Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ 4، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، [النسخ] "بمِثْلِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مِثْلَهُ". "بَابُ الدُّعَاءِ … " إلخ، ثبت في ذ. "سَمِعْتُ أَنَسًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا". "الْمَوَالِ" في نـ: "الْمَوَالِي". عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَالسُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ: "إِذَا هَمَّ 1 أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ [النسخ] "أَحَدُكُمْ" سقط في نـ. رَكْعَتَيْنِ 1، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ 2 كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي 3 وَآجِلِهِ-، فَاقْدُرْهُ لِي. وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- [النسخ] "تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيرٌ لِي" في سـ، حـ، ذ: "تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ خَيرًا لِي". فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي 1 بِهِ. وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ". [راجع: ١١٦٢].
- قوله: (حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال) بفتح الميم وتخفيف الواو، جمع مولى، واسمه زيد، ويقال: زيد جد عبد الرحمن، وأبوه لا يعرف اسمه، وعبد الرحمن من ثقات المدنيين، وكان ينسب إلى ولاء آل علي بن أبي طالب، وخرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن في زمن المنصور، فلما قتل محمد حُبِسَ عبد الرحمن المذكور بعد أن ضُرِبَ، وقد وثقه ابن معين وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم، وذكره ابن عدي في "الكامل" في الضعفاء، "فتح" (١١/ ١٨٣). قوله: "في الأمور كلها" هو عام أريد به الخصوص، فإن الواجب والمستحب لا يستخار في فعلهما، والحرام والمكروه لا يستخار في تركهما، ويتناول العمومُ العظيمَ من الأمور والحقيرَ، فرب حقير يترتب عليه الأمر العظيم، "قس" (١٣/ ٤٤١)، "ف" (١١/ ١٨٤). قوله: "كالسورة من القرآن"، قيل: وجه التشبيه عموم الحاجة [في الأمور كلِّها] إلى الاستخارة كعموم الحاجة إلى القرآن [في الصلاة]، ويحتمل: أن يكون التشبيه في حفظ حروفه وترتيب كلماته ومنع الزيادة والنقص منه والدرس له والمحافظة عليه، ويحتمل أن يكون من جهة الاهتمام والتحقيق لبركته والاحترام له، ويحتمل أن يكون من جهة كون كل منهما علم بالوحي، "فتح" مختصرًا (١١/ ١٨٤). قوله: "ومعاشي" زاد أبو داود: "ومعادي"، والمراد بمعاشه: حياته، وبمعاده: آخرته. قوله: "أو قال" شك من الراوي وترديد منه، والمردَّد بينهما يحتمل أن يكون العاجل والآجل مذكورين بَدل الألفاظ الثلاثة، وأن يكون بدل الأخيرين، قيل: كيف يخرج الداعي به من عهدة التفصي حتى يكون جازمًا بأنه قال كما قال -ﷺ-؟ وأجيب بأنه: يدعو به ثلاث مرات، يقول تارة: في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، وأخرى: عاجلي وآجلي، وثالثة: في ديني وعاجلي وآجلي. قوله: "فاقدره لي" بضم الدال وكسرها، أي: اجعله مقدورًا لي أو قدِّرْه لي، وقيل: معناه يَسِّره لي. قوله: "ويسمي حاجته" أي: يعين حاجته مثل أن يقول: إن كنت تعلم أن هذا الأمر من السفر والتزوج ونحوه، "ع" (١٥/ ٤٧٠)، "ك" (٢٢/ ١٦٩ - ١٧٠).
- قوله: (إذا هم) فيه حذف تقديره: كان النبي -ﷺ- يعلمنا الاستخارة ويقول: إذا هَمَّ أحدكم … إلخ، أي: إذا قصد الإتيان بفعل أو ترك. قوله: "فليركع" جواب "إذا" المتضمن لمعنى الشرط، فلذلك دخلت فيه الفاء. قوله: "أستخيرك" أي: أطلب منك الخيرة متلبسًا "بعلمك" بخيري وشري، ويحتمل أن يكون الباء للاستعانة أو للقسم، "وأستقدرك" أي: أطلب القدرة منك أن تجعلني قادرًا عليه، ويقال: استقدر الله خيرًا: سأله أن يقدر الله له به، وفيه لف ونشر غير مرتب.
- أي: من غير الفريضة، "قس" (١٣/ ٤٤١).
- كلمة "إن" للشك في أن علمه متعلق بالخير أو الشر، لا في أصل العلم، كذا في "الكرماني" (٢٢/ ١٦٩).
- والحديث مضى (برقم: ١١٦٢).
- بالتشديد، وفي رواية قتيبة: "ثم أرضني" أي: اجعلني به راضيًا، "ف" (١١/ ١٨٧).