Translation coming soon إن شاء الله
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ 3 4: وَأَخْبَرَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ 5 - وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ 6 - أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كفَّارِ قُرَيْشٍ [النسخ] "طَرِيقِ السَّوَاحِلِ" في نـ: "طَرِيقِ السَّاحِلِ". "وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "فَاَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "سراقة بن جعشم". "رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ" في نـ: "رَسُولُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ". يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ 1 كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لِمَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ 2، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَينَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً 3 بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَا 4 مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا 5 انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا 6، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي - وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ 7 - فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ 8، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، [النسخ] "وَأَبِي بَكْرٍ" في نـ: "وَفِي أَبِي بَكْرٍ". "لِمَنْ قَتَلَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَنْ قَتَلَهُ". "أَقْبَلَ رَجُلٌ" في سـ، حـ، ذ: "إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ". "فَقُلْتُ لَهُ" في نـ: "فَقُلْتُ لَهُمْ". "فَخَطَطْتُ" في هـ، صـ، ذ: "فَحَطَطْتُ" بالحاء الحطي. فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ، فَأهُوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي 1 فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الأَزْلَامَ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا: أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا؟ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي، وَعَصَيْتُ الأَزْلَامَ، تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الالْتِفَاتَ، سَاخَتْ 2 يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ [النسخ] "فَرَفَعْتُهَا" ثبت في ذ، وفي "قس" في ذ: "فَرَفَّعْتُهَا" بتشديد الفاء. "فَعَثَرَتْ بِي" في نـ: "وَعَثَرَتْ بِي". "فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا" في ذ: "وَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا". حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ 1، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً، إِذا لأَثَرِ يَدَيْهَا غُبَارٌ سَاطِعٌ 2 فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلَامِ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، فَنَادَيْتُهُمْ بِالأَمَانِ فَوَقَفُوا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ 3 أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ 4، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ 5 بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَآنِي وَلَمْ يَسْأَلَانِي إِلَّا أَنْ قَالَ: أَخْفِ 6 عَنَّا، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ،. . . . . . . . . . . . . . . [النسخ] "غُبَارٌ سَاطِعٌ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "عُثَانٌ سَاطِعٌ". "فَلَمْ يَرْزَآنِي" في ذ: "فَلَمْ يَرْزَانِي"، وزاد في نـ: "شيئًا". "وَلَمْ يَسْأَلَانِي" زاد في نـ: "شيئًا". "إِلَّا أنْ قَالَ" في نـ: "إِلَّا أن قَدْ قَالَ"، وفي أخرى: "إِلَّا أَنْ قَالَا"، وفي أخرى: "إِلَّا أَنْ قَالُوا". فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ 1، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ 2 3: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ 4: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا قَافِلِينَ 5 مِنَ الشَّامِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ 6 رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بيَاضٍ، وَسَمِعَ [النسخ] "فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ" في نـ: "فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ". "مِنْ أَدَمٍ" في نـ: "مِنْ أَدِيمٍ". "ثِيَابَ بيَاضٍ" في نـ: "ثِيَابَ بيضٍ". الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا يَغْدُونَ 1 كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ 2 فَيَنْتَظِرُونَهُ، حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ 3، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ، أَوْفَى 4 رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ 5 مِنْ آطَامِهِمْ لأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ مُبْيِّضِّين 6 يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ 7 أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ 8 الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، [النسخ] "بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ". "يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ" في ذ: "يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ". فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ 1، وَذَلِكَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ 2 مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ، وَجَلَسَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ - صَامِتًا، فَطفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَجِيءُ أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَليْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ 3 بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأَسَّسَ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى 4، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ رَكِبَ [النسخ] "يَجِيءُ أَبَا بَكْرٍ" في نـ: "يُحَيِّي 5 أَبَا بكرٍ"، وفي أخرى: "فَحَيَّ أَبَا بكرٍ". رَاحِلَتَهُ 1، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ 2 عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِرْبَدًا 3 لِلتَّمْرِ لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ 4 غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ 5 أَسْعَدَ 6 بْنِ زُرَارَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: [النسخ] "يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ" في هـ، ذ: "يَمْشِي مَعَ النَّاسِ". "غُلَامَيْنِ يَتِيْمَينِ" في حـ، صـ: "هُما أخوانِ". "فِي حَجْرِ أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ" في ذ: "فِي حَجْرِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ". "هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَنْزِلُ"، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْغُلَامَيْنِ، فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَا: بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُما هبةً حَتَّى ابْتَاعَهُ 1 مِنْهُمَا 2، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ 3 فِي بُنْيَانِهِ، وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ: هَذَا الْحِمَالُ 4 لَا حِمَالَ خَيْبَرْ … هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ [النسخ] "فَقَالَا: بَلْ نَهَبُهُ" في نـ: "فَقَالَا: لَا بَلْ نَهَبُهُ". "فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ - إلى - ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا" ثبت في هـ، ذ. "مِنْهُما هبةً" في نـ: "هبةً مِنْهُما". "وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ". وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ الأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَهْ … فَارْحَمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ فَتَمَثَّلَ 1 بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ 2 لِي. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ 3: وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي الأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ. [تحفة: ٣٨١٦].
