Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ 1، عَنْ جَابِرِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي غَزْوَةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا 2 تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرِ قَطُوفٍ 3، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "مَا يُعْجِلُكَ 4؟ ". قُلْتُ: إِنِّي حَدِيثُ 5 عَهْدٍ بِعُرْسٍ 6 قَالَ: "فَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ 7 أَمْ ثَيِّبًا؟ ". قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ 8 ". قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ 9 فَقَالَ: "أَمْهِلُوا 10 حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا 11 -أَيْ عِشَاءً- [النسخ] "قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا" في نـ: "قَالَ: بَلْ ثَيِّبًا"، وفي نـ: "قُلْتُ: لَا بَلْ ثَيِّبًا" مصحح عليه. "قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا" في نـ: "فَلَمَّا قَدِمْنَا". لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ 1 وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ 2 ". قَالَ: وَحَدَّثنِي 3 الثِّقَةُ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: "الْكَيْسَ 4 الْكَيْسَ 1 يَا جَابِرُ". يَعْنِي الْوَلَدَ. [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، د ٢٧٧٨، س في الكبرى ٩١٤٤، تحفة: ٢٣٤٢].
- عامر.
- أي: رجعنا، "ف" (٩/ ٣٤١).
- القَطوف من الدواب: البطيء المشي، "مجمع" (٤/ ٣٥٣).
- أي: ما سبب إسراعك؟
- أي: قريب الزمان بالزواج، "مرقاة" (٦/ ٢٧٠).
- بضم راء وسكونها لغتان، "مجمع" (٣/ ٥٦٠).
- فيه حذف الهمزة المعادلة لِـ "أَمْ".
- التلاعب عبارة عن الألفة التامة؛ فإن الثيب قد تكون معلقةَ القلب بالزوج الأول فلم تكن محبتها كاملة، "مجمع" (٤/ ٤٩٩).
- أي: بيوتنا.
- من الإمهال، "خ".
- قوله: (تدخلوا ليلًا -أي عشاء-) هذا التفسير في نفس الخبر، وفيه إشارة إلى الجمع بين هذا الأمر بالدخول ليلًا والنهي عن الطروق ليلًا، بان المراد بالأمر الدخولُ في أول الليل، وبالنهي الدخولُ في أثنائه، وقد تقدم في أواخر أبواب "العمرة" [برقم: ١٨٠١] في طريق الجمع بينهما أن الأمر بالدخول ليلًا لمن أعلم أهله بقدومه فاستعدوا له، والنهي عنه لمن لم يفعل ذلك، "فتح الباري" (٩/ ٣٤١).
- قوله: (لكي تمتشط الشَعِثَة) أي تتهيأ وتتزيّن. الشعثة -بفتح الشين وكسر العين-: المنتشرة الشعر. قوله: "وتستحدّ المغيبة" بضم الميم، من أغابت المرأة إذا غاب عنها زوجها، والاستحداد: استعمال الحديد، والمراد نتف شعر عانتها وإبطها؛ لأن النساء لا يستعملن الحديد ولا يحسن بهن، وذكر بلفظ الاستحداد استهجانًا وكناية عن طول شعرها، كذا في "اللمعات".
- أي: التي غاب عنها زوجها، "خ".
- قوله: (قال: وحدثني الثقة) قال العيني (١٤/ ٢١٩): القائل هو هشيم، أشار إليه الإسماعيلي. وقال الكرماني (١٩/ ١٧٣): الظاهر أنه البخاري أو مسدد. قلت: هو جري على ظاهره، والمعتمد ما قاله الإسماعيلي، قاله صاحب "الخير الجاري"، وكذا هو في "فتح الباري" (٩/ ٣٤٢). قال الكرماني (١٩/ ١٧٣): فإن قلت: هذا رواية عن المجهول؟ قلت: إذا ثبت أنه ثقة فلا بأس بعدم العلم باسمه. فإن قلت: لِمَ ما صرّح بالاسم؟ قلت: لعله نسيه أو لم يحققه، انتهى.
- الكيس بالنصب على الإغراء، فسّره ابن حبان بالجماع، وفسّر البخاري وغيره بطلب الولد، وفسّره بعضهم بالرفق وحسن التأني، "تو" (٧/ ٣٣٠١).
- قوله: (الكَيْس الكَيْس) بالفتح فيهما على الإغراء، وقيل: على التحذير من ترك الجماع، وقال ابن الأعرابي: الكيس: العقل، كأنه جعل طلب الولد عقلًا، قال عياض ["المشارق" (١/ ٤٣٩)]: فسّر البخاري وغيره الكيس بطلب الولد والنسل وهو صحيح، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٤٢). قال في "المجمع" (٤/ ٣٦٣): حضّه على طلب الولد واستعمال الكيس والرفق فيه؛ إذ كان جابر لا ولد له، أو من أكْيَسَ الرجل إذا ولد له أولاد أكياس، أو يكون أمره بالتحفظ والتوقي عند الجماع مخافة أن تكون حائضة، فيقدم عليها لطول الغيبة وامتداد العزبة، انتهى.