Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ 3 قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ 4، عَنْ عُقَيْلٍ 5. ح وَقَالَ غَيْرُهُ 6:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حَدَّثَنِي اللَّيْثُ 1، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ 2، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 3 قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ 4، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ 5 دُعِيَ 6 لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَثَبْتُ إِلَيْهِ 7، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا؟ - قَالَ: أَعُدُّ عَلَيْهِ 8 قَوْلَهُ -، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وقَالَ: "أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ". [النسخ] "أَعُدُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "أُعَدِّدُ". فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: "إِنِّي خُيِّرْتُ 1 فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ فَغُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - [النسخ] "فَغُفِرَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "يُغْفَرُ". ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾، قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي 1 عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [راجع: ١٣٦٦].
- المخزومي المصري، "قس" (١٠/ ٣٠٦).
- ابن سعد.
- ابن خالد.
- هو أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث، "قس" (١٠/ ٣٠٦). بعض، انتهى. وروي أن النبي - ﷺ - كُلِّمَ فيما فعل بعبد الله بن أبي، فقال - ﷺ -: "وما يغني عنه قميصي وصلاتي من الله، والله إني كنت أرجو أن يسلم به ألف من قومه"، وروي أنه أسلم ألف من قومه لَمّا رأوه يتبرك بقميص النبي - ﷺ -، "بغ" (٢/ ٣١٧). قال السيوطي: وأقوى ما أجيب به عن ذلك: أن قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا. . .﴾ إلخ، لم ينزل مع أول الآية بل تراخى نزولُه، ففهم - ﷺ - عن ذلك القدرِ النازلِ ما هو الظاهر من [أنّ] "أو" للتخيير، وأن العدد له مفهوم، ولا إشكال حينئذ، انتهى. هذا كله ملتقط من "قس" (١٠/ ٣٠٥)، "تو" (٧/ ٢٨٧٣)، "بغوي" (٢/ ٣١٧)، "بيضاوي" (١/ ٤١٥). لمن مات مشركًا لا يستلزم النهيَ عن الاستغفار لمن مات مظهرًا للإسلام، من "قس" (١٠/ ٣٠٩).
- ابن سعد.
- ابن خالد.
- الزهري.
- أي: ابن عمر.
- بفتح السين المهملة اسم أم عبد الله، "قس" (١٠/ ٣٠٧).
- مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٣٠٧).
- أي: نهضت وأسرعت إليه.
- قوله: (أَعدّ عليه) قال القسطلاني (١٠/ ٣٠٧): "أُعَدِّد" بفتح العين وكسرِ الدال الأولى، ولأبي ذر "أَعُدّ" بضم العين والدال الأولى وإسقاط الثانية، يشير بذلك إلى مثل قوله: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧]، وقوله: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]. قوله: "فتبسم" أي: تعجبًا من صلابة عمر وبغضه للمنافقين وتأنيسًا له وتطييبًا لقلبه كالمعتذِر له عن ترك قبول كلامه. قوله: "أَخِّرْ عني" أي: تَأَخَّرْ، وقيل: معناه: أَخِّرْ عني رأيَك، فاختصر إيجازًا وبلاغة، انتهى كلام القسطلاني.
- قوله: (إني خُيِّرتُ) أي: بين الاستغفار وعدمه، "فاخترتُ" الاستغفار. وقد استشكل فهم التخيير من الآية على كثير حتى أنكر القاضي أبو بكر الباقلاني صحة الحديث وقال: لا يجوز أن يقبل هذا ولا يصح أن الرسول قاله. وقال إمام الحرمين: هذا الحديث غير مخرَّج في "الصحيح". وقال في "البرهان": لا يصحِّحُه أهل الحديث. وقال الغزالي في "المستصفى": الأظهر أن هذا الخبر غير صحيح. وقال الداودي: هذا الحديث غير محفوظ. وهذا عجيب من هؤلاء الأئمة كيف باحوا بذلك وطعنوا فيه مع كثرة طرقه واتفاق الشيخين على تصحيحه بل وسائر الذين خرّجوا في "الصحيح"، "قس" (١٠/ ٣٠٧). وسبب ذلك أن الذي يفهم من الآية إنما هو التسوية بين الاستغفار وتركه كما فهمه عمر - ﵁ - لما يقتضيه سياقُ القضية من قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا﴾ إلى آخره، وحملُ السبعين على المبالغة، "تو" (٧/ ٢٨٧٢)، ومن ثم سأل الزمخشري فقال: فإن قلت: كيف خفي هذا على رسول - ﷺ -؟ يعني أن السبعة والسبعين والسبعمائة مثل في التكثير، أي: لاشتمال السبعة على جملة أقسام العدد - كما بينت وجهه في (ص: ٥٠٦) من كتاب الترمذي المطبوع في المطبع الأحمدي - فكأنه العدد بأسره، وهو - ﷺ - أفصح العرب وأخبرهم بأساليب الكلام وتمثيلاته وقد تلاه بقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ الآية، فبين الصارفَ عن المغفرة لهم حتى قال: "خيّرني وسأزيده على السبعين"، وأجاب بأنه لم يخف عليه ذلك، ولكنه خَيَّل بما قال إظهارًا لغاية رحمته ورأفته على من بُعِثَ إليه كقول إبراهيم: ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وفي إظهار النبي الرحمةَ والرأفةَ لطف لأمته ودعاء لهم إلى ترحم بعضهم على
- بضم الجيم وسكون الراء ثم همزة، أي: إقدامي، "قس" (١٠/ ٣٠٨)، "تو" (٧/ ٢٨٧١).