Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ 2؟ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَجَعُهُ 3 فَقَالَ: "ائْتُونِي 4 أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَن تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا". فَتَنَازَعُوا 5 - وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ - فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ، أَهَجَرَ 6؟ [النسخ] إِذَا اشتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْثِهِ بالمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا اشتَكَى وَجَعَهُ الذي تُوُفِّيَ فِيهِ طفِقْتُ أَنْفُثُ عَلَيهِ بِالمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفُثُ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْهُ. [راجع: ٣٦٢٧] "، وسيجيء (برقم: ٤٤٣٩). "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ". "لَنْ تَضِلُّوا" في هـ، ذ: "لا تَضِلُّونَ". "أَهَجَرَ" في نـ: "أَهْجَرَ"، وفي نـ: "أَهُجْرًا". اسْتَفْهِمُوهُ 1؟ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَنهُ. فَقَالَ: "دَعُونِي 2، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ 3 خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إلَيْهِ 4 ". وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ 5، قَالَ: "أَخْرِجُوا [النسخ] "يَرُدُّونَ" في نـ: "يَرُدُّوا". "يَرُدُّونَ عَنهُ" كذا في ذ، في نـ: "يَرُدُّونَ عَلَيهِ 6 ". "تَدْعُونَنِي" في نـ: "تَدْعُونِّي". "قَالَ: أَخْرِجُوا" في نـ: "أَخْرِجُوا". الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ 1، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ 2 3 بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ". وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ 4، أَوْ قَالَ: فَنَسِيتُهَا. [راجع: ١١٤، أخرجه: م ١٦٣٧، د ٣٠٢٩، س في الكبرى ٥٨٥٤، تحفة: ٥٥١٧].
- ابن سعيد.
- قوله: (يوم الخميس) برفع يوم خبر مبتدأ محذوف، ومراده التعجب وشدة الأمر وتفخيمه، كما مرَّ (برقم: ٣٠٥٣) في "الجهاد"، [انظر: "العيني" (١٢/ ٣٨٧)].
- أي: مرضه.
- زاد في "العلم" (برقم: ١١٤): "بكتاب".
- قوله: (فتنازعوا) فقال بعضهم: نكتب لما فيه من امتثال الأمر وزيادة الإيضاح، وقال عمر: حسبنا كتاب الله، والأمر ليس للوجوب بل للإرشاد إلى الأصلح، "قس" (٩/ ٤٦٨). قال في الفتح (١/ ٢٠٩): ولو كان واجبًا لم يتركه لاختلافهم، ومرَّ بيانه (برقم: ١١٤) في "العلم".
- قوله: (أَهَجَرَ) بإثبات همزة الاستفهام وفتح الهاء والجيم والراء، ولبعضهم: "أَهُجْرًا" بضم الهاء وسكون الجيم والتنوين، مفعول لفعل مضمر أي: قال: هجرًا، وهو الهذيان الذي يقع من كلام المريض الذي لا ينتظم، وهذا مستحيل وقوعُه من المعصوم صحةً ومرضًا، قاله القسطلاني (٩/ ٤٦٨). قال الكرماني (١٦/ ٢٣٥): قال النووي: هو بهمزة الإنكار، أي: أنكروا على من قال: لا تكتبوه، أي: لا تجعلوا أمره كأمر من يهذي في كلامه، وإن صح بدون الهمزة فهو أنه لما أصابه من الحيرة والدهشة؛ لعظيم ما شاهده من هذه الحالة الدالة على وفاته وعظيم المصيبة، وأجري الهجر مجرى شدة الوجع مجازًا، أو هو من الهجر ضد الوصل، أي يهجر من الدنيا، وأطلق بلفظ الماضي لما رأوا فيه من علامات [الهجر] من دار الفناء، وفي بعضها: "أهجر" من باب الإفعال، انتهى. ومرَّ بعض بيانه (برقم: ٣٠٥٣)، من "العيني" (١٠/ ٣٨١).
- قوله: (استَفْهِمُوه) بكسر الهاء بلفظ الأمر، أي: عن هذا الذي أراده هل هو الأولى أم لا؟، "قس" (٩/ ٤٦٨).
- أي: اتركوني.
- من المشاهدة والتأهب للقاء الله، "قس" (٩/ ٤٦٩).
- من شأن كتابة الكتاب، "قس" (٩/ ٤٦٩).
- من الخصال، أي: الآتية.
- قوله: (يردون عليه) أي: يعيدون عليه مقالته ويستثبتونه فيها، وقد كانوا يراجعونه في بعض الأمور قبل تحتم الإيجاب، كما في الصلح يوم الحديبية، فأما إذا أمر بشيء أمرَ عزيمة فلا يراجعه أحد منهم. ولأبي ذر: "يردون عنه" القولَ المذكور على من قاله، "قس" (٩/ ٤٦٨ - ٤٦٩).
- قوله: (من جزيرة العرب) هي من عدن إلى العراق طولًا، ومن جدة إلى الشام عرضًا، "ك" (١٦/ ٢٣٥)، "قس" (٩/ ٤٦٩). ومرَّ (برقم: ٣٠٥٣)، وفيها أقوال ذكرها صاحب "اللمعات" في "باب الوسوسة". [انظر: "أوجز المسالك" (١٥/ ٦٤٩)].
- قوله: (أَجيزوا الوفد) أي: أعطوهم "بنحو ما كنت أجيزهم"، وكانت جائزة الواحد على عهده - ﷺ - أوقية من فضةء، فأمر بإكرامهم تطييبًا لقلوبهم وترغيبًا لغيرهم من المؤلفة، "قس" (٩/ ٤٦٩).
- جمع وافد وهو الذي أتى إلى الأمير برسالة من قوم، "مرقاة" (١/ ٢١٦).
- قوله: (وسكت عن الثالثة، أو قال) وهو الراجح "فنسيتها"، قيل: الساكت هو ابن عباس، والناسي سعيد بن جبير، وقال سفيان: ونسيتُ الثالثة هو قول سليمان، كذا في "قس" (٩/ ٤٦٩). وفي "التوشيح" (٦/ ٢٧٣١): قال الداودي وابن التين: الثالثة هي الوصية بالقرآن. وقال المهلب وابن بطال: بل تنفيذ جيش أسامة. وقال عياض: هي قوله: "الصلاة وما ملكت أيمانكم"، أو "لا تتخذوا قبري وثنًا يُعْبَدُ" فإنها ثبتت في "الموطأ" مقرونة بالأمر بإخراج اليهود، انتهى.