مالك، والدّغنة أمّه. و"القارة" بالقاف وتخفيف الراء: قبيلة مشهورة من بني الْهُون - بالضم والتخفيف - ابن خزيمة بن مدركة بن اليأس بن مضر، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٠).
- قبيلة، "ك" (١٥/ ١١٤).
- قوله: (أن أسيح) بهمزة مفتوحة فسين مكسورة وحاء مهملة بينهما تحتية ساكنة ولم يذكر له وجه مقصده لأنه كان كافرًا، "قس" (٨/ ٤٢٧).
- من الخروج.
- من الإخراج، "قس" (٨/ ٤٢٧).
- قوله: (تكسب المعدم) بضم الميم وكسر الدال من الإعدام أي: تكسب غيرَك المالَ المعدوم أي: تعطيه له تبرعًا. قوله: "وتحمل الكل" بفتح الكاف وتشديد اللام: الثقل، وهو من الكلال الذي هو الإعياء، أي: ترفع الثقل أي: تعين الضعيف المنقطع، ويدخل فيه اليتيم والعيال وغير ذلك؛ لأن الكَلّ من لا يستقلّ بأمره. قوله: "وتَقْري الضيف" أي: تضيف الضيف. قوله: "نوائب الحق" جمع نائبة، وهي الحادثة خيرًا
- الجار: الناصر، "ك" (١٥/ ١١٤).
- قوله: (فلم تكذّب قريش بجوار ابن الدغنة) يعني لم تردّ جواره، وكل من كذّب بشيء فقد ردّه فأطلق التكذيب وأراد لازمه، و"الجوار" بكسر الجيم وضمها: الذمام والعهد والتأمين، كذا في "المجمع" (١/ ٤٠٣) و"الكرماني" (١٥/ ١١٤ - ١١٥).
- بكسر التاء، "قس" (٨/ ٤٢٨).
- أي: ظهر، "ع" (١١/ ٦٢٦).
- قوله: (بفناء داره) بكسر الفاء وهو ما امتدّ من جوانب الدار،
- أي: يزدحم.
- قوله: (فيتقذّف) بالمثناة والقاف والذال المعجمة المشددة، وتقدم في "الكفالة" (برقم: ٢٢٩٧) بلفظ: "فيَتَقَصَّف" أي: يزدحمون عليه حتى يسقط بعضهم على بعض فيكاد ينكسر، قال الخطابي: هذا هو المحفوظ، وأما "يتقذف" فلا معنى له، إلا أن يكون من القذف، أي: يتدافعون فيقذف بعضهم بعضًا فيتساقطون عليه فيرجع إلى معنى الأول، وللكشميهني بنون وقاف وذال مكسورة، "توشيح" (٦/ ٢٤٥١).
- بتشديد الكاف، "قس" (٨/ ٤٢٨)، أي: كثير البكاء، "تو" (٦/ ٢٤٥١).
- أي: لا يطيق إمساكهما عن البكاء، "تو" (٦/ ٢٤٥١).
- قوله: (وأفزع ذلك) من الفزع وهو الخوف. وقوله: "ذلك" في محل الرفع فاعله، وهو إشارة إلى ما فعله أبو بكر من قراءة القرآن جهرًا وبكائه به، "عيني" (١١/ ٦٢٦).
- أي: على أشراف قريش، "قس" (٨/ ٤٢٨).
- بالبناء للفاعل والمفعول، "قس" (٨/ ٤٢٨)، "تو" (٦/ ٢٤٥١).
- بهمزة وصل، أي: عن ذلك.
- قوله: (أن نخفرك) بضم النون من الإخفار وهو نقض العهد، يقال: خفره إذا حفظه، وأخفره إذا غدر به، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٤٥١)، أي: كرهنا أن ننقض ذمتك، "ك" (١٥/ ١١٥).
- بالسند السابق.
- بتشديد الياء.
- بلفظ المجهول، "ع" (١١/ ٦٢٦).
- بضم الهمزة مبنيًا للمفعول، "قس" (٨/ ٤٢٩).
- اللابة بتخفيف الموحدة: الحرة، "ك" (١٥/ ١١٥).
- يريد المدينة، وهي بين الحرتين، "ك" (١٥/ ١١٦).
- قوله: (وهما الحرتان) هذا مدرج في الخبر، وهو من تفسير الزهري، والْحَرّة: أرض ذات حجارة سود، "فتح" (٧/ ٢٣٤).
- بكسر الراء، أي: على هينتك، أي: لا تستعجلْ، "ك" (١٥/ ١١٦).
