Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ 3 قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ [النسخ] "قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى خَيبَرَ فَسِرنَا لَيلًا، فَقَالَ رَجُلٌ 1 مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الأَكْوَعِ: أَلَا تُسمِعُنَا 2 مِنْ هُنَيهَاتِكَ 3! وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ وَيَقُولُ: [النسخ] "هُنَيهَاتِكَ" في هـ، ذ: "هُنيَّاتِكَ". "وَكَانَ عَامِرٌ" في نـ: "قَالَ: وَكَانَ عَامِرٌ". اللَّهُمَّ لَوْلَا 1 أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّينَا فَاغْفِر فِدَىً لَكَ مَا اقْتَفَينَا … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَينَا وَأَلْقِيًا سَكِينَةً عَلَينَا … إِنَّا إِذَا صِيحَ 2 بِنَا أَتَينَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَينَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ " فَقَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ. فَقَالَ: "يَرحَمُهُ اللَّهُ". فَقَالَ رَجُلٌ 3 مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ 4 5 [النسخ] "فِدَىً" في نـ: "فِداءً". "وَأَلْقِيًا" في نـ: "وَأَلْقِيَنْ". "أَتَينَا" في نـ: "أَبَينَا". يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا 1 بِهِ. قَالَ: فَأَتَينَا خَيبَرَ، فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ 2 شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَهَا 3 عَلَيهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَومَ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ " قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ: "عَلَى أَيِّ لَحْمِ؟ " قَالُوا: عَلَى لَحْمِ الْحُمُرِ الإنْسِيَّةِ 4. فَقَال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَهرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا". فَقَالَ رجلٌ 5: يَا رَسُولَ اللَّهِ" أَوْ نُهريقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: "أَوْ ذَاكَ". [النسخ] "يَا نَبِيَّ اللَّهِ" في نـ: "يَا رَسُولَ اللهِ". "حَتَّى أَصَابَتْنَا" في هـ، ذ: "فَأَصَبنَا". "أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ" في هـ، ذ: "أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَومِ". "تُوقِدُونَ" في نـ: "يُوقِدُونَ". "قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ" في نـ: "فَقَالُوا: عَلَى لَحْمٍ". "الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حُمُرِ الإنْسِيَّةِ" 6، وفي نـ: "حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ". "أَهْرِيْقُوهَا" في ذ: "هَرِيقُوهَا". "قَالَ: أَوْ ذَاكَ" في نـ: "فَقَالَ: أَوْ ذَاكَ". فَلَمَّا تَصَافَّ 1 الْقَوْمُ كَانَ سَيفُ عَامِر فِيهِ قِصَو، فَتَنَاوَلَ بِهِ يَهُودِيًّا لِيَضرِبَهُ، وَيرْجِعُ 2 ذُبَابُ 3 سَيْفِهِ، فَأصَابَ رُكْبَةَ عَامِر فَمَاتَ مِنْهُ، فَلَمَّا قَفَلُوا 4 قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَاحِبًا 5. فَقَالَ لِي: "مَا لَكَ؟ ". قُلْتُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ 6 عَمَلُهُ؟ قَالَ: "مَنْ قَالَهُ؟ " قُلْتُ: قَالَهُ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَأُسَيدُ بْنُ الْحُضَيرِ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ 7 - وَجَمَعَ بَينَ إِصْبَعَيهِ -، إِنَّهُ لَجَاهَدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِىٌّ نَشَأَ بِهَا مِثْلُهُ". [راجع: ٢٤٧٧]. [النسخ] "ويَرْجِعُ" في هـ، ذ: "فَرَجَعَ". "حَبِطَ عَمَلُهُ" في نـ: "أُحْبِطَ عَمَلُهُ". "أُسَيدُ بْنُ الْحُضيرِ" في ذ: "أُسَيدُ بْنُ حُضَيرٍ". "كَذَبَ مَنْ قَالَهُ" في نـ: "كَذَبَ مَنْ قَالَ". "نَشَأَ" في هـ، ذ: "مَشَى".
- مرَّ الحديث (برقم: ٤١٩٦). "أبينا" من الإباء عن الفرار أو عن الباطل، وفي بعضها: "أتينا" من الإتيان. و"عوَّلُوا علينا" أي: حملوا علينا بالصياح لا بالشجاعة. فإن قلت: تقدم في "الجهاد" أنه - ﷺ - كان يقولها في حفر الخندق، وأنها من أراجيز ابن رواحة؟ قلت: لا منافاة في وقوع الأمرين، ولا محذور أن يحدو الشخص بشعر غيره، "ك" (٢٢/ ٢٠). العرب، قال ابن بطال: يحتمل أن يكون الأجران من جهة أنه لما أمات نفسه في سبيل الله ضوعف أجره، أو أن يكون أحدهما بموته في سبيل الله والآخر للجزاء الذي به تقوية نفوس المسلمين لما فيه ذكر الشجاعة ونحوه، "ك" (٢٢/ ٢١ - ٢٢)، "ع" (١٥/ ٢٨٣)، "قس" (١٣/ ١٨٦).
