Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ فُلَانِ 3 بْنِ سَعِيدِ بْنَ الْعَاصِ، عَنْ أمِّ خَالِدٍ 4 بِنْتِ خَالِدٍ: أُتِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - بِثِيَابِ فِيهَا خَمِيصَةٌ سوْدَاءُ صَغِيرَةٌ فَقَالَ: "مَنْ تُرَوْنَ 5 أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ؟ ". فَسَكَتَ الْقَوْمُ 6 فَقَالَ: "ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ". فَأُتِيَ بِهَا 7 تُحْمَلُ، [النسخ] "الثَّؤب الوَاحِدِ" في نـ: "ثوبٍ واحدٍ". "عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ فُلَانٍ " زاد في نـ: "فُلان هُوَ عَمرُو"، وفي نـ: "هو عمرو". "أَنْ نَكْسُوَ" كذا في صـ، عسـ، قتـ، ذ، ولغيرهم: ": نَكْسُوَ". "فَقَالَ: ائْتُونِي" كذا في ذ، وفي نـ: " قَالَ: ائْتُونِي". "تُحْمَلُ" في هـ، ذ: "تَحْتَمِلُ". فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا، قَالَ: "أَبْلِي 1 وَأَخْلِقِي". وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضرُ 2 أَوْ أَصْفَرُ 3، فَقَالَ: "يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَاهْ 4 5 ". وَسَنَاهْ بِالْحَبَشِيَّةِ. [راجع: ٣٠٧١]. [النسخ] "قَالَ: أَبْلِي" في نـ: "وَقَالَ: أَبْلِي". "أَخْلِقِي" في نـ: "أَخْلِفِي". "بِالْحَبَشِيَّةِ" زاد في نـ: "حَسَنٌ".
- كذا أبهم، وفي الفرع: هو عمرو، "قس" (١٢/ ٦٢٦).
- اسمها أمة -بفتح الهمزة والميم المخففة- بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، كنيت بولدها خالد بن الزبير بن العوام، "خير"، "ف" (١٠/ ٢٨٠).
- بفتح التاء والراء، "قس" (١٢/ ٦٢٦).
- لم أقف على تعيين أسمائهم، "ف" (١٠/ ٢٨٠).
- قوله: (فأتي بها تحمل) بضم الهمزة والتاء الفوقية بالبناء للمفعول فيهما، وإنما حملت لصغرها حينئذ، وفيه التفات. ولأبي ذر عن الكشميهنى: "تحتمل" بفوقية قبل الميم، "قسطلاني" (١٢/ ٦٢٧). سنه" (برقم: ٣٠٧١) بدون الألف، ومعناه: حسنة، ولعلها بعينها صارت معربة بزيادة الهاء عليها، وإنما كان غرض رسول الله - ﷺ - من التكلم بهذه الكلمة الحبشية استمالة قلبها؛ لأنها كانت قد ولدت بأرض الحبشة. فإن قلت: ذكر ثمة أنها قالت: أتيت رسول الله - ﷺ - وعليَّ قميص أصفر، فقال رسول الله - ﷺ -: "سَنَهْ سَنَهْ"، ثم قال: "أبلي وأخلقي"؟ قلت: لا تنافي بينهما؛ لاحتمال أنه - ﷺ - حسنهما ودعا لهما بالإبلاء، "ك" (٢١/ ٧٥).
- قوله: (أبلي) بفتح الهمزة وسكون الموحدة وكسر اللام، أمر من الإبلاء. وكذا قوله: "أخلقي" بالمعجمة والقاف، أمر بالإخلاق، وهما بمعنى، والعرب تطلق ذلك وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك، أي: أنها تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلق. ووقع في رواية أبي زيد المروزي عن الفربري: "وأخلفي" بالفاء، وهي أوجه من التي بالقاف؛ لأن الأولى تستلزم التأكيد؛ إذ الإبلاء والإخلاق بمعنى، لكن جاز العطف لتغاير اللفظين، والثانية تفيد معنى زائدًا، وهو أنها إذا أبلته أخلفت غيره، ويؤيدها ما أخرجه أبو داود (ح: ٤٠٢٠) بسند صحيح عن أبي نضرة قال: "كان [أصحاب، رسول الله - ﷺ - إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له: تبلي ويخلف الله"، "فتح" (١٠/ ٢٨٠).
- ووقع عند أبي داود (ح: ٤٠٢٤) وابن سعد (٨/ ١٨٦): "أحمر" بدل "أخضر"، "ف" (١٠/ ٢٨٠).
- بالشك من الراوي، "قس" (١٢/ ٦٢٧).
- أي: عَلَم الخميصة، "قس" (١٢/ ٦٢٧).
- قوله: (هذا سناه) و"سناه" بفتح المهملة وخفة النون وسكون الهاء: كلمة حبشية، ومرَّ في "كتاب الجهاد" في "باب من تكلم بالفارسية