- أي: في الهجرة، "قس" (٨/ ٤٢٩).
- تثنية راحلة وهي ما يختاره الرجل لمركبه وحمله، "مجمع" (٢/ ٣٠٦).
- بفتح المهملة وضم الميم، "تو" (٦/ ٢٤٥١).
- مدرج من تفسير الزهري.
- قوله: (وهو الخبط) بفتح الخاء المعجمة والموحدة: ما يخبط بالعصا فيسقط من ورق الشجر، "قس" (٨/ ٤٢٩). قال في "المجمع" (٢/ ١١): الخبط - بالحركة - الورق الساقط بمعنى المخبوط.
- بالسند السابق.
- "قال ابن شهاب" هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، وكنيته أبو بكر، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة.
- "عروة" هو ابن الزبير بن العوام القرشي.
- أي: أول الزوال، "قس" (٨/ ٤٢٩).
- قوله: (قال قائل) قال ابن حجر في "المقدمة": يحتمل أن يفسّر بعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وفي "الطبراني" أن قائل ذلك أسماء بنت أبي بكر، "قس" (٨/ ٤٢٩).
- أي: مغطيًا رأسه، "ك" (١٥/ ١١٧).
- قوله: (متقنعًا) أي: مطيلسًا رأسه وهو أصل في لبس الطيلسان، وقد أخرج الترمذي في "الشمائل" (ح: ١٢٧) عن أنس: "أن النبي - ﷺ - كان يكثر التقنع"، "توشيح" (٦/ ٢٤٥١ - ٢٤٥٢).
- بكسر الفاء والهمزة، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: ["فدىً"] بالقصر من غير همز، "قس" (٨/ ٤٢٩).
- الفداء إذا كسر أوله يمدّ ويقصر، وإذا فتح فهو مقصور، "صحاح" (٢/ ٣٦).
- أبو بكر، "قس" (٨/ ٤٣٠).
- ﷺ.
- بهمزة قطع، "قس" (٨/ ٤٣٠).
- بضم الهمزة.
- قوله: (الصحابة) بالنصب أي: أريد المصاحبة، أو أطلبها، "ك" (١٥/ ١١٧)، وبالرفع خبر مبتدإ محذوف، "قس" (٨/ ٤٣٠).
- قوله: (بالثمن) وعند الواقدي: الثمن كان ثمان مائة، وأن راحلته هي القصواء، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٣٠). قال في "الفتح" (٧/ ٢٣٥): عاشت بعد النبي - ﷺ - قليلًا وماتت في خلافة أبي بكر.
- قوله: (فجهّزناهما أحثّ الجهاز) بالمهملة والمثلثة، أفعل التفضيل من الحثّ، وهو الإسراع، وفي رواية أبي ذر بالموحدة، والأول أصح، و"الجهاز" بفتح الجيم وقد تكسر، ومنهم من أنكر الكسر، وهو ما يحتاج إليه في السفر، "ف" (٧/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
- قوله: (سُفْرَة) أي: زادًا فإن معنى السفرة في اللغة: الزاد الذي يُصنع للمسافر، وإطلاقها على وعائه مجاز، فاستعمل هنا في المعنى الحقيقي، وأفاد الواقدي أن الزاد المذكور شاة مطبوخة، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٢).
- بكسر الجيم.
- قوله: (من نطاقها) بكسر النون، قال في "التوشيح" (٦/ ٢٤٥٢): وهو ما يشد به الوسط، وقيل: إزار فيه تِكَّة، وقيل: ثوب تلبسه المرأة ثم تشد وسطها بحبل، ثم ترسل الأعلى على الأسفل، انتهى. قال في "النهاية" (٥/ ٧٤): هو أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشدّ وسطه بشيء وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها، وبه سميت أسماء ذات النطاقين؛ لأنها كانت تطابق نطاقًا فوق نطاق، وقيل: [كان] لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد إلى النبي - ﷺ - وأبي بكر وهما في الغار، وقيل: شقّت نطاقها نصفين فاستعملت أحدهما وجعلت الآخر شدادًا لزادهما، انتهى. قال صاحب "القاموس" (ص: ٨٥٣): نطاق ككتاب: شُقَّة تلبسها المرأة وتشد وسطها، فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض، والأسفل ينجَرُّ على الأرض ليس لها حُجْزَةٌ ولا نَيْفَقٌ ولا ساقان، انتهى.
