Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ 2 قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ 3، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ 4 قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ 5 بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ 6: هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ أَبِي لأَبِيكَ 7؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإنَّ أَبِي قَالَ لأَبِيكَ: يَا أَبَا مُوسَى، هَلْ يَسُرُّكَ إِسْلَامُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَهِجْرَتُنَا مَعَهُ، [النسخ] "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ". وَجِهَادُنَا مَعَهُ، وَعَمَلُنَا كُلُّهُ مَعَهُ، بَرَدَ 1 لَنَا، وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا برَأْسٍ؟ فَقَالَ أَبِي 2: لَا وَاللَّهِ، قَدْ جَاهَدْنَا 3 بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَصَلَّيْنَا، وَصُمْنَا، وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ، فَقَالَ أَبِي: لَكِنِّي أَنَا وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنَا 4، وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَا بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ وَاللهِ خَيْرٌ مِنْ أَبِي. [تحفة: ١٠٥٧٥].
- " يحيى بن بشر" أبو زكريا البلخي.
- "روح" هو ابن عبادة البصري.
- "عوف" هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
- "معاوية بن قرة" أبو إياس البصري.
- اسمه عامر.
- "عبد الله بن عمر" ابن الخطاب.
- قوله: (ما قال أبي لأبيك؟) أي: في أمر غلبة الخوف. قوله: "قال: قلت: لا" أي: قال الراوي ناقلًا عن أبي بردة: قلت: لا. قوله: "هل يسرّك" أي: يوقعك في السرور. قوله: "عملنا كله" كالصلاة والصوم والزكاة والحج وأمثالها. قوله: "برد لنا" أي: ثبت ودام، وهو خبر قوله: "إسلامنا". قوله: "كفافًا" بفتح الكاف، أي: سواء بسواء. قوله: "رأسًا برأس" بدل أو بيان، ونصبه على الحال من فاعل "نجونا" أي: متساويين لا يكون لنا و[لا] علينا بأن لا يوجب ثوابًا ولا عقابًا. قوله: "فقال أبي: لا" أي: لا يسرّنا، وبيّن سببه بقوله: "قد جاهدنا. . ." إلخ. قوله: "إن أباك والله خير من أبي" أي: عمر خير من أبي موسى في كل شيء، فهذا كذلك؛ لأن كلام السادات سادات الكلام، فكيف وهو الناطق بالصواب، هذا كله ملتقط من "المرقاة" (٩/ ٢١٩ - ٢٢١). قال الكرماني (١٥/ ١٢٩ - ١٣٠): فإن قلت: لم قطع عمر الرجاء عن خيراته بعد رسول الله - ﷺ -؟ قلت: لعله قاله هضمًا لنفسه، أو لما رأى أن الإنسان لا يخلو عن تقصير ما في كل خير يعمله أراد أن يقع التقاص بينهما ويبقى هو في البين سالمًا، انتهى.
- أي: ثبت ودام، "لمعات".
- كذا وقع، والصواب: قال أبوك؛ لأن ابن عمر هو الذي يحكي لأبي بردة، ووقع للنسفي على الصواب، "ف" (٧/ ٢٥٤).
- أي: الكفار.
- أي: تمّ وثبت ولم يبطل ولم ينقص ببركة وجوده - ﷺ -، أما بعده فما وقع من الطاعات لا يخلو من تغير النيات كلما أخبر بعضهم: فما نفضْنا أيدينا عن التراب حتى أنكرنا قلوبَنا، من "المرقاة" (٩/ ٢٢٠).