Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ 1، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَاب 2، عَنْ حُمَئدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 3، أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ 4 النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: هَلَكْتُ، وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً". قَالَ: لَيْسَ لِي. قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِشكِينًا". قَالَ: لَا أَجِدُ. فَأُتِيَ بِعَرَْقٍ فِيهِ تَمْرٌ - قَالَ 5 إِبْرَاهِيمُ 6: الْعَرَْقُ 7 الْمِكْتَلُ - فَقَالَ: [النسخ] "أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ" في نـ: "حَدَّثنا ابْنُ شِهَابٍ". "فَأُتِيَ بِعَرَقٍ" في ذ: "قَالَ: فَأُتِيَ بِعَرَقٍ". "أَيْنَ السَّائِلُ؟ تَصَدَّقْ بِهَا"، قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي؟ وَاللَّهِ مَا بَينَ لَابَتَيهَا [النسخ] "تَصَدَّقْ بِهَا" في هـ، ذ: "تَصَدَّقْ بِهَذا". "قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ" في ذ: "فَقَالَ: عَلَى أَفْقَرَ". "وَاللَّه" في نـ: "فَوَاللَّه". أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: "فَأَنْتُمْ إِذًا" 1. [راجع: ١٩٣٦].
- ابن سعد، "ع" (١٥/ ٢٣٦)، يروي ها هنا عن الزُّهري بلا واسطة، "ك" (٢١/ ٢١٦).
- الزهري، "ع" (١٥/ ٢٣٦).
- الحميري، "ع" (١٥/ ٢٣٦).
- هو سلمة بن صخر، أو سلمان بن صخر، كذا في "المقدمة" (ص: ٢٧٣).
- بيان لما أدرجه غيره، فجعل تفسير العرق من نفس الحديث، "ع" (١٥/ ٢٣٦).
- ابن سعد، "ع" (١٥/ ٢٣٦).
- قوله: (العرق) بفتح المهملة والراء: السفيفة المنسوجة من الخوص، "والمكتل" بكسر الميم وفتح الفوقانية: زنبيل يسع خمسة عشر صاعًا. "أين السائل" أي: عن حكم المجامع في نهار رمضان. و"تصدق" أمر، وفي الكلام اختصار. "واللابة" بتخفيف الموحدة: الحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء، وهي أرض ذات حجارة سود، وللمدينة حَرَّتان، هي واقعة بينهما. و"النواجذ" بإعجام الذال: أخريات الأسنان والأضراس، أولها في مقدم الفم الثنايا، ثم الرباعيات، ثم الأنياب، ثم الضواحك، ثم النواجذ. فإن قلت: بين هذا وبين حديث عائشة - الذي يأتي عن قريب: "ما رأيت النَّبِيّ - ﷺ - مستجمعًا قطّ ضاحكًا حتى أرى لهواته، إنما كان يتبسم" - تعارض ومنافاة؟! قلت: لا تعارض ولا منافاة، لأن عائشة إنما نفت رؤيتها، وأبو هريرة أخبر بما شاهده، والمثبت مقدم على النافي، أو نقول: نفي رؤية عائشة لا يستلزم نفي رواية أبي هريرة (^١)، وكل واحد منهما أخبر بما شاهده، والخبران مختلفان، ليس بينهما تضاد. ومن الناس من يسمي الأنياب والضواحك: النواجذ، ووقع في "الصيام": "حتى بدت أنيابه"، فزال الاختلاف بذلك. وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: سئل ابن عمر: هل كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبال، انتهى. ولا يوجد أحد زهده كزهد سيد الخلق، وقد ثبت عنه - ﷺ - أنه ضحك، وفي رسول الله - ﷺ - وأصحابه المهديين الأسوة الحسنة، وأما المكروه من هذا الباب هو الإكثار من الضحك، كما قال لقمان ﵇ لابنه: يا بني إياك وكثرة الضحك، فإنها تميت القلب، والإكثار منه وملازمته حتى يغلب على صاحبه مذموم ومنهي عنه، وهو من أهل السفه والبطالة. "فأنتم إذًا" جواب وجزاء، أي: إن لم يكن أفقر منكم فكلوا أنتم حينئذ منه، "ع" (١/ ٢٣٦٥ - ٢٣٧). وهذا على سبيل الإنفاق على العيال؛ إذ الكفارة إنما هي للتراخي، أو على سبيل التكفير وهو خاص به، "ك" (٢١/ ٢١٧)، ومز (برقم: ١٩٣٦) باب إذا جامع في رمضان.
- أي: إن لم يكن أفقر منكم فكلوا أنتم حينئذ منه، "ك" (٢١/ ٢١٧).