Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ 3، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ 4، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ 5 جَاءَ ابْنُهُ 6 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ 7، ثُمَّ سأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِيُصَلِّيَ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ 8 أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟! فَقَالَ [النسخ] "﴿سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ". "حَدَّثَنَا" في ذ: "حَدَّثَنِي". "لِيُصَلِّيَ" في ذ، قتـ، عسـ، صـ: "لِيُصَلِّيَ عَلَيهِ". "تُصَلِّيَ عَلَيْهِ" في نـ: "أَتُصَلِّي عَلَيْهِ" بهمزة الاستفهام. رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ 1 فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ 2 ". قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ! قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]. [راجع: ١٢٦٩، أخرجه: م ٢٧٧٤، تحفة: ٧٨٢٦].
- حماد بن أسامة، "قس" (١٠/ ٣٠٤).
- ابن عمر العمري.
- في ذي القعدة سنة تسع بعد منصرفهم من تبوك، "قس" (١٠/ ٣٠٤).
- كان من المخلصين وفضلاء الصحابة، "قس" (١٠/ ٣٠٤).
- فالإعطاء إنما وقع لابنه العبدِ الصالحِ، وقيل: لأن عبدَ الله المنافِقَ كان أعطى العباسَ يومَ بدرٍ قميصًا لما أُسِرَ فكافأه - ﷺ - على ذلك، "قس" (١٠/ ٣٠٤).
- قوله: (وقد نهاك ربك) قال الكرماني: فإن قلت: أين نهاه، ونزل الآية ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ بعد ذلك؟ قلت: لعل عمر - رضي الله عنه - استفاد النهي من قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، أو من ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فإنه إذا لم يكن للاستغفار فائدة المغفرة يكون عبثًا فيكون منهيًا عنه، "كرماني" (١٧/ ١٣٩).
- أي: بين الاستغفار وعدمه، "قس" (١٠/ ٣٠٥).
- قوله: (سأزيده على السبعين) حمل رسول الله - ﷺ - عددَ السبعين على حقيقته، وحمل عمر على المبالغة، وله تحقيق في أصول الفقه في باب المفهومات. قال الخطابي: فيه حجة لمن رأى الحكم بالمفهوم، وكان رأي: عمر - ﵁ - التصلبَ في الدين والشدةَ على المنافقين، وقصد - ﷺ - الشفقةَ على من تعلق بطرف من الدين والتألفَ لابنه [و] لقومه فاستعمل أحسنَ الأمرين وأفضلَهما، "ك" (١٧/ ١٣٩).