Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ 4 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَينِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمُرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا الأسْموَدِ الدُّؤَليَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ ثَوْب أَبْيَضُ 5 وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيقَظَ فَقَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ، إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ". قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى 6 وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ". قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ". قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ". [النسخ] "الدُّؤَلِيَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "الدِّيلِيَّ" - بكسر المهملة بعدها تحتية ساكنة، ولأبي ذر بضم الدال بعدها همزة مفتوحة، التابعي الكبير قاضي البصرة، "قس" (١٢/ ٦٣١) -. وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ 1 2 أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ 3: هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَئلَهُ، إِذَا تَابَ وَنَدِمَ 4 وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبلُ. [راجع: ١٢٣٧، أخرجه: م ٩٤، تحفة: ١١٩٣٠]. [النسخ] "قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ" في ذ: "يَقُولُ: وَإِنْ رَغِمَ".
- عبد اللّه، "ك" (٢١/ ٧٧).
- قوله: (وعليه ثوب أبيض) فيه الترجمة. قال الكرماني: فإن قلت: ما فائدة ذكر الثوب والنوم؟ قلت: تقرير التثبيت والإتقان فيما يرويه في آذان السامعين ليتمكن في قلوبهم، "كرماني" (٢١/ ٧٧).
- حرف الاستفهام فيه مقدر، "ك" (٢١/ ٧٨).
- بكسر المعجمة وتفتح: ذلَّ، "قس" (١٢/ ٦٣١)، بكسر المعجمة أي: وإن لصق أنفه بالرغام وهو التراب، والمقصود وإن كره، "خ".
- قوله: (وإن رغم) أي: لصق بالرغام وهو التراب، ويستعمل مجازًا بمعنى كره أو ذل إطلاقًا لاسم السبب على المسبب. وأما تكرير أبي ذر فلاستعظام شان الدخول مع مباشرة الكبائر وتعجبه منه. وأما تكرير النبي - ﷺ - فلإنكار استعظامه وتحجيره واسعًا؛ فإن رحمته واسعة على خلقه. وأما حكاية أبي ذر قول رسول الله - ﷺ -: "على رغم أنف أبي ذر" فللشرف والافتخار. وفيه: أن الكبيرة لا تسلب الإيمان، وأنها لا ئُحبِط الطاعة؛ فإن صاحبها لا يخلد في النار، وأن عاقبته دخول الجنة، "ك" (٧٨/ ٢١).
- هو البخاري، "ف" (١٠/ ٢٨٣).
- قوله: (أو قبله إذا تاب وندم) قال ابن التين: قول البخاري هذا خلاف ظاهر الحديث؛ فإنه لو كانت التوبة مشترطة لم يقل: "وإن زنى وإن سرق"، قال: وإنما المراد أنه يدخل الجنة إما ابتداء وإما بعدها، "ف" (١٠/ ٢٨٤). وله تأويل آخر وهو: أن المراد بالدخول في أي وقت كان، أولًا أو آخرًا، "خ". قال العيني (١٥/ ٣٨): معنى الحديث: أن من مات على التوحيد يدخل الجنة وإن ارتكب الذنوب، ولا يخلد في النار. وفيه: رد على المبتدعة من الخوارج والمعتزلة الذين يدَّعون وجوب خلود من مات من مرتكبي الكبائر من غير توبة في النار، انتهى.