Translation coming soon إن شاء الله
وَقَالَ اللَّيْثُ 3: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ 4 مِنْ حَدِيدٍ، [النسخ] "سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ". مِنْ لَدُنْ ثُدِيِّهِمَا 1 إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ شَيْئًا إِلَّا مَادَّتْ 2 عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُجِنَّ 3 4 بَنَانَهُ 5 وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ 6، [النسخ] "ثُدِيِّهِمَا" في ذ: "ثَدْيَيْهِمَا". وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلَا يُرِيدُ يُنْفِقُ إِلَّا لَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا، فَهُوَ يُوسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ"، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ. [راجع: ١٤٤٣، تحفة: ١٣٦٣٨].
- سبق في "الزكاة" (برقم: ١٤٤٣).
- بجيم فموحدة، "ف" (٩/ ٤٣٨)، وفي بعضها بالنون. النقض في كلام الحنفية حيث جعلوا أحد الكلامين -وهو الطلاق- صحيحًا بالإشارة، دون الآخر وهو القذف، وهذا النقض غير وارد عليهم؛ فإن القذف من الحدود وهي تندرئ بالشبهات، والطلاق من الأمور التي جدّهن جدّ وهزلهن جدّ، فجدّه وهزله سواء، فأين أحدهما من الآخر؟ انتهى. إذا كانت الإشارة مفهمة إفهامًا واضحًا لا يبقى معه ريبة، كذا في "الفتح" (٩/ ٤٤١). ويمكن الجواب بأن يقال: إن الإشارة من حيث إنها إشارة وإن كانت مفهمة إفهامًا واضحًا لكن لا تبلغ منزلة الكلام الصريح فلا تخلو عن شبهة ما، والحدود مما تندرئ بالشبهات فلا يكتفى فيها بالإشارة. فكأنّ البخاري أراد إلزامَ الكوفيين بقول شيخهم، قاله ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٤٤١). قال العيني (١٤/ ٣١٧): لم يدر هذا القائل ما مراد الشيخ من هذا، ولو عرف لما قال هذا، ومراد الشيخ من هذا أن إشارة الأخرس معهودة فأقيمت مقام العبارة، والكوفيون ما ينكرون به، فمن أين يتأتى إلزامهم؟! قال في "الفتح" (٩/ ٤٤١): ثم ذكر المصنف خمسة أحاديث تتعلق بالإشارة أيضًا.
- قوله: (ثديهما) بضم المثلثة وكسر الدال وتشديد التحتية جمع ثَدْيٍ، و"التراقي" جمع ترقوة: العظمين المشرفين في أعلى الصدر من رأس المنكبين إلى طرف ثغرة النحر، "قس" (١٢/ ٨٤).
- بتشديد الدال من المد، "ف" (٩/ ٤٣٨).
- أي: تستر، "ك" (١٩/ ٢١٥).
- قوله: (حتى تجنّ) بفتح أوله وضم الجيم، وبضم أوله وكسر الجيم وهو الثابت في معظم الروايات، "ف" (٩/ ٤٣٨). والحديث مرَّ في "الزكاة" (برقم: ١٤٤٣)، وموضع الترجمة منه قوله: "ويشير بإصبعه إلى حلقه". قال في "الخير الجاري": واعلم أنه لم يذكر في هذا الباب حديثًا مطابقًا للجزء الأول من الترجمة، فكأنه قاسه على ما ذكر في أمور أُخَر، منها القصاص، وهو أعظم من الطلاق، انتهى. قال ابن بطال (٧/ ٤٥٥): ذهب الجمهور إلى أن الإشارة إذا كانت مفهمة تتنزل منزلة النطق، وخالفه الحنفية في بعض ذلك، ولعل البخاري ردَّ عليهم بهذه الأحاديث التي جعل النبي -ﷺ- فيها الإشارة قائمة مقام النطق، وإذا جازت الإشارة في أحكام مختلفة في الديانة فهي لمن لا يمكنه النطق أجوز. ويظهر لي أن البخاري أورد هذه الترجمة وأحاديثها توطئة لما يذكره من البحث في الباب الذي يليه مع من فرق بين لعان الأخرس وطلاقه، واللَّه أعلم، كذا في "الفتح" (٩/ ٤٣٨).
- البنان: أطراف الأصابع، "ك" (١٩/ ٢١٥).
- أي: تَمحُو أثره؛ لسبوغها وكمالها.