- موصول بإسناد ما قبله.
- "ابن شهاب" هو محمد بن مسلم الزهري.
- قوله: (عبد الرحمن بن مالك) ابن جعشم، بضم الجيم والمعجمة وسكون المهملة بينهما، وحكي فتح الجيم أيضًا، "المدلجي" بضم الميم وإسكان المهملة وكسر اللام وبالجيم، و"سراقة" بضم المهملة وتخفيف الراء وبالقاف، "ابن جعشم" وفي بعضها "سراقة بن مالك بن جعشم" والأول هو الموافق لكونه ابن أخيه، لكن المشهور هو الثاني كما في كتاب "الاستيعاب" (٢/ ١٤٨) ونحوه، "كرماني" (١٥/ ١١٩).
- "سراقة بن جعشم" نسبه لجده واسم أبيه مالك هو الكناني ثم المدلجي أبو سفيان صحابي مشهور من مسلمة الفتح. أسفله وخفضت أعلاه لئلا يظهر بريقه لمن بعد منه فيتبعه أحد منهم فيشاركه في الجعالة، وعلى الإعجام - وهو للجمهور - معناه: خفض أعلاه فأمسكه بيده وجرَّ زُجّه، فخطّها به غير قاصد أن يخطّها، بل لئلا يظهر الرمح. قوله: "فرفعتُها" أي: أسرعت بها السير. قوله: "تقرّب" من التقريب، والتقريب: السير دون العَدْو فوق العادة، قال الأصمعي: هو أن ترفع الفرس يديها معًا وتضعهما معًا. قوله: "أهويتُ يدي" أي: بسطتها إليها للأخذ، و"الكنانة" الخريطة المستطيلة من جلود يجعل فيها السهام وهي الجعبة، و"الأزلام" أي: الأقداح وهي السهام التي لا ريش لها، وكان لهم في الجاهلية هذه الأزلام مكتوبًا عليها: "لا" أو: "نعم"، فإذا اتفق لهم أمر من غير قصد كانوا يخرجونها، فإن خرج ما عليه "نعم" مضى على عزمه، وإن خرج "لا" انصرف عنه، والاستقسام طلب معرفة النفع والضرّ بالأزلام أي: التفاؤل بها، من "ك" (١٥/ ١١٩ - ١٢٠) "تو" (٦/ ٢٤٥٧)، "مجمع" (٢/ ٦٨). فيه بأصحابه جماعة ظاهرًا، وأول مسجد بني لجماعة المسلمين عامة، وأما ما أخرجه مسلم [ح: ١٣٩٨] والترمذي [ح: ٣٢٣] من حديث أبي سعيد: "أن رجلين اختلفا في المسجد الذي أُسّس على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد النبي - ﷺ -، وقال الآخر: هو مسجد قباء، فأتيا رسول الله - ﷺ - فسألاه عن ذلك، فقال: هو مسجدي هذا، وفي ذلك - يعني مسجد قباء - خير كثير" فأجيب عنه بأنه صدر لدفع توهم مَنْ ظنَّ اختصاص مسجد قباء بذلك، أو مساواة المسجدين لاشتراكهما في بنائه - ﷺ - لكل منهما، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٩). "التوشيح" (٦/ ٢٤٦٠). قال القسطلاني (٨/ ٤٣٦): وكان أسعد من السابقين في الإسلام من الأنصار، وأما أخوه سعد فتأخر إسلامه، انتهى. وهذا كله مرسل؛ لأن عروة تابعي لا صحابي، و"شِعْر رجل" يحتمل أن يراد به الشعر المذكور، وأن يراد شعر آخر، من "المجمع" (١/ ٥٦٢) و"الكرماني" (١٥/ ١٢٣) و"قس" (٨/ ٤٣٧).
