Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ 2، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ 3، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيمٍ فَقَالَ: "وَيْحَكَ 4 يَا أَنْجَشَةُ 5، رُوَيْدَكَ سَوقَكَ 6 بِالْقَوَارِيرِ". [النسخ] "سَوْقَكَ" كذا في حـ، ذ، وفي نـ: "سَوقًا". قَالَ أَبُو قِلَابَةَ؟ فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِكَلِمَةٍ، لَوْ تَكَلَّمَ بَعْضُكُمْ لَعِبتُمُوهَا 1 عَلَيهِ: قَوْلُهُ: "سَوْقَكَ 2 بِالْقَوَارِيرِ" 3. [أطرافه: ٦١٦١، ٦٢٠٢، ٦٢٠٩، ٦٢١٠، ٦٢١١، أخرجه: م ٢٣٢٣، سي ٥٢٥، تحفة: ٩٤٩].
- ابن علية، "ع" (١٥/ ٢٨٤).
- السختياني، "ع" (١٥/ ٢٨٤).
- عبد الله بن زيد الجرمي، "ع" (١٥/ ٢٨٤).
- قوله: (ويحك) كلمة ترحم وتوجّع يقال لمن يقع في أمر لا يستحقه، وانتصابه على المصدرية، "ع" (١٥/ ٢٨٤).
- قوله: (يا أنجشة) بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الجيم والمعجمة: غلام أسود كان حاديًا، وكان في سوقه عنف، فأمره أن يرفق بالمطايا، فيسوقهن كما تساق الدابة إذا كان حملها القوارير. ووجه آخر: وهو أنه كان حسن الصوت، فكره أن يسمعن الحداء - فإن الغناء رقية الزنا، "مج" (٢/ ٢٥١) -، فإن حسن الصوت يحرك من نفوسهن، فشبه ضعف عزائمهن وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الآفة إليها، "ك" (٢٢/ ٢٢). وقيل: إن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي فأزعجت الراكب وأتعبته، فنهاه لضعف النساء عن شدة الحركة، "مجمع" (٤/ ٢٥١).
- مفعول له، "ع" (١٥/ ٢٨٤).
- قوله: (لَعِبتُمُوهَا) فإن قلت: هذه استعارة لطيفة بليغة فلم تعاب؟ لعله نظر إلى أن شرط الاستعارة أن يكون وجه الشبه جليًّا بين الأقوام، وليس بين المرأة والقارورة وجه التشبيه ظاهرًا، والحق أنه كلام في غاية الحسن والسلامة عن العيوب، ولا يلزم في الاستعارة أن يكون جلاء الوجه من حيث ذاتها، بل يكفي الجلاء الحاصل من القرائن الجاعلة للوجه جليًا ظاهرًا كما في المبحث، فالعيب في العائب: وكم من عائب قولًا صحيحًا … وآفته من الفهم السقيم ويحتمل أن يكون قصد أبي قلابة أن هذه الاستعارة يحسن من مثل رسول الله - ﷺ - في البلاغة، ولو صدرت ممن لا بلاغة له لعبتموها، وهذا هو اللائق بمنصب أبي قلابة، والله أعلم، "كرماني" (٢٢/ ٢٢ - ٢٣).
- أي: رفقًا بالقوارير، "مجمع" (٤/ ٢٥١).
- جمع قارورة، "مجمع" (٤/ ٢٥١).