Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ 2، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ 3، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ 4، [النسخ] "مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: القُسطُ والكُستُ مثلُ الكافُورِ والقَافُورِ". "إِلَى آخر الآية" في نـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ "، وفي نـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿خَبِيرٌ﴾ ". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "أَنَا رَوْحٌ" في نـ: "قَالَ: أَنَا رَوْحٌ"، وزاد في نـ: "ابنُ عُبَادَةَ". "حَدَّثَنَا شِبْلٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ". "وَاجِبٌ" كذا في مه، وفي هـ، ذ: "وَاجِبًا". فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ [النسخ] "فَأَنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿". مَتَاعًا (١) إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٤٥]، قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا، زَعَمَ 2 ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ 3: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ 4 5 عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا 6، فَتَعْتَدُّ حَيثُ شَاءَتْ، وَقَوْلُ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ (٧)﴾. قَالَ عَطَاءٌ 8:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [النسخ] "﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "إلى ﴿مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ ". "وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ" في نـ: "وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿". "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ". "وَقَوْلُ اللَّهِ" في نـ: "وَقَوْلُ اللَّهِ ﷿". إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ 1 عِنْدَ أَهْلِهِ، وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ (٢)﴾. قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ 3 السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا 4. [راجع: ٤٥٣١].
- بكسر المعجمة وسكون الموحدة: ابن عبّاد المكي، "ع" (١٤/ ٣٥٦).
- أي: عبد اللَّه، "ع" (١٤/ ٣٥٦)، "ك" (١٩/ ٢٤٤).
- قوله: (عند أهل زوجها واجبًا) كذا لأبي ذر عن الكشميهني، وذكّر "واجبًا" إما لأنه صفة محذوف أي: أمرًا واجبًا، أو ضمن العدة معنى الاعتداد -وإلا فالقياس "واجبةً" بالتأنيث، "ع" (١٤/ ٣٥٦) -، وفي رواية كريمة "واجب" على أنه خبر مبتدأ محذوف. قال ابن بطال (٧/ ٥١٥): ذهب مجاهد إلى أن الآية وهي قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ نزلت قبل الآية التي فيها: ﴿لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ كما هي قبلها في التلاوة، وكأنّ الحاملَ له على ذلك استشكال أن يكون الناسخ قبل المنسوخ، فرأى أن استعمالهما ممكن بحكم غير مدافع؛ لجواز أن يوجب اللَّه على المعتدة تربّصَ أربعة أشهر وعشر، ويوجب على أهلها أن تبقى عندهم سبعة أشهر وعشرين ليلة تمام الحول إن أقامت عندهم، انتهى ملخصًا. قال: وهو لم يقله أحد من المفسرين غيره ولا تبعه عليها من الفقهاء أحد، بل أطبقوا على أن آية الحول منسوخة، وأن السكنى تبع للعدة، فلما نسخ الحول في العدة بأربعة اشهر وعشر نسخت السكنى أيضًا. وقال ابن عبد البر: لم يختلف العلماء أن العدة بالحول نسخت إلى أربعة أشهر وعشر، وإنما اختلفوا في قوله: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾، فالجمهور على أنه نسخ أيضًا. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد فذكر حديث الباب قال: ولم يتابَعْ على ذلك، ولا قال أحد من علماء المسلمين من الصحابة والتابعين به في مدة العدة، بل روى ابن جريج عن مجاهد في قدرها مثلَ ما عليه الناس فارتفع الخلاف واختص ما نقل عن مجاهد وغيره بمدة السكنى، على أنه أيضًا شاذ لا يعوّل عليه، واللَّه أعلم، كذا في "الفتح" (٩/ ٤٩٣ - ٤٩٤) بعبارته. ويحتمل أن يكون معناه: العدة إلى تمام السُّنَّة واجبة، وأما السكنى عند أهل زوجها ففي الأربعة الأشهر والعشر واجب، وفي التمام باختيارها، ولفظ "فالعدة كما هي واجبة عليها" يؤيد هذا الاحتمال، وحاصله: أنه لا يقول بالنسخ، "خ" (٢/ ٤٨٧)، "ع" (١٤/ ٣٥٧).
- أي: مَتِّعوهن متاعًا، أو: ليوصوا وصية متاعًا، وقوله: " ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ " نعت لـ "متاعًا".
- أي: أبو نجيح، "خ".
- قوله: (وقال عطاء. . .) إلخ، أي قال عطاء: آية الخروج نسخت وجوبَ الاعتداد عند أهل زوجها، ثم نسخت آية الميراث السكنى عند أهله فليس لها ذلك، كذا في "الكرماني" (١٩/ ٢٤٤) و"الخير الجاري" (٢/ ٤٨٧).
- أي: الأولى، "قس" (١٢/ ١٣٣).
- وهي: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ﴾ إلخ، وكذا ما قبله وهو قول اللَّه: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾.
- أي: أهل زوجها.
- سبق في "التفسير" (برقم: ٤٥٣١) لقول اللَّه: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾.
- في تفسير قول ابن عباس.
- المتوفى عنها زوجها، "قس" (١٢/ ١٣٣).
- لدلالته على التخيير.
- أي: كما نسخت آية الخروج -وهي: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ﴾ إلخ- وجوبَ الاعتداد عند أهل الزوج، "قسطلاني" (١٢/ ١٣٣).
- قوله: (ولا سكنى لها) وهو قول أبي حنيفة رحمه اللَّه تعالى: إن المتوفى عنها زوجها لا سكنى لها، وهو أحد قولي الشافعي رحمه اللَّه تعالى كالنفقة، وأظهرهما الوجوب، ومذهب مالك: أن لها السكنى إذا كانت الدار ملكًا للميت، "عيني" (١٤/ ٣٥٧)، ومرَّ الحديث (برقم: ٤٥٣١) في "التفسير".