- قوله: (ثم لحق) أفاد الواقدي أن الخروج كان من خوخة في ظهر بيت أبي بكر. وقال الحاكم: تواترت الأخبار أن خروجه كان يوم الاثنين، إلا أن محمد بن [موسى] الخوارزمي قال: إنه خرج من مكة يوم الخميس. قال ابن حجر: يجمع بأن الخروج من مكة يوم الخميس، ومن الغار ليلة الاثنين، لأنه أقام فيه ثلاث ليال، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٢)، ["فتح الباري" (٧/ ٢٣٦)].
- بفتح الميم ويجوز كسرها: اختفيا، "تو" (٦/ ٢٤٥٢).
- الصديق.
- قوله: (ثقف) بفتح المثلثة وكسر القاف ويجوز إسكانها وفتحها: الحاذق الفطن. و"اللقن" بكسر القاف: السريع الفهم. قوله: "فيدلج" أي: يخرج في ذلك الوقت منصرفًا إلى مكة، يقال: أدلج الرجل إذا سار الليل في أوله، وقيل: في كله، وادلج بتشديد الدال: إذا سار من آخره. قوله: "كبائتٍ" أي: كمن بات بمكة، يظهر ذلك للكفار، "ك" (١٥/ ١١٧)، ومرّ بعض بيان الحديث (برقم: ٢٢٩٧) في "الكفالة".
- أي: يخرج.
- مثل شب كَذارنده در مكة. [بالفارسية].
- من قولهم: كدت الرجل إذا طلبت له الغوائل ومكرت به، وفي بعضها من باب الافتعال أي: يطلب لهما ما فيه من المكروه، "قس" (٨/ ٤٣٠)، "ك" (١٥/ ١١٧).
- قوله: (إلا وعاه) أي: حفظه، أي: لا يسمع شيئًا أرادوا به كيدهما إلا حفظ ووعى، كذا في "الخير الجاري".
- "عامر بن فهيرة" بضم الفاء مصغرًا، "قس" (٨/ ٤٣٠)، هو مولى أبي بكر الصديق - ﵁ -.
- قوله: (منحة) بكسر الميم وسكون النون وفتح المهملة: شاة تحلب إناء بالغداة وإناء بالعشيّ، "قس" (٨/ ٤٣١).
- كانت لأبي بكر، "قس" (٨/ ٤٣١).
- قوله: (في رسل) بكسر الراء وسكون المهملة: اللبن الطريّ، "ورضيفهما" براء ومعجمة وفاء بوزن [الرغيف]: اللبن المرضوف الذي وضعت فيه الحجارة المحماة بالشمس أو النار لينعقد وتزول وَخَامتُه. وقيل: الرضيف الناقة المحلوبة، فهو بالجر، وعلى الأول بالرفع، "ك" (١٥/ ١١٨)، "تو" (٦/ ٢٤٥٣).
- أي: يصيح بها ويزجرها.
- أي: بالغنم.
- هو ظلام آخر الليل، "قس" (٨/ ٤٣١).
- قوله: (رجلًا) هو عبد الله بن أريقط بالقاف والطاء مصغرًا، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٣١). قوله: "من بني الديل" بكسر المهملة وسكون التحتية، وقيل: بضم أوله وكسر ثانيه مهموزًا، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٣)، بعدها لام، "قس" (٨/ ٤٣١).
- قوله: (خريتًا) بكسر المعجمة وشدة الراء المكسورة بعدها تحتية ثم مثناة. قوله: "والخريت الماهر بالهداية" مدرج من تفسير الزهري، قال الأصمعي: إنما سمي خريتًا لأنه يهتدي بمثل خرت الإبرة، أي: ثقبها، وقيل: لأنه يهتدي لإخرات المفازة، وهي طرقها الخفية، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٤).
- قوله: (قد غمس) بغين معجمة فميم فسين مفتوحات. قوله: "حلفًا" بكسر الحاء المهملة، يريد أنه كان حليفًا لهم وآخذًا بنصيب من عقدهم، وكانوا إذا تحالفوا غمسوا أيديهم في دم أو خلوق أو نحوهما من شيء فيه تلوين (^١)، فيكون ذلك تأكيدًا للحلف. قوله: "فأمناه" بقصر الهمزة، وأمنته على كذا وائتمنته بمعنى، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١١٨) و"قس" (٨/ ٤٣١).
- كذا في الأصل و"قس"، وفي "الكرماني": فيه تلويث.
- جبل بقرب مكة.
- هو عبد الله بن أريقط، "قس" (٨/ ٤٣١).