Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 7 قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ [النسخ] "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ"، في نـ: "عَنْ رَسُولِ اللهِ"، وفي ذ: "أَنَّ النَّبِيَّ". "فَرَطٌ لَكُمْ" في نـ: "فَرَطُكُمْ". "مَفَاتِيحَ" في نـ: "مَفَاتِحَ". "وَلَكِنِّي أَخَافُ" في نـ: "وَلَكِنْ أَخَافُ". أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ أَكْبَرَ مَا أَخَافُ 1 عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ". قِيلَ: مَا بَرَكَاتُ الأَرْضِ 2؟ قَالَ: "زَهْرَةُ الدُّنْيَا" 3. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ يَأتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ 4؟ فَصمَتَ النَّبِيُّ -ﷺ- حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ 5 يُنْزَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ 6 عَنْ جَبِينِهِ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ "، قَالَ: أَنَا. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ 7 [النسخ] "عَنْ أَبِي سَعِيدٍ" زاد في نـ: "الْخُدْرِيِّ". "إِنَّ أَكْبَرَ" في نـ: "إِنَّ أَكْثَرَ". "مَا بَرَكَاتُ" في نـ: "وَمَا بَرَكَاتُ". "حَتَّى ظَنَنَّا" في سـ، حـ، ذ: "حَتَّى ظَنَنْتُ". "قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ" في نـ: "فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ". حِينَ طَلَعَ 1 ذَلِكَ، قَالَ: "لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ 2، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ 3، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ 4 يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ، [النسخ] "حَيْنَ" في نـ: "حَتَّى". "طَلَعَ" في نـ: "اطَّلَعَ". "ذَلِكَ" في نـ: "كَذَلِكَ"، وزاد بعده في نـ: "ظَنَنْتُ". -كذا في المنقول عنه دون باقي النسخ-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إِلَّا آكِلَةَ الْخُضْرَةِ 1، تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَاجْتَرَّتْ وَثَلِطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ، مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ، فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ 2، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، كَانَ كالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ". [راجع: ٩٢١].
- ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ٥٠٩). ثم حمدوه آخرًا لما رأوا مسألته سببًا لاستفادة ما قاله النبي -ﷺ-، "ف" (١١/ ٢٤٦). فتموت، وروي بالخاء المعجمة من الخبط وهو الاضطراب، والأول المعتمد. وقوله: "يلم" بضم أوله أي: يقرب أن يقتل. قوله: "إلَّا" بالتشديد على الاستثناء، وروي بفتح الهمزة وتخفيف اللام للاستفتاح. قوله: "آكلة" بالمدِّ وكسر الكاف. "والخضر" بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين للأكثر، وهو ضرب من الكلأ يعجب الماشية، وفي رواية الكشميهني: بضم الخاء وبسكون الضاد وزيادة الهاء في آخره، وفي رواية السرخسي: "الخضراء" بفتح أوله وسكون ثانيه وبالمدِّ، ولغيرهم: بضم أوله وفتح ثانيه جمع خضرة، وقال الكرماني: الخضر بفتح الخاء المعجمة وكسر الثانية: البقلة الخضراء أو ضرب من الكلأ، وقيل: هي ما بين الشجر والبقل. قوله: "خاصرتها" تثنية خاصرة وهما جانبا البطن من الحيوان، وفي رواية الكشميهني "خاصرتها" بالإفراد. وقوله: "فاجترت" بالجيم، من الاجترار، وهو: أن يجر البعير من الكرش ما أكله إلى الفم فيمضغه مرة ثانية. قوله: "ثلطت" بفتح الثاء المثلثة وفتح اللام والطاء المهملة، وضبطها ابن التين بكسر اللام أي: ألقت ما في بطنها رقيقًا، والغرض من هذا أن جمع المال غير محرم، لكن الاستكثار منه ضار بل يكون سببًا للهلاك، "ع" (١٥/ ٥١٠). ضرب فيه مثلين: أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها. فقوله: "إن كل ما ينبت … " إلخ، مَثلٌ للمفرطِ الآخذِ بغير حقها، فإن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حدَّ الاحتمال، فتنشق أمعاؤها فتهلك أو تقارب الهلاك، وكذا جامعُ الدنيا من غير حل ومانِعُها من المستحق قد تعرض للهلاك بالنار وبأذى الناس وحسده وغير ذلك. وقوله: "إلَّا آكلة الخضر" مَثلٌ للمقتصد [فإنه] ليس من جيد البقول التي ينبتها الربيع بتوالي أمطاره فتحسن وتنعم، ولكنه من بقول ترعى بعد هيج البقول ويبسها حيث لا تجد سواها وتسمى الجنبة فلا تكثر الماشية منها، فأكلتها مثل لمن يقتصد في أخذ الدنيا فهو ينجو من وبالها كما نجت آكلة الخضر، فإنها إذا شبعت منها بركت مستقبلة عين الشمس تستمرئ به ما أكلت وتجتر وتثلط فتزول الحبط، فإنه بالامتلاء وعدم الثلط وانتفاخ الجوف به، "مجمع" (٢/ ٥٦ - ٥٧).
