Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنًّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا مِنْ مُصِيبَةٍ 1 تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةُ 2 يُشَاكُهَا 3 ". [تحفة: ١٦٤٧٧].
- قوله: (ما من مصيبة …) إلخ، هذه الأحاديث الصحيحة صريحة في ثبوت الأجر بمجرد حصول المصيبة، وأما الصبر والرضا فقدرٌ زائدٌ يمكن أن يثاب عليهما زيادة على ثواب المصيبة. قال القرافي: المصائب كفارات جزمًا سواء اقترن بها الرضا أم لا، لكن إن اقترن بها الرضا عظم التكفير وإلا قل، "ف" (١٠/ ١٠٥).
- قوله: (حتى الشوكة) جوَّزوا فيه الحركات الثلاث، فالجر بمعنى الغاية، أي: حتى تنتهي إلى الشوكة، أو عطفًا على لفظ مصيبة، والنصب بتقدير عامل، أي: حتى وجد أنه الشوكة، والرفع عطفًا على الضمير في "تصيب". وقال القرطبي [في "المفهم" (٦/ ٥٤٧)]: قيده المحققون بالرفع والنصب، فالرفع على الابتداء ولا يجوز على المحل، كذا قال، ووجَّه غيره بأنه يسوغ على تقدير أنّ "من" زائدة، "ف" (١٠/ ١٠٥).
- قوله: (يشاكها) بالضم، قال الكسائي: شكت الرجل شوكة، أي: دخلت في جسده شوكة. فإن قلت: هو متعد إلى مفعول واحد فما هذا الضمير؟ قلت: هو من باب وصل الفعل، أي: يشاك بها، فحذف الجار وأوصل الفعل، "ك" (٢٠/ ١٧٦). قال ابن التين: حقيقة هذا اللفظ -يعني: "يشاكها" - أن يدخلها غيره. قلت: ولا يلزم من كونه الحقيقة أن لا يراد ما هو أعم من ذلك حتى يدخل ما إذا دخلت بغير إدخال أحد، "ف" (١٠/ ١٠٥).