Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ 2 وَبِحَمْدِهِ 3، فِي يَوْمٍ 4 مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ 1 2، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ 3 زَبَدِ الْبَحْرِ". [أخرجه: م ٢٦٩١، ت ٣٤٦٨، ق ٣٧٩٨، تحفة: ١٢٥٧٨].
- قوله: (سبحان الله) معناه تنزيه الله ﷿ عما لا يليق به من كل نقص. و"سبحان" اسم منصوب على أنه وقع موقع المصدر لفعل محذوف تقديره: سبَّحت سبحانًا كسبّحت تسبيحًا، ولا يستعمل غالبًا إلا مضافًا، وهو مضاف إلى المفعول، أي: سبّحت الله، ويجوز أن يكون مضافًا إلى الفاعل أي: نَزَّه الله نفسَه، والمشهور الأول، وقد جاء غير مضاف، كذا في "ف" (١١/ ٢٠٦).
- قوله: (وبحمده) الواو للحال، تقديره: سبّحت متلبسًا بحمدي له من أجل توفيقه لي للتسبيح وغيره، "ع" (١٥/ ٤٨٩).
- قوله: (في يوم) يوم مطلق لم يعلم في أي وقت من أوقاته فلا يقيد بشيء منها، قال محيي الدين النووي: ظاهر الإطلاق يشعر بأنه يحصل هذا الأجر المذكور لمن قال ذلك مائة مرة في يومه، سواء قاله متواليًا أو متفرقًا في مجالس، أو بعضها أول النهار وبعضها آخره، لكن الأفضل أن يأتى بها متوالية أول النهار، "طيبي" (٥/ ٧٢).
- أي: من حقوق الله؛ لأن حقوق الناس لا تنحط إلا باسترضاء الخصوم، "ع" (١٥/ ٤٨٩).
- قوله: (حطت خطاياه …) إلخ، قال عياض: قوله: "حطت … " إلخ، مع قوله في التهليل: "محيت عنه مائة سيئة"، قد يشعر بأفضلية التسبيح على التهليل؛ لأن عدد زبد البحر أضعاف أضعاف المائة، لكن تقدم في التهليل: "ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به"، فيحتمل أن يجمع بينهما بأن يكون التهليل أفضل، ثم ما جعل مع ذلك من فضل عتق الرقاب يزيد على فضل التسبيح وتكفيره جميع الخطايا؛ لأنه قد جاء: "من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار"، فحصل بهذا العتق تكفير جميع الخطايا مع زيادة مائة درجة، وما زاده عتقُ الرقاب الزيادة على الواحدة، كذا في "ف" (١١/ ٢٠٦ - ٢٠٧).
- كناية عن المبالغة في الكثرة، "ع" (١٥/ ٤٨٩).