Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ 1، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رَجُلًا 2 يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ 3 بِاللَّيْلِ 4 فَقَالَ: "يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا 5 6 مِنْ سورَةِ كَذَا وَكَذَا". [راجع: ٢٦٥٥، أخرجه: م ٧٨٨، تحفة: ١٦٨٠٧]. [النسخ] "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ" في قتـ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ"، وزاد في ذ: "هُوَ أَبُو الوليدِ الهروِيُّ". "فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ" في نـ: "قَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ". "لَقَدْ أَذْكَرَنِي" في قتـ، عسـ: "قَدْ أَذْكَرَنِي". "كَذَا وَكَذَا آيَةً" في نـ: "كَذَا وَكَذَا آيَةً كَذَا وَكَذَا آيَةً".
- ابن الزبير.
- هو عبد اللَّه كما تقدم.
- بالتنوين، "قس" (١١/ ٣٥٨).
- بالموحدة أوله، "قس" (١١/ ٣٥٨).
- بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول، "قس" (١١/ ٣٥٨).
- قوله: (أنسيتها) هي مفسرة لقوله: "أسقطتها" وكأنه قال: أسقطتها نسيانًا لا عمدًا. وفي رواية معمر عن هشام عند الإسماعيلي: "كنت نسيتها" بفتح النون وليس قبلها [همزة]، قال الإسماعيلي: النسيان من النبي -ﷺ- لشيء من القرآن على قسمين: أحدهما: نسيان الذي يتذكره عن قرب، وذلك قائم بالطباع البشرية، وعليه يدل قوله -ﷺ-: "وإنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون". والثاني: أن يرفعه اللَّه عن قلبه على إرادة نسخ تلاوته، وهذا المشار إليه في قوله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى * إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾. وأما القسم الأول فعارض سريع الزوال لظاهر قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، وأما الثاني فداخل في قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ الآية [البقرة: ١٠٦]. واختلف السلف في نسيان القرآن، فمنهم من جعل ذلك من الكبائر، وقال إسحاق بن راهويه: يكره للرجل أن يمرّ عليه أربعون يومًا لا يقرأ فيها القرآن، كذا في "الفتح" (٩/ ٨٦). قال الكرماني (١٩/ ٣٨): فإن قلت: كيف جاز عليه -ﷺ- نسيان القرآن؟ قلت: الإنساء ليس باختيار، وقال الجمهور: جاز عليه النسيان فيما ليس طريقه الإبلاع والتعليم بشرط أن لا يقر عليه، بل لا بد أن يذكره، وأما غيره فلا يجوز قبل التبليغ، وأما نسيان ما بلغه كما في هذا الحديث فهو جائز بلا خلاف، كذا في "الفتح" (٩/ ٨٦).