Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ 6 قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ 7، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ 8 قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ 9، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: [النسخ] "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿أَن تشَهَدَ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ 1 قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبيِّ -ﷺ- بشَرِيكِ 2 بْنِ سَحْمَاءَ 3، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "الْبَيِّنَةُ 4 5 أَوْ حَدٌّ 6 فِي ظَهْرِكَ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ 7؟! فَجَعَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ: "الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي [النسخ] "الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ" في نـ: "الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدًّا". "فَقَالَ" في نـ: "قَالَ". "يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ" سقطت "البَيِّنَةَ" في نـ. "الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ" في نـ: "الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدًّا". ظَهْرِكَ 1 "، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبرَئِيلُ، وَأنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِن كَانَ مِنَ اَلصَّادِقِينَ (٢)﴾، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا 3 فَجَاءَ هِلَالٌ، فَشَهِدَ 4، وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ 5، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " ثُمَّ قَامَتْ 6 فَشَهِدَتْ 7، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا 1 2، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ 3. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ 4: فَتَلَكَّأَتْ 5 وَنَكَصَتْ 6، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أُفْضِحُ 7 قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ 8. وَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "أَبْصِرُوهَا 9، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ 10 الْعَيْنَيْنِ سَابِغَ === 1 بتشديد القاف، ولأبي ذر بتخفيفها. 2 قوله: (وَقَّفوها) أي: حبسوها ومنعوها عن المضي فيه وهدّدوها، وقيل: معنى وقّفوها: اطلعوها على حكم الخامسة، ولعل هذا القائل قرأه بالتشديد، ولكن المصحَّحَ في ال الأَلْيَتَيْنِ 1 خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ 2، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ". فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ 3، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ 4 لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ 5 ". [راجع: ٢٦٧١].
- هو بندار، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
- محمد، واسم أبي عدي: إبراهيم البصري، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
- منصرفًا وغير منصرف، الأزدي القُردُوسي -بضم القاف والدال-، البصري، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
- أبو عبد اللَّه البربري، مولى ابن عباس، "قس" (١٠/ ٥٠٣). نسخ: وقفوها بالتخفيف. وقوله: "إنها موجبة" أي: للتفريق بينكما لأنه يتم به اللعان وبعده التفريق، أو: إنها موجبة لِلَّعْنِ ومؤدِّية إلى العذاب إن كانت كاذبة. وقوله: "فَتَلَكَّأَتْ" أي: تَبَطَّأَتْ ووقفتْ. وقوله: "نكصت" أي: رجعت، "لمعات".
- هو أحد الثلاثة المتخلفين عن غزوة تبوك، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
- قوله: (بشريك بن سحماء) على وزن حمراء، بالسين المهملة وتقديم الحاء المهملة على الميم، كذا في "اللمعات". قوله: "شريك" بفتح المعجمة.
- اسم أمه، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
- بالنصب بتقدير: أَحْضِرِ البينة، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
- قوله: (البينة أو حد في ظهرك) قال ابن مالك: ضبطوا البينةَ بالنصب على تقدير عامل أي: أحضر البينة. وقال غيره: روي بالرفع، والتقدير: إما البينة وإما حد، وقوله في الرواية المشهورة: "أو حد في ظهرك" قال ابن مالك: حذف منه فاءُ الجزاء وفعلُ الشرط بعد "إلا"، والتقدير: وإن لا تحضرها فجزاؤك حد في ظهرك، قال: وحذف مثل هذا لم يذكر النحاة أنه يجوز [إلا] في الشعر، لكنه يرد عليهم وُرودُه في هذا الحديث الصحيح، "ف" (٨/ ٤٤٩).
- بالرفع، أي: أتحضر البينةَ أو يقع حد في ظهرك أي: على ظهرك، ["قس" (١٠/ ٥٠٣)].
- أي: يطلبها.
