Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ [النسخ] "التَّزغِيبُ فِي النِّكَاحِ" في ذ: "بَابُ التَّزغِيبِ فِي النِّكَاحِ". "لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى" في ذ: "لِقَوْلِهِ ﷿". " ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ " زاد في قتـ، صـ، مه: "الآية". قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ 1 2 إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَلَمَّا أُخْبِرُوا 3 كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا 4، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ-؟ 5. . . . . . . [النسخ] "أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ". قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ 1 مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا 2 فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا 3. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ 4. وَقَالَ آخَرُ: وَأَنَا أَعْتَزلُ النِّسَاءَ 5 فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا 6. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَيهِمْ فَقَالَ: "أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا 7 وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ [النسخ] "غُفِرَ لَهُ" في عسـ، قتـ، سـ، ذ: "غَفَرَ اللَّهُ لَهُ". "قَالَ أَحَدُهُمْ" في ذ، قتـ: "فَقَالَ أَحَدُهُمْ". "فَإِنِّي أُصَلِّي" في هـ، سـ، ذ: "فَأَنَا أُصَلِّي". "وَقَالَ آخَرُ" في نـ: "وَقَالَ الآخرُ". "وَقَالَ آخَرُ" في نـ: "وَقَالَ الآخرُ". "وَأَنَا أَعْتَزِلُ" في نـ: "أَنَا أَعْتَزِلُ". "أَنْتُمُ الَّذِينَ" في نـ: "أَنْتُمُ الَّذِي". وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ 1 عَنْ سُنَّتِي 2 فَلَيْسَ مِنِّي". [تحفة: ٧٤٥].
- الرهط: القوم، لكن لا يتوهم أن رهطًا إذا كان بمعنى القوم يكون المعنى: ثلاثة أقوام؛ لأن المعنى ثلاثة رجال هم رهط، وإنما وقع تمييز ثلاثة لأنه في معنى الجمع، كذا في "اللمعات".
- قوله: (جاء ثلاثة رهط) كذا في رواية حميد، وفي رواية ثابت عند مسلم: "أن نفرًا من أصحاب النبي" ولا منافاة بينهما؛ فإن الرهط من ثلاثة إلى عشرة، والنفر من ثلاثة إلى تسعة، وكل منهما اسم جمع لا واحد له من لفظه، ووقع في مرسل ابن المسيب عند عبد الرزاق أن الثلاثة المذكورين هم علي بن أبي طالب وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص وعثمان بن مظعون. قوله: "كأنهم تقالّوها" بتشديد اللام المضمومة أي: استقلوها، أي: رأى كل منهم أنها قليلة، "فتح الباري" (٩/ ١٠٤، ١٠٥).
- على بناء المفعول، "قس" (١١/ ٣٨٤).
- بتشديد اللام أي: عدّوها قليلة، "قس" (١١/ ٣٨٤).
- قوله: (فقالوا: وأين نحن من النبي -ﷺ-؟) أي: بيننا وبينه بون بعيد، فإنا على صدد التفريط وسوء العاقبة، وهو معصوم مأمون الخاتمة واثق بقوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، ولما كان النبي -ﷺ- معاتبًا بترك ما هو أولى تأكيدًا للعصمة أطلق عليه اسم الذنب، فينبغي لنا أن تكون العبادة نصب أعيننا ولا نصرف عنها وجوهنا ليلًا ونهارًا، ملتقط من "الطيبي" (١/ ٣٠١، ٣٠٢) و"المرقاة" (١/ ٣٧٣).
- مرَّ بيانه [برقم: ٤٨٣٦] في تفسير "سورة ﴿إِنَّا فَتَحْنَا. . .﴾ ".
- قوله: (أما أنا) قد يجيء "أما" في أول الكلام للاستئناف، فلا حاجة ها هنا إلى تقدير شيء، ويجوز أن يجعل هنا للتفصيل فيقدر: أما رسول اللَّه -ﷺ- فلا حاجة له إلى الاستكثار لكونه مغفورًا، وأما أنا فلست مثله، فلا بد لي من الاستكثار. قوله: "إني لأخشاكم للَّه" زيدت اللام مع أن "خشي" متعدٍ بنفسه؛ لأن أفعل التفضيل لا يعمل في المفعول به بلا واسطة. قوله: "لكني أصوم وأفطر وأصلي" يعني وإن كان يرى في الظاهر أن الكمال في الخشية والتقوى يقتضي الإفراط في الرياضة والمجاهدة، لكن الأمر ليس في الحقيقة كذلك؛ لأن الكمال إنما هو في التوسط والاعتدال؛ أو لأن الشفقة والرحمة على الأمة تقتضي ذلك، كذا في "اللمعات".
- أي: مدة عمري.
- بالنهار سوى العيدين وأيام التشريق، ولهذا لم يقيده بالتأبيد، "قس" (١١/ ٣٨٤)، بخلاف أخويه، "ك" (١٩/ ٥٥).
- أي: أنا أجتنبهن.
- أي: مدة عمري.
- حرف التنبيه، "ف" (٩/ ١٠٥).
- أي: مال وأعرض، "مرقاة" (١/ ٣٧٥).
- قوله: (فمن رغب عن سنتي) أي: أعرض عن طريقتي استهانةً وزهدًا فيها لا كسلًا وتهاونًا فليس مني، أي: من أشياعي، كذا في "المرقاة" (١/ ٣٧٥). قال في "الفتح" (٩/ ١٠٥، ١٠٦): المراد بالسُّنَّة: الطريقة، لا التي تقابل الفرض، والرغبة عن الشيء: الإعراض عنه إلى غيره، والمراد: من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني، ولمح بذلك إلى طريقة الرهبانية، فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم اللَّه تعالى، وقد عابهم بأنهم ما وفوا بما التزموه، وطريقة النبي -ﷺ- الحنيفية السمحة فيفطر ليتقوى على الصيام، وينام ليتقوى على القيام، ويتزوج لكسر الشهوة وإعفاف النفس. وقوله: "فليس مني" إن كانت الرغبة بضرب من التأويل يعذر صاحبه فيه، فمعنى أنه "ليس مني" أي: ليس على طريقتي ولا يلزم أن يخرج [عن الملة]، وإن كانت الرغبة إعراضًا فمعنى "ليس مني": ليس على ملتي؛ لأن اعتقاد ذلك نوع من الكفر، انتهى مع اختصار.