Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ 1، عَنْ أَبِيهِ 2: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ 3 وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيلًا فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ فَلَم يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَم يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَم يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ نَزَّرْتَ 4 رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ثلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ 5، قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى كُنْتُ أَمَامَ النَّاسِ [النسخ] "قَالَ عُمَرُ" في نـ: "فَقَالَ عُمَرُ". وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ 1 فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ 2 أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيّ قُرْآنٌ، قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ 3: "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ 4 أَحَبُّ 5 إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ 6 ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا (٧) لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (٨)﴾ [الفتح: ١]. [راجع: ٤١٧٧]. [النسخ] "وَخَشِيتُ" في نـ: "وَحَسِبْتُ". "يَصْرُخُ" في صـ: "يَصْرُخُ بِي".
- العدوي المدني مولى عمر، "قس" (١١/ ٣٢٨).
- أسلم المخضرم، "قس" (١١/ ٣٢٨).
- قوله: (في بعض أسفاره) هو سفر الحديبية كما في حديث ابن مسعود عند الطبري. وظاهر قوله: "عن أبيه أن رسول اللَّه -ﷺ-" الإرسال؛ لأن أسلم لم يدرك هذه القصة، لكن قوله في أثناء الحديث: "فقال عمر: فحركت بعيري. . . " إلخ، يقتضي بأنه سمعه من عمر، ويؤيده تصريح رواية الراوي بذلك. قوله: "ثكلتك" بفتح المثلثة وكسر الكاف أي: فقدتك، دعاء على نفسه بسبب ما وقع منه من الإلحاح. وقال ابن الأثير: دعا على نفسه بالموت، والموت يعم كل أحد، فإذًا الدعاء [عليه] كـ: لا دعاء. قوله: "نزرت" بزاي مفتوحة مخففة وتثقل فراء ساكنة، أي: ألححت عليه وبالغت في السؤال، كذا في "قس" (١١/ ٣٢٩)، ومرَّ [برقم: ٤١٧٧] في "سورة الفتح".
- أي: ألححت بالغت، "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٠).
- خاطب به نفسه تندمًا، "خ" (٢/ ٤٥٠).
- بفتح أوله وكسر الزاي، "قس" (١١/ ٣٢٩).
- بكسر المعجمة أي: لم أتعلق بشيء غير ما ذكرت، "توضيح". [أي: فما لبثت، "قس"].
- ﷺ، "قس" (١١/ ٣٢٩).
- اللام للتأكيد، "قس" (١١/ ٨٠).
- أفعل قد لا يراد بها المفاضلة، "قس" (٩/ ٢٣٧)، "تو" (٧/ ٣٠٣٤).
- لما فيها من البشارة بالمغفرة والفتح وغيرهما، "قس" (١١/ ٣٢٩).
- قوله: (﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا﴾) وعد بفتح مكة، والتعبير عنه بالماضي لتحققة، أو بما اتفق له في تلك السنة كفتح خيبر وفدك، أو إخبار عن صلح الحديبية، وإنما سماه فتحًا لأنه كان بعد ظهوره على المشركين حتى سألوا الصلح وتسبب لفتح مكة، وفرغ به رسول اللَّه لسائر العرب فغزاهم وفتح مواضع وأدخل في الإسلام خلقًا عظيمًا، وظهر له في الحديبية آية عظيمة، وهي أنه نُزح ماؤها بالكلية فمضمض ثم مجه فيها فدرت بالماء حتى شرب جميع من كان معه، أو فتح الروم فإنهم غلبوا على الفرس في تلك السنة، وقد عرف كونه فتحًا للرسول -ﷺ- في "سورة الروم"، وقيل: الفتح بمعنى القضاء أي: قضينا لك أن تدخل مكة من قابل، "بيضاوي" (٢/ ٩٩١).
- مرَّ في "سورة الفتح"، "قس" (١١/ ٨٠).