Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ 2، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ 3، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ 4: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ 5 كَانَتَا تَخْرُزَانِ 6 فِي البَيْتِ أَوْ فِي الْحُجْرَةِ 7، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا [النسخ] "فِي البَيْتِ أَوْ فِي الْحُجْرَةِ" في نـ: "فِي بَيْتٍ أَوْ فِي الْحِجرِ". "أَوْ فِي الْحُجْرَةِ" كذا في صـ، وفي غيره: "وَفِي الْحُجْرَةِ". "فَخَرَجَتْ" في نـ: "فَجُرِحَتْ". وَقَدْ أُنْفِذَ 1 بِإشْفًا فِي كَفِّهَا، فَادَّعَتْ عَلَى الأُخْرَى، فَرُفِعَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ". ذَكِّرُوهَا بِاللهِ 1 وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا 2: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾، فَذَكَّرُوهَا فَاعْتَرَفَتْ 3، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ 4 ". [راجع: ٢٥١٤].
- الجهضمي.
- ابن عامر الخريبي، نسبة إلى خريبة مصغرًا: محلة بالبصرة، وهو كوفي الأصل، "قس" (١٠/ ١٠٩).
- عبد الملك.
- عبد الله.
- لم أقف على اسمهما، "مق" (ص: ٣١١). [لكن قال الحافظ (٨/ ٢١٣): سيأتي تسميتهما في "كتاب الأيمان والنذور"، ولم أجد تسميتهما بعد التفحص].
- قوله: (تخرزان) بفتح الفوقية وسكون المعجمة وبعد الراء المكسورة زاي، من خَرَزَ الخف ونحوه يخرزه بضم الراء وكسرها، "قس" (١٠/ ١٠٩)، "ك" (١٧/ ٥٢).
- قوله: (في البيت أو في الحجرة) بضم المهملة وسكون الجيم وبالراء: الموضع المنفرد من الدار، وفي الفرع: "أو في الحجر" بكسر الحاء وسكون الجيم وإسقاط الهاء، والشك من الراوي، وأفاد الحافظ ابن حجر أن هذه رواية الأصيلي وحده، وأن رواية الأكثرين: "في بيت وفي الحجرة" بواو العطف، وصوّبها، وقال: إن سبب الخطأ في رواية الأصيلي أن في السياق حذفًا بيّنه ابنُ السكن في روايته حيث جاء فيها: "في بيت وفي الحجرة حُدّاث" بضم الحاء وتشديد الدال وآخره مثلثة، أي: ناس يتحدثون، قال: فالواو عاطفة لكن المبتدأ محذوف. ثم قال: وحاصله أن المرأتين كانتا في البيت، وكان في الحجرة المجاورة للبيت ناس يتحدثون، فسقط المبتدأ من الرواية فصار مشكلًا، فعدل الراوي عن الواو إلى "أو" التي للترديد فرارًا من استحالة كون المرأتين في البيت وفي الحجرة معًا، انتهى. وتعقبه العيني بأن كون "أو" للشك مشهور في كلام العرب، وليس فيه مانع هنا، وبأن الواو للعطف غير مسلم لفساد المعنى، وبأنه لا دلالة هنا على حذف المبتدإ، وكون الحجرة كانت مجاورة للبيت فيه نظر؛ إذ يجوز أن تكون داخلة فيه، وحينئذ فلا استحالة في أن تكون المرأتان فيهما معًا، انتهى. فليتأمل ما في الكلامين مع ما في رواية ابن السكن، "قس" (١٠/ ١١٠).
- قوله: (وقد أنفذ) بضم الهمزة وسكون النون وكسر الفاء وبالذال المعجمة، والواو للحال، و"قد" للتحقيق. قوله: "بإشفًا" بكسر الهمزة وسكون المعجمة وبالفاء المُنَوَّنَة، ولأبي ذر: "بإشفَى" بترك التنوين مقصورًا: آلة الخرز للإسكاف. قوله: "فادعت على الأخرى" أنها أنفذت الإشفى "في كفها". قوله: "فرفع " بضم الراء مبنيًا للمفعول، أي: فرفع أمرهما "إلى ابن عباس". قوله: "لو يعطى الناسُ بدعواهم" أي: بمجرد إخبارهم عن لزوم حق لهم على آخرين عند حاكم. "لذهب دماء قوم وأموالهم" ولا يتمكن المدعى عليه من صون (^١) دمه ومالِه. ووجه الملازمة في هذا القياس الشرطي أن الدعوى بمجردها إذا قُبِلَتْ فلا فرق فيها بين الدماء والأموال وغيرهما، وبطلانُ اللازم ظاهر لأنه ظلم، "قس" (١٠/ ١١٠). ثم قال ابن عباس: "ذَكّروها" بكسر الكاف على صيغة الأمر، "الخير الجاري".
- في الأصل: "صرف".
- أي: قال ابن عباس: [ذكروها بالله]، أي: خوفوا المرأة الأخرى المدّعى عليها، "قس" (١٠/ ١١٠).
- أي: على المدعى عليها.
- بأنها أنفذت الإشفى في كف صاحبتها، "قس" (١٠/ ١١١).
- قوله: (اليمين على المدعى عليه) إذا لم تكن بينة لدفع ما ادعي به عليه، وعند البيهقي (١٠/ ٢٥٢) بإسناد جيد: "لو يعطى الناسُ بدعواهم لادّعى قوم دماءَ قوم وأموالَهم، ولكن البينة على المدّعي واليمين على من أنكر"، "قس" (١٠/ ١١١).