- [أي: على المملوك]، كقوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١]، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
- فيما رماها الزوج به، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
- أي: إلى خولة، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
- ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ. . .﴾ إلخ [النور: ٦ - ٧]، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
- قوله: (أن أحدكما كاذب) قال القاضي عياض وتبعه النووي: في قوله: "أحدكما" رد على من قال من النحاة: إن لفظ أحد لا يستعمل إلا في [النفي، وعلى من قال منهم: لا يستعمل إلا في الوصف وأنه لا يوضع في موضع] واحد ولا يقع موقعه وقد أجازه المبرد، وجاء في هذا الحديث في غير وصف ولا نفي بمعنى واحد، انتهى. وتعقب الفاكهاني فقال: هذا من أعجب ما وقع للقاضي عياض مع براعته وحذقه؛ فإن الذي قاله النحاة إنما هو في "أحد" التي للعموم نحو: ما في الدار من أحد، وما جاءني من أحد، فأما أحد بمعنى واحد فلا خلاف في استعمالها في الإثبات نحو: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ونحوه: ﴿فَشَهاَدَةُ أَحَدِهِمْ﴾، ونحو: "أحدكما كاذب"، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
- أي: الزوجة، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
- أربع شهادات، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
- للعذاب الأليم إن كانت كاذبة، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
- بالسند السابق، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
- بالهمزة المفتوحة بعد الكاف المشددة بوزن تَفَعَّلَتْ، أي: تَبَطَّأَتْ عنه، والنكوص: الإحجام عن الخامسة، "قس" (١٠/ ٥٠٤)، "ك" (١٨/ ٧).
- أي: رجعت، "لمعات".
- قوله: (لا أفضح) بضم الهمزة وكسر المعجمة. "قومي سائر اليوم" أي: جميع أيام الدهر أو فيما بقي من الأيام، بالإعراض عن اللعان والرجوع إلى تصديق الزوج، وأريد باليوم الجنس، ولذلك أجراه مجرى العام. قوله: "فمضت" أي: في تمام اللعان، "قسطلاني" (١٠/ ٥٠٤).
- أتمت وأنفذت، "لمعات".
- بفتح الهمزة وكسر الصاد، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
- أي: شديد سواد جفونهما خلقة من غير اكتحال، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
- أي: غليظهما، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
- أي: عظيمهما.
- أي: على الوصف السوء.
- أي: في آية اللعان، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
- قوله: (لكان لي ولها شأن) أي: في إقامة الحد عليها، وفي ذكر الشأن وتنكيره تهويل عظيم لما كان يُفْعَلُ بها، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٥٠٤)، قال في "اللمعات": أي: لولا أن القرآن حكم بعدم إقامة الحد والتعزير على المتلاعنين لفعلتُ بها ما فعلتُ. قالوا: وفي الحديث دليل على أن الحاكم لا يلتفت إلى المظنة والأمارات والقرائن، وإنما يحكم بظاهر ما تقتضيه الحجج والدلائل. ويُفْهَمُ من كلامهم هذا أن الشبه والقيافة ليست بحجة، وإنما هي أمارة ومظنة فلا يحكم بها كما هو مذهبنا، انتهى. قال الكرماني (١٨/ ٧): فإن قلت: الحديث الأول يدل على أن عويمرًا هو الملاعن، والآية نزلت فيه، والولد شَابَهَه، والثاني على أن هلالًا هو الملاعن، والآية نزلت فيه، والولد شابهه؟ قلت: قال النووي: اختلفوا في نزول الآية هل هو بسب عويمر أم بسبب هلال؟ والأكثرون على أنها نزلت في هلال، وأما ما قال -ﷺ- لعويمر: "إن اللَّه قد أنزل فيك وفي صاحبتك"، فقالوا: معناه الإشارة إلى ما نزل في قصة هلال؛ لأن ذلك حكمٌ عامٌ لجميع الناس. قال: قلت: ويحتمل أنها نزلت فيهما جيمعًا فلعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزلت الآية فيهما، وسبق هلال باللعان، انتهى.