Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ 1 2، وَفِّرُوا اللِّحَى 3، وَأَحْفُوا 4 الشَّوَارِبَ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ 5 إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ 6 أَخَذَهُ. [طرفه: ٥٨٩٣، أخرجه: م ٢٥٩، تحفة: ٨٢٣٦]. [النسخ] "عَلَى لِحْيَتِهِ" في نـ: "عَنْ لِحْيَتِهِ".
- أي: المجوس، "قس" (١٢/ ٦٨٧).
- قوله: (خالفوا المشركين) في حديث أبي هريرة: "خالفوا المجوس"، وهو المراد في حديث ابن عمر؛ فإنهم كانوا يقصون لحاهم، ومنهم من كان يحلقها، "ف" (١٠/ ٣٤٩)، "ع" (١٥/ ٩١).
- قوله: (وفِّروا اللحى) بتشديد الفاء أمر من التوفير، أي: اتركوها موفرة. و"اللحى" بكسر اللام وتضم بالقصر والمد، جمع لحية بالكسر فقط، وهي اسم لما نبت على العارضين والذَّقَن، "ف" (١٠/ ٣٥٠)، "ع" (١٥/ ٩١)، "قس" (١٢/ ٦٨٨).
- أمر من الإحفاء، وهو الاستقصاء من القص، وقد مرَّ عن قريب، "ع" (١٥/ ٩١).
- هو موصول بالسند المذكور، "ف" (١٠/ ٣٥٠).
- قوله: (فما فضل) بفتح الفاء والضاد المعجمة ويجوز كسرها، أي: ما زاد على القبضة أخذه بالقص ونحوه، وروي مثل ذلك عن أبي هريرة، وفعل عمر ﵁ برجل، وعن الحسن البصري: أنه يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش، وحملوا النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها، وقال عطاء: إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرَّض نفسه لمن يسخر به. وقال النووي: والمختار عدم التعرض لها بتقصير ولا غيره، كذا في "القسطلاني" (١٢/ ٦٨٩). وفي "الفتح" (١٠/ ٣٥٠): قال الطبري: ذهب قوم إلى ظاهر الحديث، فكرهوا تناول شيء من اللحية من طولها وعرضها، وقال قوم: إذا زاد على القبضة يؤخذ الزائد، انتهى، تمسكًا بفعل عمر وابن عمر وأبي هريرة، وبما روى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن النبي -ﷺ- يأخذ من لحيته من طولها ومن عرضها"، انتهى. وذكرته أبسط من هذا في "حاشية الترمذي" المطبوع في مطبعنا الأحمدي في (ص: ٤٥٣) فلينظر ثمة، والله أعلم.