- مائة ناقة، "قس" (٨/ ٤٣٣).
- قبيلة من كنانة، "ع" (١١/ ٦٣٠).
- أي: أشخاصا، "ك" (١٥/ ١١٩).
- بالضم أي: أظنها، "قس" (٨/ ٤٣٣).
- لم أعرف اسمهما، "قس" (٨/ ٤٣٤).
- أي: في نظرنا معاينة.
- قوله: (أكمة) بالفتحات، وهي الرابية المرتفعة من الأرض، "خ".
- قوله: (فخطَطْتُ بزُجِّه الأرض) بإعجام خاء، وروي بإهمالها، و"الزج" بضم الزاي: الحديد في أسفل الرمح، فعلى الإهمال معناه: أمكنت
- الكنانة: الجعبة.
- أي: غاصت ودخلت، "ك" (١٥/ ١٢٠).
- أي: أرادت القيام بالخروج، "خ".
- أي: مرتفع، "ك" (١٥/ ١٢٠).
- بالرفع، "ك" (١٥/ ١٢٠).
- أي: مائة ناقة.
- قوله: (أخبار ما يريد الناس) أي: الكفار من قتلهم وأسرهم وجعل الدية لمن تصدى لذلك. قوله: "لم يرزآني" أي: لم يأخذا مني شيئًا ولم ينقصا من مالي، "ك" (١٥/ ١٢٠ - ١٢١).
- بفتح الهمزة أمر من الإخفاء، "قس" (٨/ ٤٣٥).
- قوله: (في رقعة من أدم) بفتح الدال: جلد مدبوغ، زاد ابن إسحاق: فأخذته فجعلته في كنانتي، وفي نسخة بكسر الدال المهملة بعدها تحتية، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٣٥). قال في "التوشيح" (٦/ ٢٤٥٧): للإسماعيلي: "كتاب موادعة" - أي: اكتب لي كتاب موادعة -، ولابن إسحاق: "كتابًا يكون آية بيني وبينك" فرجعت فلم أذكر شيئًا مما كان، حتى إذا فرغ من حنين بعد فتح مكة خرجت لألقاه ومعي الكتاب فلقيته بالجعرانة، فرفعت يدي بالكتاب فقلت: يا رسول الله هذا كتابك، فقال: "يوم وفاء وبرّ، ادْن"، فأسلمت، انتهى.
- هو موصول أيضًا.
- "ابن شهاب" تقدم ذكره مرارًا.
- "عروة بن الزبير" ابن العوام القرشي.
- أي: راجعين.
- قوله: (فكسا الزبير) هو ابن العوام، أحد العشرة المبشرة، وقيل: الصحيح أن الذي كسا رسول الله ﵌ وأبا بكر هو طلحة لا الزبير ﵃، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٢١). قال السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٤٥٨): وجمعا بأنهما معًا كانا في الركب، وأنهما معًا كسيا.
- أي: يخرجون غدوة، "تو" (٦/ ٢٤٥٨).
- أي: حرة المدينة.
- أي: وقت استواء الشمس.
- قوله: (أوفَى) أي: أشرف وطلع على مكان عالٍ وأشرف منه، قال في "الفتح" (٧/ ٢٤٣): لم أقف على اسمه، وكان صعوده لأمر آخر، كذا في "الخير الجاري"، ومرّ بعض الحديث مع بيانه [برقم: ٢٢٣٧] في "كتاب الكفالة".