- أي: ما أخاف بسببه عليكم، "ك" (٢٢/ ٢٠١).
- مرَّ الحديث (برقم: ١٤٦٥).
- قوله: (زهرة الدنيا) الزهرة بفتح الزاي وسكون الهاء، وقد قرئ في الشاذ عن الحسن وغيره: بفتح الهاء، فقيل: هما بمعنى واحد، وقيل: بالتحريك جمع زاهر كفاجر وفجرة، والمراد بالزهرة: الزينة والبهجة، والزهرة مأخوذ من زهرة الشجر وهي نَورها بفتح النون، والمراد ما فيها من أنواع المتاع والعين والثياب والزرع وغيرها مما يغتر به الناس لحسنه مع قلة البقاء، "ع" (١٥/ ٥١٠)، "ف" (١١/ ٢٤٦).
- أي: هل تصير النعمة عقوبة، "ع" (١٥/ ٥١٠).
- وكأنهم فهموا ذلك بالقرينة من الكيفية التي جرت عادته بها عندما يوحى إليه، "ف" (١١/ ٢٤٦).
- أي: العرق، "ع" (١٥/ ٥١٠).
- قوله: (لقد حمدناه حين طلع) وفي رواية المستملي: "حتى طلع". والحاصل: أنهم لاموه أولًا؛ حيث رأوا سكوت النبي -ﷺ- فظنوا أنه أغضبه،
- أي: ظهر، "ع" (١٥/ ٥١٠).
- قوله: (لا يأتي الخير إلَّا بالخير …) إلخ، يؤخذ منه أن الرزق ولو كثر فهو من جملة الخير، وإنما يعرض له الشر بعارض البخل به عمن يستحقه والإسراف في إنفاقه فيما لم يشرع، وأن كل شيء قضى الله أن يكون خيرًا فلا يكون شرًّا وبالعكس، ولكن يخشى على من رُزِقَ الخير تصرُّفه فيما يجلب له الشر، "ف" (١١/ ٢٤٦).
- قوله: (هذا المال خضرة حلوة) التاء فيه للمبالغة، أو: هو صفة لموصوف محذوف نحو: بقلة خضرة، أو: باعتبار أنواع المال. وقال ابن الأنباري: هذا ليس بصفة للمال إنما هو للتشبيه كأنه قال: المال كالبقلة الخضرة الحلوة، "ع" (١٥/ ٥١٠). ومعناه: أن صورة الدنيا حسنة، والعرب تسمي كل مشرق: ناضرًا خضرًا، "ف" (١١/ ٢٤٦).
- قوله: (أنبت الربيع) البقل، الربيع: الجدول وهو النهر الصغير، وجمع الربيع الأربعاء، وإسناد الإنبات إلى الربيع مجازي والمنبت هو الله تعالى في الحقيقة. قوله: "يقتل حبطًا أو يلم"، أما قوله: "حبطًا" فبفتح المهملة والموحدة والطاء مهملة أيضًا. والحبط: انتفاخ البطن من كثرة الأكل، يقال: حبطت الدابة تحبط حبطًا: إذا أصابت مرعى طيبًا فأمعنت في الأكل حتى تنتفخ
- أي: من بهيمة الأنعام، "قس" (١٣/ ٥٠٠).
- أي: المال، يعني: حيث كان دخله وخرجه بالحق، فنعم العون للرجل في الدارين، "ك" (٢٢/ ٢٠٢). وفيه: مثل للمؤمن أن لا يأخذ من الدنيا إلَّا قدر حاجته، ولا تغرُّه زهرتها فتهلكه، "ع" (١٥/ ٥١٠).