Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ 2 بْنُ سُعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَرَخ إِبْلِيسُ - لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ 3، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي 4. [النسخ] "مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ" في صـ، عسـ، ذ: "مِنْ يَدِ أَبِي طَلْحَةَ". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ". "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ" سقط لأبي ذر، "قس" (٩/ ١٢٥). قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا 1 حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ 2 خَيرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ. بَصُرْتُ 3: عَلِمْتُ، مِنَ الْبَصِيرَةِ فِي الأَمْرِ، وَأَبْصَرْتُ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ، وَيُقَالُ: بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ وَاحِدٌ. [راجع: ٣٢٩٠].
- أبو قدامة السرخسي، "ك" (١٥/ ٢٢٨).
- قوله: (أخراكم) أي الطائفة المتأخرة، أي يا عباد الله! احذروا الذين من ورائكم متأخرين عنكم، أو اقتلوهم، والخطاب للمسلمين، أراد إبليس تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضًا، فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين، فتجالدا، أي: تضارب الطائفتان، ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين، أي: قاتلوا أخراكم، فتراجعت (^١) أُولاهم فتجالد أولى الكفار وأخرى المسلمين، "ك" (١٣/ ٢٠٦).
- قوله: (أبي أبي) أي كان اليمان والد حذيفة في المعركة، وظن المسلمون أنه من عسكر الكفار فقصدوا قتله، فصاح حذيفة يقول: هو أبي هو أبي هو أبي، لا تقتلوه، "مجمع". للقتال يوم أحد. " ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ " دعاهم إلى الزلة وحملهم عليها. قوله: " ﴿بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ " أي بتركهم المركز الذي أمرهم النبي - ﷺ - بالثبات فيه. قوله: " ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ " أي تجاوز عنهم. " ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ " أي الذنوب، " ﴿حَلِيمٌ﴾ " أي: لا يعاجل بالعقوبة، "قس" (٩/ ١٢٥ - ١٢٦).
- قوله: (ما احتجزوا) بالحاء المهملة الساكنة والفوقية والجيم المفتوحتين والزاي المضمومة، أي ما امتنعوا من قتله، من "قس" (٩/ ١٢٥)، "ك" (١٣/ ٢٠٦ و١٥/ ٢٢٨).
- أي بقية دعاء واستغفار لقاتل أبيه، قال التيمي: معناه: ما زال في حذيفة بقية حزن على أبيه مِنْ قتل المسلمين، "ك" (١٣/ ٢٠٦).
- قوله: (بصرت) بضم الصاد وسكون الراء، وهذا ذكره تفسيرًا لقوله: فبصر حذيفة، وهو ساقط في رواية أبي ذر وابن عساكر، "قس" (٩/ ١٢٥).