Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ 2، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى أَحْفَوْهُ 3 الْمَسْأَلَةَ، فَغَضِبَ [النسخ] "سَأَلُوا" في سـ، حـ، صـ، ذ: "سُئِلَ"، وفي نـ: "سَأَلَ النَّاسُ". فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: "لَا تَسْأَلُونِّي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ". فَجَعَلْتُ 1 أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ 2 رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى 3 الرِّجَالَ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ 4 فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "حُذَافَةُ". ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ 5 فَقَالَ: [النسخ] "لَافٌّ رَأْسَهُ" في عسـ، ذ: "لَافًّا رَأْسَهُ". رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمٍ 1 قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ" 2. وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]. [أطرافه: ٩٣، أخرجه: م ٢٣٥٩، تحفة: ١٣٦٢].
- أي: الدستوائي.
- قوله: (حتى أحفوه) بالحاء المهملة والفاء، أي: ألحوا عليه في السؤال وأكثروا السؤال عنه، يقال: أحفيته: إذا حملته على أن يبحث عن الخبر. وقال الداودي: يريد: سألوه عما يكره الجواب فيه لئلا يضيق على أمته، وهذا في مسائل الدين لا في مسائل المال، "ع" (١٥/ ٤٥٦). قوله: "لافّ" بشدة الفاء: اسم من اللف -بالرفع والنصب-، وذلك خوفًا من الغضب الذي هو من أسباب نزول العذاب. قوله: "فإذا رجل" هو عبد الله بن حذافة -بضم المهملة وبالذال المعجمة وبعد الألف فاء-، وقيل: خارجة أخو عبد الله، وغرضه من سؤاله: تبيين أمره، فإن كان أبوه حذافة برئ مما رمي به، وإن كان غيره ألحق نفسه به -كما روي عنه-، حيث قال ذلك حين غضبت أمه على سؤاله، "خ". قوله: "قال: حذافة" حكم عليه بأنه والده بالوحي، أو بحكم الفراش، أو بالقيافة، أو بالاستلحاق. قوله: "فقال: رضينا بالله … " إلخ، وإنما قال ذلك إكرامًا لرسول الله -ﷺ- وشفقة على المسلمين؛ لئلا يؤذوا النبي -ﷺ- بالتكثير عليه. وفيه: أن غضب رسول الله -ﷺ- ليس مانعًا للقضاء، لكماله، بخلاف سائر القضاة. وفيه: فهمُ عُمر وفضلُ علمه؛ لأنه خشي أن تكون كثرة سؤالهم كالتعنت له. وفيه: أنه لا يسأل العالم إلا عند الحاجة، "ك" (٢٢/ ١٥٨)، "ع" (١٥/ ٤٥٧).
- القائل بهذا أنس ﵁، "ع" (١٥/ ٤٥٧).
- بالرفع والنصب حال.
- أي: خاصم، "ك" (٢٢/ ١٥٨).
- أي: ينسب إلى غير أبيه، "ك" (٢٢/ ١٥٨).
- أي: طفق عمر بن الخطاب يقول: "رضينا" بما عندنا من كتاب الله وسنة نبينا، واكتفينا به عن السؤال، "ع" (١٥/ ٤٥٧)، "ك" (٢٢/ ١٥٨).
- أي: يومًا مثل هذا اليوم، "ك" (٢٢/ ١٥٨).
- أي: حائط محراب رسول الله -ﷺ-.