Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ 1 ثَلَاثُ سُنَنٍ 2، عَتَقَتْ 3 فَخُيِّرَتْ 4، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وبُرْمَةٌ 5 عَلَى النَّارِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدُم الْبَيْتِ، فَقَالَ: "لَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ؟ ". فَقِيلَ: لَحْمٌ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ 6 ". [راجع: ٤٥٦، أخرجه: م ١٠٧٥، س ٣٤٤٧، تحفة: ١٧٤٤٩]. [النسخ] "فَخُيِّرَتْ" في نـ: "وَخُيِّرَتْ". "لَمْ أَرَ" في نـ: "أَلَمْ أَرَ". "تُصُدِّقَ" زاد بعده في ذ: "بِهِ". "هُوَ عَلَيْهَا" في هـ، ذ: "هُوَ لَهَا".
- بفتح الموحدة وكسر الراء الأولى: عتيقة عائشة، "قس" (١١/ ٤٢٦).
- بضم السين جمع سُنَّة، أي: الأحكام الشرعية، "خ" (٢/ ٤٥٨).
- بفتحات، أعتقتها عائشة، "قس" (١١/ ٤٢٦).
- قوله: (فخيرت) بلفظ المجهول، خيّرها -ﷺ- في فسخ نكاحها من مغيث وبين المقام معه، وكان عبدًا فاختارت نفسها، "قس" (١١/ ٤٢٦). وسيأتي البحث فيه في "كتاب الطلاق" (برقم: ٥٢٨٤) إن شاء اللَّه تعالى.
- أي: قدر، "مجمع" (١/ ١٧٧).
- والفرق بينهما أن الصدقة إعطاء للثواب، والهدية للإكرام، "قس" (١١/ ٤٢٨). فإن قلت: أين في الحديث أن زوجها كان عبدًا؟ قلت: لما كان ذلك معلومًا من طرفه الآخر اعتمد عليه، "ك" (١٩/ ٧٦). على العامل، والتقدير: فانكِحوا ما طاب لكم من النساء مَثنى وانكحوا ما طاب لكم من النساء ثلاث. . . إلى آخره، وهذا من أحسن الأدلة في الرد على الرافضة لكونه من تفسير زين العابدين، وهو من أئمتهم الذين يرجعون إلى قولهم ويعتقدون عصمتهم، ثم ساق المصنف طرفًا من حديث عائشة في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾، وقد سبق قبل هذا بباب أتم سياقًا من الذي هنا، وباللَّه التوفيق، "فتح الباري" (٩/ ١٣٩). قال القسطلاني (١١/ ٤٢٨): وأجاز الخوارج ثمان عشرة؛ لأن "مثنى وثلاث ورباع" معدول عن عدد مكرر على ما عرف في العربية، فيصير الحاصل ثمانية عشر، انتهى.