- هو عمر بن الخطاب، "مقدمة" (ص: ٣٣١).
- من الإسماع، "ع" (١٥/ ٢٨٢).
- قوله: (من هنيهاتك) جمع هنيهة، ويروى بتشديد الياء آخر الحروف بعد النون، قال الكرماني (٢٢/ ٢٠): جمع الهنية مصغر الهنة، إذ أصلها: هنو، وهي: الشيء الصغير، والمراد بها الأراجيز. وقال الجوهري: هَنٌ على وزن أخ كلمة كناية، ومعناه: الشيء، وأصله: هنو، وتقول للمرأة: هنة، وتصغيرها: هنية، تردها إلى الأصل، وقد تبدل من الياء الثانية هاء، فيقال: هنيهة. "يحدو" أي: يسوق. والرواية: "اللَّهم"، والموزون: لا هُمَّ، "فدىً لك" أي: لرسولك، قال المازري: لا يقال لله: "فدى لك" لأنه إنما يستعمل في مكروه يتوقع حلوله بالشخص فيختار شخص آخر أن يحل ذلك به، ويفديه منه، فهو إما مجاز عن الرضا كأنه قال: نفسي مبذولة لرضاك، أو هذه الكلمة وقعت في البيت خطابًا لسامع الكلام. ولفظ: "فدىً" مقصور وممدود ومرفوع ومنصوب. قوله: "اقتفينا" اتبعنا أثره، قال ابن بطال: اغفر ما ارتكبنا من الذنوب، و"فدى لك" دعاء أي: يفديه الله من عقابه على ما اقترف من ذنوبه، كأنه قال: اغفر لي وأفدني منه فداءً لك - أي: من عندك - فلا تعاقبني به، ولفظ "لك" تبيين لفاعل الفداء المعنى بالدعاء، أي: اللام للتبيين نحو لام: "هيت لك"، وفي بعضها "اتقينا" أي: افدنا من عقابك فداءً ما اتقينا من الذنوب أي: ما تركناه مكتوبًا علينا.
- مرَّ شيء مما يتعلق بالرجز (برقم: ٢٨٣٦).
- أي: للقتال ونحوه من المكارم، "نووي" (٦/ ٤٠٩).
- أي: عمر بن الخطاب، "مقدمة" (ص: ٣٣١).
- أي: ثبتت، "نووي" (٦/ ٤٠٩).
- قوله: (وجبت) أي: الشهادة، قال ابن عبد البر: كانوا قد عرفوا أنه إذا استغفر لأحد - أي: عند الوقعة وفي المشاهد - يستشهد البتة، فلما سمع عمر ذلك قال: يا رسول الله: "لو أمتعتنا بعامر" أي: لو تركته لنا، فبارز يومئذ فرجع سيفه على ساقه فقطع أكحله فمات منها، "ك" (٢٢/ ٢٠ - ٢١).
- أي: وددنا أنك لو أخَّرت الدعاء له بهذا إلى وقت آخر؟ لنتمتع بمصاحبته ورؤيته مدة، "نووي" (٦/ ٤٠٩).
- أي: جوع شديد، "نووي" (٦/ ٤٠٩).
- حصنًا حصنًا، وكان أولها فتحًا حصن ناعم، "قس" (١٣/ ١٨٦)، كما في (ح: ٤١٩٦).
- نسبة إلى الإنس، وهم الناس لاختلاطها بالناس بخلاف حمر الوحش، "نووي" (٦/ ٤٠٩).
- يحتمل أن يكون هو عمر أيضا، "مقدمة" (ص: ٣٣١).
- من باب إضافة الموصوف إلى صفته، "ك" (٢٢/ ٢١)، "ع" (١٥/ ٢٨٣)، "نووي" (٦/ ٤٠٩).
- بتشديد الفاء أي: للقتال، "قس" (١٣/ ١٨٦)، [كما برقم: ٤١٩٦].
- بالرفع، جملة حالية.
- أي: طرفه، "ع" (١٥/ ٢٨٣).
- أي: رجعوا، "ك" (٢٢/ ٢١).
- بالشين المعجمة وبعد الألف حاء مهملة مكسورة فموحدة أي: متغير اللون، "قس" (١٣/ ١٨٦).
- بكسر الموحدة أي: بطل عمله، "ك" (٢٢/ ٢١).
- قوله: (لأجرين) أي: أجر الجهد في الطاعة، وأجر المجاهدة في سبيل الله، وجاهد ومجاهد كلاهما بلفظ اسم الفاعل، وفي بعضها: بلفظ الماضي وجمع المجهدة، و"مشى" أي: قَلَّ عربي مشى في الدنيا بهذه الخصلة الحميدة التي هي الجهاد مع الجهد، وفي بعضها: "نشأ" بالنون والشين والهمزة، والهاء عائدة إلى الحرب أو بلاد العرب، أي: قليل من