Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي 5 قَالَ: [النسخ] "حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ" في نـ: "حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ". "اللَّهُ سَمَّاكَ" في هـ: "اللَّهُ سَمَّاكَ لِي". "حدَّثنا. . . المنادي" في نـ: "حدَّثني. . . الْمُنَادِي"، وفي سفـ: "حَدَّثَنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي". حَدَّثَنَا رَوْحٌ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ 2 " قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ [النسخ] "قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ" في نـ: "وَقَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ". عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَذَرَفَتْ 1 عَيْنَاهُ. [راجع: ٣٨٠٩، تحفة: ١٢٠١].
- قوله: (أحمد بن أبي داود أبو جعفر المنادي) بكسر الدال، قيل: وهم البخاري في تسمية أحمد، وإن اسم أبي جعفر هذا: محمد، وأبو داود: كنية أبيه، وأجيب: بأن البخاري أعرف باسم شيخه من غيره فليس وهمًا، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٦٤)، و"الكرماني" (١٨/ ٢٠٥). وقال السيوطي في "التوشيح" (٧/ ٣١٤٨): إنما اسمه: محمد، ووقع للنسفي: حدثنا أبو جعفر المنادي فحسب، فكأنّ الفربري هو الذي سماه فوهم في اسمه، وليس لأبي جعفر في "الصحيح" غير هذا الحديث، وقد عاش بعد البخاري ستة عشر عامًا. والمختار أن سببها أن تستن الأمة بذلك في القراءة على أهل الفضل، ولا يأنف أحد من ذلك، وقيل: للتنبيه على جلالة ابن وأهليته لأخذ القرآن عنه، وكان يعده [رسول اللَّه]-ﷺ- رأسًا وإمامًا في القرآن، قاله الكرماني (١٨/ ٢٠٦)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٨٠٩) في "المناقب".
- هو ابن عبادة، "قس" (١١/ ٢٦٤).
- قوله: (أن أقرئك القرآن) فإن قلت: قال هاهنا: أقرئك القرآن، وفي حديث آخر: أقرء عليك القرآن، فما وجهه؟ قلت: القراءة عليه نوع من إقرائه وبالعكس، قال في "الصحاح": فلان قرأ عليك [السلام] وأقرئك السلام بمعنى [واحد]، وقد يقال أيضًا: كان في قراءته قصور فأمر اللَّه رسوله بأن يقرئه على التجويد، ويقرأ عليه ليتعلم منه حسن القراءة وجودتها، فلو صح هذا القول كان اجتماع الأمرين القراءة عليه والإقراء ظاهرًا، فإن قلت: ما وجه تخصيص هذه السورة؟ قلت: اللَّه أعلم، ولعله لما فيها من ذكر معاش الناس من بيان أصول الدين من التوحيد والرسالة وما ثبت به الرسالة من المعجزة التي هي القرآن وفروعه من العبادة والإخلاص، وذكر معادهم من الجنة والنار وتقسيمهم إلى السعداء والأشقياء، وخير البرية وشرهم، وأحوالهم قبل البعثة وبعدها مع وجازة السورة فإنها من قصار المفصل. قال النووي (٣/ ٣٤٥): فيه فوائد، منها: استحباب القراءة على أهل الحذق والعلم وإن كان القارئ أفضل من المقروء عليه، والمنقبة الشريفة لأبيّ ﵁ بقراءته -ﷺ- عليه، ولا نعلم أحدًا من الناس شاركه فيه، وبذكر اللَّه له في هذه المنزلة الرفيعة، والبكاء للسرور والفرح بما يبشر الإنسان به، وأما استفساره بقوله: "سماني" فسببه أنه جوز أن يكون اللَّه تعالى أمر النبي -ﷺ- يقرأ على رجل من أمته، ولم ينص عليه فأراد تحقيقه، فيؤخذ منه الاستثبات في المحتملات، قال: واختلفوا في الحكمة في قراءته عليه،
- بفتح المعجمة والراء أي: تساقطت بالدموع، "قس" (١١/ ٢٦٤).