Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: آلَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، وَقَعَدَ فِي مَشْرُبَةٍ 1 لَهُ، فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَقِيلَ 2: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ آلَيتَ عَلَى شَهْرٍ؟ قَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ 3 تِسْعٌ وَعِشْرُونَ". [راجع: ٣٧٨، تحفة: ٦٧٩]. وَيُذْكَرُ 1 عَنْ مُعَاويَةَ 2 بْنِ حَيْدَةَ 3 رَفْعُهُ: "غَيْرَ أَنْ لَا تُهْجَرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ". وَالأَوَّلُ أَصَحُّ 4 5. [النسخ] "غَيْرَ أَنْ لَا تُهْجَرَ" في سـ: "وَلا تُهجر"، وفي نـ: "أَلَّا" بدل "أَنْ لَا"، وفي نـ: "هجْر" بدل "تهجر".
- بفتح الراء وبضمها هي الغرفة.
- قائل ذلك عائشة، "ف" (٩/ ٣٠٠).
- اللام للعهد. البيوت آلم للنفوس وخصوصًا النساء لضعف نفوسهن. واختلف أهل التفسير في المراد بالهجران، فالجمهور على أنه ترك الدخول عليهن والإقامة عندهن على ظاهر الآية، وهو من الهجران وهو البعد، وظاهره أنه لا يضاجعها، وقيل: المعنى: يضاجعها ويوليها ظهره، وقيل: يمتنع من جماعها، وقيل: يجامعها ولا يكلمها، وقيل: "اهجروهن" مشتق من الهجر بضم الهاء وهو الكلام القبيح، أي: اغلظوا لهن في القول، "فتح الباري" (٩/ ٣٠١).
- إنما صدرها بصيغة التمريض إشارة إلى انحطاط رتبتها، "ف" (٩/ ٣٠١).
- هو جد بهز بن حكيم بن معاوية، صحابي، غزا خراسان ومات بها، "ك" (١٩/ ١٥٠)، "ف" (٩/ ٣٠١).
- بفتح المهملتين بينهما تحتية، "ف" (٩/ ٣٠١).
- أي: إسنادًا، "خ" (٢/ ٤٧٠).
- قوله: (والأول أصح) يعني حديث أنس أصح من حديث معاوية بن حيدة، وهو كذلك ولكن يمكن الجمع بينهما، واقتضى صنيعه أن هذه الطريق تصلح للاحتجاج بها وإن كانت دون غيرها في الصحة. قال المهلب: هذا الذي أشار إليه البخاري كأنه أراد أن يستن الناس بما فعله النبي -ﷺ- من الهجر في غير البيوت رفقًا بالنساء؛ لأن هجرانهن مع الإقامة معهن في البيوت آلم لأنفسهن وأوجع لقلوبهن لما يقع من الإعراض في تلك الحال، ولما في الغيبة عن الأعين من التسلية عن الرجال. قال: وليس ذلك بواجب؛ لأن اللَّه قد أمر بهجرانهن في المضاجع فضلًا عن البيوت. وتعقبه ابن المنير بأن البخاري لم يرد ما فهمه، وإنما أراد أن الهجران يجوز أن يكون في البيوت وفي غير البيوت، وأن الحصر المذكور في حديث معاوية بن حيدة غير معمول به، بل يجوز الهجر في غير البيوت كما فعل النبي -ﷺ-، انتهى. والحق أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال، فربما كان الهجران في البيوت أشد من الهجران في غيرها، وبالعكس، بل الغالب أن الهجران في غير