Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ 4 قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ 5، عَنِ الأَعْمَشِ 6، عَنْ سعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ 7، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي بَقِيعِ 8 الْغَرْقَدِ فِي جَنَازَةٍ 9 فَقَالَ: "مَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ === ال مِنَ النَّارِ 1 ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٢) * [النسخ] "﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ " وقع بعده في ذ: "الآية" وسقط ما بعدها. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى 1 * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠]. [راجع: ١٣٦٢].
- الفضل بن دكين.
- ابن عيينة، "قس" (١١/ ٢٤٢).
- سليمان، "قس" (١١/ ٢٤٢).
- بضم السين وفتح اللام، "قس" (١١/ ٢٤٢).
- بفتح الموحدة وكسر القاف: مقبرة أهل المدينة، وأضيف إلى الغرقد بفتح المعجمة والقاف لغرقد فيه وهو ما عظم من العوسج، "ك" (١٨/ ١٩٢).
- هي بالفتح والكسر: الميت بسريره، وقيل: بالكسر: السرير، وبالفتح: الميت، وقيل بالعكس، "مجمع" (١/ ٣٩٥)، لم يسم صاحبها، "قس" (١١/ ٢٤٢). من: يَسَّرَ الفرس إذا هياه للركوب بالسرج واللجام. قوله: " ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ﴾ " أي: بما أمر به " ﴿وَاسْتَغْنَى﴾ " بشهوات الدنيا من نعيم العقبى " ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ " بإنكار مدلولها " ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ " للخلة المؤدية إلى العسر والشدة كدخول النار، كذا قاله البيضاوي (٢/ ١١٨٥) في تفسيره.
- قوله: (ومقعده من النار) أي: موضع قعوده منهما، كنى عن كونه من أهل الجنة أو النار باستقراره فيها، والواو المتوسطة بينهما لا يمكن أن تجري على ظاهرها فإن "ما" النافية و"من" الاستغراقية تقتضيان أن يكون لكل أحد مقعد من النار ومقعد من الجنة، ولا يراد ذلك، وإن ورد هذا المعنى في حديث آخر لأن التفصيل الآتي يأبى حمله على ذلك، فيجب أن يقال: إن الواو بمعنى "أو"، وقد ورد هذا الحديث بلفظ "أو" في بعض الروايات، وليس في "شرح السُّنَّة" إلا بلفظ "أو"، هذا ما قاله الطيبي (١/ ٢٢٤)، وكذا في "المرقاة" (١/ ٢٧٠)، و"القسطلاني" (١١/ ٢٤٢، ٢٤٣)، و"مجمع البحار" (٤/ ٣٠٦). لكن قال الشيخ في "اللمعات": إن أكثر الروايات بالواو، وهو مطابق لما ورد في حديث آخر أن لكل واحد من المؤمنين والكافرين مقعدًا في الجنة ومقعدًا في النار، ولا حاجة إلى جعل الواو بمعنى "أو"، ولا يأبى التفصيل المذكور حمل الواو على حقيقتها، فإن كلا من المقعدين مكتوب، لكن على تقدير كونه من أهل السعادة بدل مقعده من النار مقعده من الجنة، وعلى تقدير كونه من أهل الشقاوة على العكس، فافهم، نعم قد جاءت الروايات بلفظ "أو"، فهذه القرينة لو حملت على معنى "أو" مع كونه أوفق بالمقصود لكان له وجه، انتهى.
- قوله: (﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾) أي: من أعطى الطاعة واتقى المعصية وصدق بالكلمة الحسنى وهي ما دلّت على حق ككلمة التوحيد، فسنُهيِّئه للخلة التي تؤدي إلى يسر وراحة كدخول الجنة،
- أي: بالكلمة الحسنى وهي ما دلّ على حق ككلمة التوحيد، "قس" (١١/ ٢٤٣).