Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّاَ كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبُو طَلْحَةَ 1 بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ 2، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَينِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ. قَالَ: وَيُشْرِفُ النَّبِيُّ - ﷺ - ينْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ 3 سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، [النسخ] "أَوْ ثَلَاثًا" في عسـ: "أَو ثَلَاثَةً". "وَيُشْرِفُ" في قتـ: "وَتَشَرَّفَ". "لَا تُشْرِفْ" في قتـ: "لَا تَشَرَّفْ". "يُصِيبُكَ" في صـ، ذ: "يُصِبْكَ". نَحْرِي 1 دُونَ نَحْرِكَ 2. وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا 3، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ثُمَّ تَرجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ 4 فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ،. . . . . . . . . . . . . . . [النسخ] "تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ" في عسـ، قتـ: "وَقَالَ غَيرُه: تَنْقُلانِ الْقِرَبَ"، مصحح عليه. وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا 1. [راجع: ٢٨٨٠].
- قوله: (أبو طلحة) هو زيد بن سهل الأنصاري، وهو زوج أم سليم والدة أنس. قوله: "مُجَوِّب عليه" مترِّس، من الجوبة، وهي الترس، والحجفة بالمهملة والجيم والفاء المفتوحات: الترس الذي من الجلد، ويسمى بالدرقة، "ك" (١٥/ ٢٢٧)، "قس" (٩/ ١٢٣).
- قوله: (شديد النزع) بفتح النون وسكون الزاي بعدها عين مهملة: الجذب في القوس. قوله: "بجعبة" بفتح الجيم وسكون العين المهملة: الكنانة التي فيها السهام. قوله: "ويشرف" بضم التحتية وسكون المعجمة وكسر الراء بعدها فاء، أي: ويطلع، ولأبي الوقت بفتح الفوقية والمعجمة والراء المشددة، أي: تَطَلَّع، "قس" (٩/ ١٢٣).
- قوله: (يصيبك) بالجزم والرفع، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٤١)، قال الزركشي (٢/ ٨٤١): هو بالرفع، كذا لهم، وهو الصواب، وعند الأصيلي: يصبك، وهو خطأ وقلب للمعنى. قلت: تقدم توجيهه على رأي الكسائي، وأن التقدير: فإن تشرف يصبك سهم، وهو على هذا صواب لا خطأ فيه ولا قلب للمعنى، نعم غير الكسائي إنما يقدر فعل الشرط منفيًا، فمن ثم يجيء انقلاب المعنى في مثل هذا التركيب، "د".
- أي: أفديك بنفسي، "قس" (٩/ ١٢٤).
- قوله: (نحري دونك نحرك) والنحر الصدر، أي صدري عند صدرك، أي: أقف أنا بحيث يكون صدري كالترس لصدرك، "وأم سليم" بضم المهملة وفتح اللام، واختلف في اسمها فقيل: سهلة، وهي زوجة أبي طلحة، وأم أنس، وخالة رسول الله - ﷺ - من الرضاعة. قوله: "لمشمرتان" أي رافعتان ثيابهما متهيئتان للسقي. قوله: "خَدَم" بالمعجمة والمهملة المفتوحتين، جمع الخدمة، وهي الخلخال، والسوق: [جمع ساق]، وهذا قبل نزول آية الحجاب. قوله: "تنقزان" بالنون والقاف والزاي، من النقز، وهو: الوثوب، وهو لازم، فالقرب منصوب بنزع الخافض، أي بالقرب، ويراد بذلك حكاية تحركِ القرب على متونهما، وذلك إما لقلة عادتهما بحمل القرب، وإما لسرعة مشيهما بهما وعجلتهما، أو مرفوع بالابتداء، و"على متونهما" خبر، كذا في "الكرماني" (١٥/ ٥٢) ومرَّ (برقم: ٣٨١١).
- أي: ظهورهما.
- من الإفراغ، ومرَّ (برقم: ٢٨٨٠).
- زاد مسلم [برقم: ١٨١١]: "من النعاس"، "ف" (٧/ ٣٦٢).
- في الأصل: "أي فاقتلوا، فراجعت".