Translation coming soon إن شاء الله
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ 9 10: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 11 أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ 1 قَالَ 2 - وَهُوَ 3 يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ - فَقَالَ 4 فِي حَدِيثِهِ 5: "بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَرُعِبْتُ 6 مِنْه، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي 7 زَمِّلُونِي 8، فَأَنْزْلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ 9 [المدثر: ١ - ٥]، فَحَمِيَ الْوَحْي 10 وَتَتَابَعَ"، تَابَعَهُ 1 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ 2 وَأَبُو صَالِحٍ 3 4. وَتَابَعَهُ هِلَالُ بْنُ رَدَّادٍ 5 عَنِ الزُّهْرِيِّ 6 وَقَالَ يُونُسُ 1 وَمَعْمَرٌ 2: "بَوَادِرُهُ 3 4 ". [أطرافه: ٣٢٣٨، ٤٩٢٢، ٤٩٢٣، ٤٩٢٤، ٤٩٢٥، ٤٩٢٦، ٤٩٥٤، ٦٢١٤، أخرجه: م ١٦١، ت ٣٣٢٥، س في الكبرى ١١٦٣٢، تحفة: ٣١٥٢].
- "ابن شهاب" أبو بكر، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المدني، تابعي صغير، نسبه لجده الأعلى لشهرته به.
- لَوله: (قال ابن شهاب) أي: الزهري، قال الكرماني: ومثل هذا أي ما لم يُذكر فيه من أول الإسناد واحدًا أو أكثر يسمى تعليقًا، ولا يذكره البخاري إلا إذا كان مسندًا عنده، إما بالإسناد المتقدم، أو بإسناد آخر، "الخير الجاري" (١/ ١٦).
- "وأخبرني أبو سلمة" عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، أتى بواو العطف لبيان الإخبار عن عروة وأبي سلمة، فليس هذا من التعاليق، وإن كانت صورته صورته، خلافًا للكرماني حيث أثبته منها، وخطّأه في "الفتح" (١/ ٢٨).
- الخزرجي، "قس" (١/ ١١٤).
- في حال التحديث عن احتباس الوحى (^١)، "قس" (١/ ١١٤).
- أي النبي - ﵇ -.
- ﷺ.
- الحديث سيجيء (برقم: ٦٩٨٢).
- بمعنى: فزعت، "ك" (١/ ٤٢).
- ولمسلم كالمؤلف في التفسير: "دثروني"، قال الزركشي: وهو أنسب، "قس" (١/ ١١٥).
- في أكثر الأصول مرّتين، وفي بعضها مرّة، "ك" (١/ ٤٢).
- أي: الأوثان، "قس" (١/ ١١٥).
- أي: كثر وتواتر.
- اختلف في مدة الفترة على أربعة أقوال، واختار الحافظ أنها كانت أيامًا ثم نزلث "المدثر"، وجزم ابن إسحاق بأن مدة الفترة كانت ثلاث سنين، قال الحافظ: فتور الوحي عبارة عن تأخّره مدة من الزمان، وكان ذلك ليذهب ما كان - ﷺ - وجده من الروع، وليحصل له التشوف إلى العود، انظر: "فتح الباري" (١/ ٢٧).
- قوله: (تابعه) الضمير يرجع إلى يحيى بن بكير، أي: عبد الله بن يوسف وأبو صالح تابعا يحيى بن بكير في الرواية عن الليث بن سعد، فرواه عن الليث ثلاثة: يحيى وعبد الله وأبو صالح، قوله: "وتابعه هلال" أي: تابع عقيل بن خالد هلالُ بن ردّاد عن ابن شهاب الزهري، وهذا أول موضع جاء فيه ذكر المتابعة، والفرق بين المتابعتين: أن المتابعة الأولى أقوى؛ لأنها متابعة تامة، والثانية أدنى لأنها متابعة ناقصة، فإذا كان أحد الراويين رفيقًا للآخر من أول الإسناد إلى آخره تسمى بالمتابعة التامة، وإذا كان رفيقًا له لا من الأول تسمى بالمتابعة الناقصة، ثم النوعان ربما يسمى المتابع عليه فيهما، وربما لا يسمى، فالبخاري في المتابعة الأولى لم يسم المتابع عليه وهو الليث، وفي الثانية سمّى وهو الزهري، وقد أورد في هذا الحديث كل قسم من الأقسام الأربعة للمتابعة، وقال النووي: ومما يحتاج إليه المعتني بـ "صحيح البخاري". فائدة: ننبه عليها وهي أنه: تارة يقول: تابعه مالك عن أيوب، وتارة يقول: تابعه مالك ولا يزيد، فإذا قال: مالك عن أيوب فظاهر، وأما إذا اقتصر على: تابعه مالك، فلا يعرف لمن المتابعة إلا من يعرف طبقات الرواة ومراتبهم، وقال الكرماني: فعلى هذا لا يُعلم أن عبد الله يروي عن الليث أو [عن] غيره، قلت: الطريقة في هذا أن تنظر طبقة المتابع بكسر الباء، فتجعله متابعًا لمن هو في طبقته بحيث يكون صالحًا لذلك، "عيني" (١/ ١١٤ - ١١٥).
- "عبد الله بن يوسف" أبو محمد التِّنِّيسي، مات سنة ٢١٨ هـ.
- "أبو صالح" هو عبد الله كاتب الليث أو هو عبد الغفار بن داود البكري.
- كلاهما عن الليث، "قس" (١/ ١١٥).
- "هلال بن ردَّاد" بتشديد الدال الأولى، الطائي.
- "الزهري" هو ابن شهاب المذكور.
- " يونس" هو ابن يزيد بن مشكان الأيلي.
- "معمر" هو أبو عروة بن أبي عمرو بن راشد الأزدي الحراني.
- بدل "فؤاده". بادره: كَوشت ميان دو كتف وكَردن، "صراح".
- قوله: (وقال يونس ومعمر: بوادره) أي أنهما رويا هذا الحديث عن الزهري فوافقا عقيلًا عليه إلا أنهما قالا بدل قوله: "يرجف فؤاده": "ترجف بوادره"، وهي اللحمة [التي] بين المنكب والعنق تضطرب عند فزع الإنسان، "توشيح" (١/ ١٤٤)، قال القسطلاني (١/ ١١٦): ولا اقتصار في المتابعة على اللفظ، بل لو جاءت بالمعنى كفى، كقول يونس ومعمر في روايتهما عن الزهري: "بوادره"، خلافًا للعراقي في التخصيص باللفظ، وحكي عن قوم كالبيهقي نعم هي مخصوصة بكونها من رواية ذلك الصحابي، وقد يُسَمَّى كل واحد من المتابع لشيخه فمن فوقه شاهدًا، ولكن تسميته تابعًا أكثر، انتهى.