- قوله: (أطُم) بضمتين: القصر وكل حصن مبني بحجارة، الجمع آطام وأُطوم، "قاموس" (ص: ٩٩٤).
- قوله: (مُبيّضين) بتشديد الياء المكسورة أي: لابسين ثيابًا بيضًا، ويجوز بسكون باء وتشديد ضاد. وقوله: "يزول بهم السراب" أي: يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له، وقيل: أي: ظهر حركتهم فيه للعين، كذا في "المجمع" (١/ ٢٤٤).
- لم يسم، "قس" (٨/ ٤٣٦).
- بفتح الجيم وتشديد الدال المهملة، أي: حظّكم وصاحب دولتكم، "تو" (٦/ ٢٤٥٨)، "قس" (٨/ ٤٣٦).
- أي: بقباء، وكان نزوله على كلثوم بن الهدم، وقيل: كان يومئذ مشركًا، "تو" (٦/ ٢٤٥٩).
- قوله: (يوم الاثنين) شذّ من قال: يوم الجمعة. قوله: "من شهر ربيع الأول" قيل: كان أول يوم منه، وقيل: ثانيه، وقيل: سابعه، وقيل: ثاني عشرة، وقيل: ثالث عشرة، وقيل: نصفه، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٩).
- "بني عمرو بن عوف" ابن مالك بن الأوس ومنازلهم بقباء، "قس" (٨/ ٤٣٦).
- أي: يسلم عليه، "قس" (٨/ ٤٣٦)، أي: يظنه أنه رسول الله - ﷺ -، "تو" (٦/ ٢٤٥٩).
- قوله: (أُسّس على التقوى) أي: مسجد [قباء]، ومنه يؤخذ تفسير قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ [التوبة: ١٠٨]؛ لأن تأسيسه كان في أول يوم حلّ النبي ﵌ بدار الهجرة، قال السهيلي: وهو أول مسجد صلّى
- زاد ابن إسحاق: "يوم الجمعة"، "تو" (٦/ ٢٤٦٠).
- عند موضع المنبر من المسجد، "قس" (٨/ ٤٣٦).
- قوله: (مربدًا) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة: الموضع الذي يجفّف فيه التمر، وقال الأصمعي: كل شيء حبست فيه الإبل والغنم، "توشيح" (٦/ ٢٤٦٠).
- ابني رافع بن عمرو، "قس" (٨/ ٤٣٦).
- بفتح الحاء وسكون الجيم، "قس" (٨/ ٤٣٦).
- قوله: (أسعد) لأبي ذر: "سعد" والأول الصواب، كذا في
- قال في "التوشيح" (٦/ ٢٤٦٠): والجمع بينه وبين قوله فيما تقدم: "لا نطلب ثمنه إلا إلى الله" أنهم قالوا ذلك أولًا، فأبى أن يقبله حتى ابتاعه.
- أي: أعطاهما عشر دنانير، "قس". [انظر "الفتح" (٧/ ٢٤٦)].
- ككتف: المضروب من الطين مُربَّعًا للبناء، "قاموس" (ص: ١١٣٣).
- قوله: (هذا الحمال) بكسر المهملة وفتح الميم مخففة، ولأبي ذر بفتح المهملة، أي: هذا المحمول من اللبن أبرّ عند الله وأطهر، أي: أبقى ذخرًا وأكثر ثوابًا وأدوم منفعة وأطهر من اللوثات. قوله: "لا حمال خيبر" من التمر والزبيب والطعام المحمول منها هو الذي يغتبط به حاملوه، والحمال والحمل بمعنى، قال عياض: وقد رواه المستملي بالجيم المفتوحة، قال: وله وجه، والأول أظهر، و"ربنا" بالنصب منادى، وفي بعضها مكانه: "دينًا"
- أنشد بيتا، "ق" (ص: ٩٥١).
- هو عبد الله بن رواحة، "قس" (٨/ ٤٣٧)، ذكره غير الزهري، "توشيح" (٦/ ٢٤٦٠).
- الزهري، "قس" (٨/ ٤٣٧).